المركزي يشترط خبرة عامين وموافقة مسبقة قبل التشغيل
البنك المركزي يقر قواعد الوكلاء المصرفيين لفتح الحسابات وتحديث بيانات العملاء
تخضع الشركات والمؤسسات الراغبة في العمل ضمن منظومة الوكلاء المصرفيين في مصر لشروط تنظيمية جديدة، أبرزها توافر خبرة سابقة لا تقل عن عامين، والحصول على موافقة كتابية مسبقة من البنك المركزي المصري قبل بدء تقديم الخدمات المصرفية. وتضمنت التعليمات الصادرة في 3 نوفمبر 2026 اعتبار موافقة المركزي على التعاقد لاغية إذا لم يبدأ الوكيل نشاطه خلال ستة أشهر من تاريخ صدورها، مع تحديد مدة التعاقد بحد أقصى ثلاث سنوات قابلة للتجديد وفق الضوابط المقررة. وتمثل هذه الاشتراطات جانبًا أساسيًا من التنظيم الجديد، إذ توضح مسؤوليات الشركات والبنوك والمستندات المطلوبة لاعتماد الوكلاء، بدلًا من الاكتفاء بتحديد الخدمات التي يمكن تقديمها خارج الفروع البنكية.
شروط الوكلاء المصرفيين في مصر
حدد البنك المركزي المصري مجموعة من المعايير التي يتعين توافرها في الجهات الراغبة في تقديم الخدمات المصرفية نيابة عن البنوك، وذلك وفق القواعد التي وافق عليها مجلس إدارته خلال اجتماعه المنعقد في 28 أكتوبر 2026.
وتشترط التعليمات أن يكون الوكيل المصرفي شخصًا اعتباريًا، وألا يكون قد سبق تصنيفه متعثرًا أو أقيمت ضده دعوى إشهار إفلاس، مع امتلاك خبرة سابقة في مجال نشاطه لمدة لا تقل عن عامين.
كما يتعين توافر البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة لتقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة، إلى جانب النزاهة وحسن السمعة والملاءة المالية لدى مالكي الجهة ومديريها.
واستثنت القواعد الوزارات والجهات الحكومية والسفارات والقنصليات والجهات الدبلوماسية المصرية بالخارج من هذه المحددات العامة، مع استمرار خضوعها للموافقات والاشتراطات الخاصة بطبيعة كل جهة.
الجهات المسموح لها بممارسة نشاط الوكالة المصرفية
تتيح التعليمات للبنوك التعاقد مع خمس فئات من الجهات المؤهلة، تشمل المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البنك المركزي، والمؤسسات المالية غير المصرفية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتشترط القواعد بالنسبة للمؤسسات المالية الخاضعة للبنك المركزي عدم صدور جزاءات أو عقوبات بحقها خلال العامين السابقين لبدء سريان الترخيص بمزاولة النشاط.
أما المؤسسات الخاضعة للهيئة العامة للرقابة المالية، فيتعين حصول البنك المتعاقد على خطاب من الهيئة يفيد الموافقة على مزاولة نشاط الوكالة المصرفية، مع استيفاء الاشتراطات الرقابية المتعلقة بسلامة الأداء وعدم التعرض للجزاءات خلال المدة المحددة.
وتشمل الفئات المؤهلة كذلك الوزارات والجهات الحكومية والجهات الخاضعة لإشرافها، والسفارات والقنصليات والجهات الدبلوماسية المصرية بالخارج، بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.
كما تسمح التعليمات لجهات أخرى بالعمل في النشاط، بشرط استيفاء المحددات التنظيمية، ومنها توافر السجل التجاري والبطاقة الضريبية الساريين واجتياز إجراءات العناية الواجبة المتعلقة بالملكية والإدارة.
المستندات المطلوبة لاعتماد الوكلاء المصرفيين
ألزم البنك المركزي البنوك بالحصول على موافقة كتابية مسبقة عند كل تعاقد جديد مع وكيل مصرفي، وتقديم مستندات تثبت أهلية الجهة المتعاقد معها وسلامة وضعها القانوني والمالي.
وتتضمن البيانات المطلوبة الاسم التجاري للوكيل وشكله القانوني وطبيعة نشاطه وعنوان مقره وأرقام التواصل، إلى جانب مستخرج حديث من السجل التجاري لم يمض على صدوره أكثر من ستة أشهر، والبيانات الضريبية والتراخيص ذات الصلة.
كما تشمل المستندات بيانات القائمين على إدارة الجهة، وصحيفة الحالة الجنائية للمسؤولين المعنيين، والسير الذاتية لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وما يثبت الملاءة المالية.
وتشترط القواعد الإفصاح عن الأشخاص الطبيعيين الذين يمتلكون حصص سيطرة تبلغ 25% فأكثر من رأس مال الشركة، وكذلك بيانات المستفيدين النهائيين من هذه الحصص.
ويتضمن ملف طلب الموافقة أيضًا نسخة من عقد الوكالة المصرفية، وتقريرًا من الشركة المصرية للاستعلام الائتماني عن الوكيل، وإقرارًا من البنك والجهة المتعاقد معها بعدم وجود تعارض في المصالح.
ويتعين تحديد الخدمات المقترح تقديمها والنطاق الجغرافي لمنافذ الوكيل وساعات العمل، فضلًا عن استيفاء أي مستندات إضافية يطلبها البنك المركزي وفق طبيعة النشاط.
متى تلغى موافقة البنك المركزي على الوكيل المصرفي؟
وضعت التعليمات مهلة واضحة لبدء مزاولة النشاط بعد الحصول على الموافقة التنظيمية اللازمة.
وتنص القواعد على اعتبار موافقة البنك المركزي على التعاقد مع الوكيل لاغية إذا لم يبدأ مباشرة أعماله خلال ستة أشهر من تاريخ صدور الموافقة.
وتختلف هذه المهلة عن مدة عقد الوكالة المصرفية، إذ حدد المركزي الحد الأقصى للعقد بثلاث سنوات، مع إمكانية تجديده لفترات مماثلة بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة.
ويشترط إخطار البنك المركزي قبل انتهاء العقد بثلاثة أشهر على الأقل في حالة التجديد، فضلًا عن الحصول على الموافقات المطلوبة بشأن التعديلات الخاضعة لموافقته.
أما عند إنهاء التعاقد، فيتعين إخطار البنك المركزي مسبقًا بمدة لا تقل عن شهر، مع توضيح أسباب الإنهاء واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح العملاء.
مسؤولية البنوك عن الوكلاء المصرفيين
لا يؤدي التعاقد مع وكيل مصرفي إلى نقل المسؤولية الرقابية عن الخدمات إلى الجهة المتعاقد معها، إذ يحتفظ البنك بالمسؤولية النهائية عن الالتزام بالتعليمات المنظمة للنشاط.
وتشمل التزامات البنك تدريب العاملين لدى الوكلاء قبل بدء التشغيل، خاصة في مجالات التعرف على العملاء ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية البيانات والتعامل مع الشكاوى.
كما تلتزم البنوك بإعداد قوائم للوكلاء المعتمدين ونشر أسمائهم وعناوين منافذهم والخدمات المصرح لهم بتقديمها، مع توفير آلية تتيح للعملاء التحقق من تبعية الوكيل للبنك.
وتخضع هذه الجهات للرقابة والتفتيش، مع إلزام البنوك بمتابعة أنشطتها وتقديم تقارير دورية إلى البنك المركزي تتضمن أعداد الوكلاء وحجم المعاملات والشكاوى والحوادث التشغيلية والأمنية.
وتبرز أهمية هذه الضوابط في الفصل بين أهلية المؤسسة للتقدم للعمل كوكيل مصرفي وبين حصولها فعليًا على موافقة مزاولة النشاط، إذ لا يكفي امتلاك سجل تجاري أو استيفاء شرط الخبرة لبدء تقديم خدمات بنكية للجمهور.
ولا تتضمن القواعد المنشورة إعلانًا عن فتح باب تسجيل مباشر للأفراد للعمل كوكلاء مصرفيين مستقلين، وإنما تنظم استعانة البنوك بجهات مؤهلة بعد استكمال إجراءات الفحص والموافقة والتعاقد.









