هيثم أحمد زكي الابن الذي أكمل مشاهد والده ثم رحل قبل أن يكمل حلمه
في ذكراه السابعة.. هيثم أحمد زكي الابن الذي أكمل مشاهد والده ثم رحل قبل أن يكمل حلمه
اليوم تمر 7 سنوات على يوم حزين لم ينساه الوسط الفني، يوم رحل فيه هيثم أحمد زكي فجأة وهو في عمر 35 سنة فقط، وترك وراءه حكاية فنان حاول أن يخرج من ظل اسم كبير، وأن يصنع لنفسه مكانا خاصا، لكن القدر لم يمهله الوقت الكافي.
هيثم أحمد زكي.. طفولة كلها فقد
ولد هيثم أحمد زكي يوم 4 أبريل 1984، لأب هو الفنان الكبير أحمد زكي، وأم هي الفنانة هالة فؤاد.
ومنذ طفولته عاش هيثم أحمد زكي محطات صعبة، فقد والدته وهو صغير، ثم فقد والده عام 2005، ليجد نفسه وحيدا تماما، يحمل اسم أب ترك بصمة لا تتكرر في السينما المصرية، وفي نفس الوقت يحمل حزنا كبيرا لا يعرفه أحد.
البداية من حيث انتهى والده
كانت بداية هيثم أحمد زكي مختلفة عن أي فنان آخر، ففي عام 2006 ظهر لأول مرة في فيلم حليم، ليكمل المشاهد المتبقية من الفيلم بعد وفاة والده، وقدم شخصية عبد الحليم حافظ في مرحلة الشباب.
كأن القدر اختار له أن يبدأ من النقطة التي توقف عندها أحمد زكي، ليربط الجمهور بين الاثنين منذ اللحظة الأولى.
أول بطولة وبداية إثبات الذات
في عام 2007 قرر هيثم أحمد زكي أن يخوض التجربة بمفرده، وقدم أول بطولة سينمائية له في فيلم البلياتشو، محاولا أن يقول للجمهور إنه ممثل له تجربته الخاصة، وليس مجرد ابن الفنان الراحل.
وبعد فترة ابتعاد، عاد هيثم أحمد زكي في عام 2010 من خلال مسلسل الجماعة، ثم توالت أعماله التي كشفت عن موهبة حقيقية، مثل دوران شبرا، وكف القمر، والسبع وصايا، والصفعة، وأستاذ ورئيس قسم، وسكر مر، والكنز، وكلبش 2.
علامة استفهام.. آخر ظهور
كان عام 2019 هو آخر محطة في مشوار هيثم أحمد زكي، حيث شارك في بطولة مسلسل علامة استفهام في رمضان، وكان فيلم الكنز 2 من آخر أعماله السينمائية.
ورغم قصر المشوار، كان واضحا أنه يحاول في كل عمل أن يطور نفسه، وأن يبتعد خطوة بعد خطوة عن المقارنة المستمرة بوالده.
في يوم 7 نوفمبر 2019، استيقظ الوسط الفني على خبر صادم، وهو العثور على هيثم أحمد زكي متوفى داخل منزله في الشيخ زايد، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.
وأكدت التحقيقات أنه لا توجد شبهة جنائية، لكن الصدمة كانت كبيرة، لأنه كان لا يزال في بداية بناء تجربته، وكان أمامه الكثير ليقدمه.
7 سنوات ولسه حاضر
بعد مرور 7 سنوات على رحيل هيثم أحمد زكي، ما زال الجمهور يتذكره، وما زالت أعماله تعرض ويتحدث عنها الناس، كأنه لم يرحل.
هيثم أحمد زكي لم يكن مجرد ابن أحمد زكي، بل كان فنانا حاول أن يكمل حلمه بنفسه، ورحل قبل أن يكتمل المشوار، لكن حكايته ستظل موجودة في ذاكرة السينما المصرية.