روايات متضاربة بشأن رحيل التوأم قبل معسكر نوفمبر المرتقب
تقارير عن إقالة حسام وإبراهيم حسن بعد مالاوي.. واتحاد الكرة لم يعلن قرارًا
دخل ملف إقالة حسام وإبراهيم حسن من الجهاز الفني لمنتخب مصر مرحلة جديدة، الخميس 5 نوفمبر 2026، بعد ظهور تقارير صحفية تتحدث عن استقرار مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة هاني أبو ريدة، على إنهاء مهمة التوأم عقب مباراتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027. وفي المقابل، نقلت تقارير أخرى عن مصادر داخل الاتحاد عدم اتخاذ قرار نهائي بالرحيل حتى الآن، رغم وجود تحفظات على استمرار الجهاز الفني. ويأتي هذا التضارب قبل أيام من انطلاق معسكر المنتخب، بينما يظل المؤكد رسميًا صدور عقوبة بإيقاف حسام وإبراهيم حسن ثلاث مباريات لكل منهما، دون إعلان من اتحاد الكرة بإنهاء التعاقد مع الجهاز الفني.
حقيقة إقالة حسام وإبراهيم حسن من تدريب منتخب مصر
شهد الخميس 5 نوفمبر تطورًا في التقارير المتعلقة بمستقبل الجهاز الفني لمنتخب مصر، بعدما تحدث تقرير صحفي نُشر في الثانية و46 دقيقة ظهرًا عن استقرار مسؤولي اتحاد الكرة على رحيل حسام حسن، المدير الفني، وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، عقب مواجهتي مالاوي.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن مسؤولي الاتحاد يفضلون استكمال المنتخب مباراتيه المقبلتين بالجهاز الحالي قبل إجراء تغيير في القيادة الفنية، على أن يجري الإعلان عن القرار في وقت لاحق.
لكن تقريرًا آخر نُشر مساء الخميس، وتحديدًا في الخامسة و10 دقائق، نقل عن مصدر عدم اتخاذ الاتحاد قرارًا برحيل حسام وإبراهيم حسن، مع الإشارة إلى وجود حالة من عدم الرضا بشأن بعض الملفات المرتبطة بالمدير الفني.
ويكشف اختلاف الروايتين عن نقطة أساسية، وهي أن الحديث عن الاستقرار على الإقالة لا يزال في نطاق المعلومات المنسوبة إلى مصادر صحفية، بينما لم يصدر حتى مساء الخميس بيان رسمي من الاتحاد المصري لكرة القدم يؤكد إنهاء مهمة التوأم.
كما أن الحديث عن اعتبار مباراتي مالاوي الأخيرتين للجهاز الفني لم يتحول إلى إجراء معلن من الجهة المختصة، ولذلك تبقى هذه الخطوة احتمالية مرتبطة بما قد يقرره مجلس إدارة الاتحاد خلال الفترة المقبلة.
قرارات رسمية سبقت أنباء رحيل التوأم
تأتي مناقشات مستقبل حسام وإبراهيم حسن في ظل وجود ثلاثة ملفات مختلفة، لا يعني أي منها بمفرده صدور قرار بإقالة الجهاز الفني.
الملف الأول يتعلق بعقد حسام حسن، إذ سبق أن أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تجديد التعاقد مع المدير الفني ليستمر حتى عام 2030، بعد موافقة مجلس الإدارة وإتمام إجراءات التوقيع بحضور هاني أبو ريدة ومسؤولي الاتحاد.
ويمثل هذا التعاقد الموقف الرسمي المعلن بشأن استمرار الجهاز الفني، ما لم يصدر قرار جديد ينهي العلاقة التعاقدية أو يعدلها وفق الإجراءات المختصة.
أما الملف الثاني، فيتعلق بالعقوبات الصادرة من لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والتي تضمنت إيقاف حسام حسن وإبراهيم حسن ثلاث مباريات لكل منهما، إلى جانب إيقاف لاعب المنتخب مصطفى زيكو خمس مباريات.
وأكد الاتحاد المصري لكرة القدم في بيانه الرسمي تلقي قرارات الإيقاف، مع طلب الحصول على الحيثيات التفصيلية لدراستها وتقييم الموقف القانوني تمهيدًا لاتخاذ إجراءات الطعن وفق اللوائح.
ويرتبط الملف الثالث بقرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر الأربعاء 4 نوفمبر، بمنع ظهور حسام حسن على الوسائل الإعلامية الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.
ويقتصر هذا القرار على نطاق الاختصاص الإعلامي للمجلس، ولا يمثل في ذاته قرارًا رياضيًا بإقالة المدير الفني أو إنهاء عقده مع اتحاد الكرة.
هل يقود حسام وإبراهيم حسن مباراتي مالاوي؟
يختلف استمرار حسام حسن في منصبه مديرًا فنيًا لمنتخب مصر عن أحقيته في التواجد داخل المنطقة الفنية خلال المباريات التي تشملها عقوبة الإيقاف.
فالعقوبة الصادرة من فيفا تمنع التوأم من أداء المهام المرتبطة بالمباريات المشمولة بالإيقاف وفق اللوائح، لكنها لا تعني تلقائيًا انتهاء علاقتهما التعاقدية بالمنتخب.
وتشير الترتيبات الفنية المنشورة خلال الأيام الماضية إلى اتجاه الجهاز الفني للاعتماد على طارق سليمان، المدرب العام، لإدارة المنتخب من المنطقة الفنية خلال مواجهتي مالاوي، لتعويض غياب حسام حسن.
كما أفادت تقارير بأن سليمان شارك في إجراءات الحصول على الرخصة التدريبية A، في إطار الترتيبات المرتبطة بإدارة المباريات من مقاعد البدلاء.
ومع ذلك، فإن تولي طارق سليمان المسؤولية خلال مباراتين بسبب الإيقاف لا يعني تعيينه مديرًا فنيًا دائمًا، كما لا يمثل دليلًا على صدور قرار بإقالة حسام حسن.
ويبقى تنفيذ الترتيبات النهائية مرتبطًا بموقف العقوبات وأي قرارات تصدرها الجهات المختصة بشأن الطعن، إلى جانب ما يعتمده اتحاد الكرة لتنظيم قيادة المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.
موعد مباراتي مصر ومالاوي ومعسكر المنتخب
حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يومي 13 و17 نوفمبر 2026 لإقامة مواجهتي مصر ومالاوي في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027.
وتقام المباراة الأولى يوم الجمعة 13 نوفمبر على استاد القاهرة الدولي، في تمام التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.
أما المباراة الثانية فتقام يوم الثلاثاء 17 نوفمبر على استاد بينجو الدولي في مالاوي، عند الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي، وهو التوقيت نفسه في مصر خلال هذه الفترة.
وأعلن إبراهيم حسن، مدير المنتخب، في تصريح نشره الاتحاد المصري لكرة القدم، أن معسكر الفراعنة سينطلق يوم الاثنين 9 نوفمبر بمركز المنتخبات الوطنية، استعدادًا للمواجهتين.
كما حدد يوم الأحد 8 نوفمبر موعدًا لإعلان قائمة اللاعبين المختارين للمعسكر.
وتحمل المباراتان أهمية في مشوار المنتخب بالتصفيات، إذ يمتلك منتخب مصر أربع نقاط من أول جولتين، بالتساوي مع أنجولا، بينما يمتلك منتخب مالاوي ثلاث نقاط.
وكان المنتخب المصري قد تعادل دون أهداف أمام أنجولا، ثم فاز على جنوب السودان بخمسة أهداف نظيفة، ليصبح أمام فرصة لتعزيز موقعه في المجموعة الثانية خلال مواجهتي نوفمبر.
حسام البدري وعلي ماهر.. هل حسم اتحاد الكرة اسم المدير الفني الجديد؟
تزامنت التقارير المتعلقة بإمكانية رحيل حسام حسن مع طرح أسماء مدربين مصريين لتولي قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتهم حسام البدري وعلي ماهر.
وتشير المعلومات الصحفية المتداولة إلى وجود اتجاه لدى بعض المسؤولين لتفضيل التعاقد مع مدير فني وطني إذا تقرر إنهاء مهمة الجهاز الحالي، مع استمرار طرح خيار الاستعانة بمدرب أجنبي.
لكن لم يصدر عن الاتحاد المصري لكرة القدم إعلان رسمي بفتح باب التفاوض مع أحد المرشحين، أو اختيار مدير فني جديد لقيادة المنتخب.
وبالتالي فإن ظهور اسمي حسام البدري وعلي ماهر يرتبط بحسابات وخيارات محتملة، وليس بقرار تعيين أو اتفاق نهائي.
كما أن حسم هوية الجهاز الفني المقبل يفترض أولًا تحديد الموقف الرسمي من استمرار الجهاز الحالي، وهو الأمر الذي لم تعلن الجهة المختصة نتيجته حتى مساء الخميس.
ما الذي ينتظر منتخب مصر خلال الأيام المقبلة؟
يبقى الملف الأكثر إلحاحًا أمام اتحاد الكرة هو استكمال الاستعدادات لمواجهتي مالاوي، في ظل اقتراب موعد إعلان القائمة وانطلاق المعسكر، بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن مستقبل الجهاز الفني.
وتوضح البيانات الرسمية المتاحة أن الاتحاد سبق أن جدد تعاقده مع حسام حسن حتى 2030، كما أكد تلقي عقوبات فيفا بحق التوأم، وأعلن الجهاز الفني البرنامج المبدئي لمعسكر نوفمبر.
أما إقالة حسام وإبراهيم حسن بعد مباراتي مالاوي، فلم يصدر بشأنها قرار رسمي معلن حتى وقت إعداد التقرير، رغم المعلومات الصحفية التي تتحدث عن وجود اتجاه لإنهاء مهمتهما.
ويظل الفارق حاسمًا بين عقوبة الإيقاف المؤكدة، ومناقشة تغيير الجهاز الفني، وقرار الإقالة الذي لا يمكن اعتباره نافذًا قبل صدوره من الاتحاد المصري لكرة القدم.









