التوثيق لا يعني إسقاط القضايا أو اكتمال الإخطار
مستند عن إلغاء توكيل حسام حسن لمرتضى منصور.. ماذا يعني قانونيًا؟
تداولت صحف مصرية، صباح الجمعة 6 نوفمبر 2026، تفاصيل مستند منسوب إلى مصلحة الشهر العقاري والتوثيق يفيد بإلغاء حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، التوكيل القانوني الممنوح لمرتضى منصور وعدد من المحامين بمكتبه، وذلك بتاريخ الخميس 5 نوفمبر. وجاء نشر المستند بالتزامن مع الجدل الذي أعقب المؤتمر الصحفي الذي عقده مرتضى منصور في اليوم نفسه. لكن التطور الأهم يتعلق بما يترتب قانونيًا على إلغاء التوكيل، ومدى تأثيره على القضايا والإجراءات السابقة، خاصة أن تحرير إقرار الإلغاء لا يعني تلقائيًا انتهاء الدعاوى أو ثبوت إخطار جميع المحامين المشمولين به، بينما لم يصدر تفسير مباشر من حسام حسن بشأن دوافع الخطوة.
تفاصيل مستند إلغاء توكيل حسام حسن لمرتضى منصور
بحسب التفاصيل التي نشرتها صحف مصرية، يتضمن المستند المتداول محضر إقرار إلغاء يحمل رقم 6219 حرف «ط» لسنة 2026، محررًا بتاريخ 5 نوفمبر في مكتب توثيق الرحاب بالقاهرة الجديدة.
وأشارت التغطيات إلى أن الإلغاء شمل التوكيل الممنوح لمرتضى أحمد محمد منصور ونجليه أحمد مرتضى وأمير مرتضى، إضافة إلى المحامي محمد محمود عبد السميع علي الشال.
كما أوردت وجود محضر تصديق برقم 6001 حرف «ن» لسنة 2026، بمكتب توثيق جيرين بلازا، يتعلق بإثبات توقيع حسام حسن على إقرار الإلغاء.
وتستند هذه المعلومات إلى المستند المنشور في التغطيات الصحفية، دون توافر تأكيد مستقل منشور من مصلحة الشهر العقاري بشأن مطابقته للسجل الأصلي.
ومن بين التفاصيل المهمة الواردة في التغطيات أن صاحب التوكيل تعهد بإخطار الوكلاء بقرار الإلغاء، وهو إجراء تختلف دلالته عن مجرد تحرير المستند وتوثيقه.
هل جاء إلغاء التوكيل بسبب مؤتمر مرتضى منصور؟
عقد مرتضى منصور مؤتمرًا صحفيًا يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 في منطقة الدقي، تناول خلاله ملفات قانونية كان قد تحدث عنها خلال الأيام السابقة.
وفي التاريخ نفسه، جرى تحرير إقرار الإلغاء وفق البيانات المنشورة بالمستند المتداول، قبل انتشار الخبر في الساعات الأولى من صباح الجمعة.
لكن التقارب بين توقيت المؤتمر وتاريخ الإلغاء لا يثبت أن المؤتمر كان السبب المباشر للقرار.
ونقلت تقارير عن مصدر مقرب من حسام حسن أن خطوة الإلغاء تمت في وقت متأخر من الخميس، دون إخطار مرتضى منصور مسبقًا.
وتظل هذه الرواية منسوبة إلى المصدر الصحفي، إذ لم يتوافر تصريح مباشر من حسام حسن يوضح أسباب الإلغاء أو يحدد توقيت اتخاذه بالنسبة للمؤتمر.
ماذا يحدث قانونيًا بعد إلغاء التوكيل؟
تنظم المادة 715 من القانون المدني المصري، الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، حق الموكل في إنهاء الوكالة أو تقييدها، مع وجود استثناء يتعلق بالتوكيلات الصادرة لمصلحة الوكيل أو الغير.
وبالنسبة للتوكيلات المعتادة الخاصة بالتمثيل القانوني، فإن إنهاء الوكالة يتعلق بسلطة المحامي في التصرف نيابة عن صاحب التوكيل، ولا يمثل في ذاته حكمًا قضائيًا أو قرارًا بشأن موضوع النزاع.
كما استقر قضاء محكمة النقض على أهمية وصول قرار العزل إلى علم الوكيل عند تحديد آثاره، وهو ما يجعل مسألة الإخطار ذات أهمية قانونية مستقلة عن تاريخ تحرير إقرار الإلغاء.
ولذلك لا يمكن اعتبار تعهد صاحب التوكيل بإخطار المحامين دليلًا على أن الإخطار تم بالفعل، ما لم تتوافر مستندات أو معلومات تؤكد استكمال هذا الإجراء.
ويختلف ذلك عن القول إن المحامين سيواصلون التمثيل القانوني بالضرورة، لأن تحديد آثار الإلغاء يتوقف على طبيعة التوكيل واستيفاء الإجراءات القانونية المرتبطة به.
هل يؤدي إلغاء توكيل مرتضى منصور إلى انتهاء القضايا؟
لا يعني إلغاء التوكيل تلقائيًا التنازل عن البلاغات المقدمة أو إسقاط الدعاوى القضائية التي سبق اتخاذ إجراءات فيها.
فالبلاغ أو الدعوى له مساره القانوني أمام الجهة المختصة، بينما يتعلق التوكيل بصلاحية الشخص المفوض في مباشرة الإجراءات نيابة عن صاحب الشأن.
وإذا تقرر إسناد متابعة الملفات إلى محامٍ آخر، فإن ذلك يتطلب استيفاء إجراءات التمثيل القانوني اللازمة بحسب طبيعة كل ملف.
كما أن الإجراءات التي سبق اتخاذها لا تصبح باطلة تلقائيًا لمجرد إنهاء التوكيل في تاريخ لاحق، بل تخضع آثارها للقواعد القانونية المنظمة لكل حالة.
ولم تتضمن المعلومات الموثقة المتاحة إعلانًا بشأن تعيين محامٍ جديد لحسام حسن، أو تقديم تنازل رسمي عن بلاغات محددة، أو صدور قرارات قضائية تنهي الملفات المرتبطة بالتوكيل.
ما علاقة التطور بقرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟
سبق هذا التطور صدور قرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بمنع ظهور حسام حسن عبر الوسائل الإعلامية الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.
وجاء القرار ضمن إجراءات المجلس لحماية الحياة الخاصة ومنع تداول تفاصيل الخلافات الأسرية والأسرار الشخصية عبر وسائل الإعلام.
كما شدد المجلس على اتخاذ إجراءات قانونية عند مخالفة الضوابط الصادرة بشأن تناول تلك الوقائع.
ويختلف هذا القرار عن مسألة إلغاء التوكيل، إذ يتعلق الأول بتنظيم الظهور والتناول الإعلامي، بينما يرتبط الثاني بعلاقة التمثيل القانوني بين صاحب التوكيل والمحامين المفوضين عنه.
ولم يتضمن قرار المجلس إقالة حسام حسن من تدريب منتخب مصر، كما لم يصدر ما يثبت وجود علاقة قانونية مباشرة بين المنع الإعلامي وإجراء إلغاء التوكيل.
وبذلك يتمثل التطور الجديد في ظهور مستند يتضمن بيانات إلغاء التفويض القانوني الممنوح لمرتضى منصور ومحامين آخرين، بينما تظل أسباب القرار وإتمام إخطار الوكلاء ومصير متابعة الملفات من التفاصيل التي لم تُحسم بتصريحات مباشرة أو مستندات إضافية معلنة.









