خطاب ضد التعصب

إبراهيم عيسى يهاجم المتشددين بسبب حرق أشجار عيد الميلاد وكراهية الصليب

موقف إبراهيم عيسى
موقف إبراهيم عيسى من حرق أشجار عيد الميلاد وكراهية الصليب

إبراهيم عيسى أثار جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعد تصريحاته الحادة التي هاجم فيها المتشددين الذين أقدموا على حرق أشجار عيد الميلاد في عدد من الدول، معبرًا عن رفضه القاطع لأي ممارسات تقوم على الكراهية الدينية أو استهداف الرموز العقائدية، مؤكدًا أن هذه التصرفات لا تعبر إلا عن فكر متعصب ومنغلق.

إبراهيم عيسى يرفض استهداف الرموز الدينية

عبر إبراهيم عيسى، خلال حديثه عبر قناته الرسمية على موقع يوتيوب، عن استنكاره الشديد لحرق أشجار عيد الميلاد، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس كراهية غير مبررة تجاه الصليب، الذي وصفه بأنه رمز للشهادة والتضحية، وليس أداة استفزاز كما يحاول البعض تصويره.

وأوضح أن الصليب في الرواية المسيحية يمثل معاناة السيد المسيح وتعرضه للظلم، وهو ما يجعله رمزًا إنسانيًا عميق الدلالة، لا يستحق هذا القدر من العداء.

الصليب حاضر في الروايتين الإسلامية والمسيحية

أكد إبراهيم عيسى أن فكرة رفض الصليب أو الغضب من رؤيته تتعارض حتى مع الفهم الديني الصحيح، مشيرًا إلى أن الصليب حاضر في الروايتين الإسلامية والمسيحية على حد سواء، وأن مبدأ «لكم دينكم ولي دين» كفيل بإنهاء أي صراع وهمي حول الرموز الدينية.

وتساءل مستنكرًا سبب انزعاج بعض المسلمين من رؤية الصليب على الكنائس، معتبرًا أن هذا الموقف لا يستند إلى منطق ديني أو إنساني.

مقارنة بين الصليب والهلال

في سياق حديثه، أجرى إبراهيم عيسى مقارنة بين الصليب والهلال، مؤكدًا أن المسيحي لا يشعر بأي غضب عند رؤية الهلال، بل يراه رمزًا للجمال والنور والتجدد، متسائلًا عن سبب رفض بعض المتشددين لرمز ديني لا يحمل أي تهديد لهم.

وشدد على أن الرموز الدينية لا ينبغي أن تكون سببًا للصراع، بل مساحة للتعايش والاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع الواحد.

خطاب ضد الكراهية والتطرف

واصل إبراهيم عيسى هجومه على أصحاب الفكر المتطرف، معتبرًا أن الكراهية لا تصدر إلا عن المتعصبين الذين يرفعون رايات العداء ويرفضون فكرة التعايش، مؤكدًا أن المجتمعات لا يمكن أن تستقر أو تتقدم في ظل هذا الخطاب الإقصائي.

وأشار إلى أن استهداف الرموز الدينية، سواء بحرق أشجار عيد الميلاد أو رفض الصليب، يمثل خطرًا حقيقيًا على السلم المجتمعي، ويغذي الانقسامات بدلًا من معالجتها.

ما وراء الخبر

تصريحات إبراهيم عيسى تأتي في توقيت تشهد فيه بعض المجتمعات تصاعدًا في خطابات الكراهية، ما يعيد فتح النقاش حول دور الإعلام والمثقفين في مواجهة التطرف، والدفاع عن قيم التعايش والاحترام الديني، بعيدًا عن المزايدات أو التحريض.

معلومات حول إبراهيم عيسى

إبراهيم عيسى إعلامي وكاتب صحفي مصري، عُرف بآرائه الجريئة ومواقفه المثيرة للجدل في القضايا السياسية والدينية والفكرية، ويحرص في طرحه الإعلامي على مناقشة المسكوت عنه، والدعوة إلى التفكير النقدي ونبذ التعصب.

خلاصة القول

موقف إبراهيم عيسى من حرق أشجار عيد الميلاد وكراهية الصليب يعكس دعوة صريحة لمواجهة التعصب الديني، والتأكيد على أن الرموز العقائدية لا يجب أن تكون سببًا للصراع، بل مدخلًا لاحترام التنوع وترسيخ ثقافة التعايش داخل المجتمعات.

          
تم نسخ الرابط