توضيح قانوني حاسم
لا إلغاء لقانون الإيجار القديم بعد حكم الدستورية والتعديلات فقط قيد النقاش
قانون الإيجار القديم عاد إلى صدارة النقاش العام، بعد تداول واسع لمقاطع فيديو ومنشورات تزعم إلغاءه عقب حكم المحكمة الدستورية العليا، وهو ما أثار حالة من الجدل والقلق بين الملاك والمستأجرين على حد سواء. إلا أن التوضيحات القانونية الصادرة مؤخرًا حسمت الأمر بشكل واضح، مؤكدة أن القانون لا يزال ساريًا ونافذًا، وأن ما يُطرح حاليًا لا يتجاوز مقترحات لتعديل بعض بنوده دون المساس بجوهره.
حقيقة إلغاء قانون الإيجار القديم
أكد طارق جبر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن الحديث عن إلغاء قانون الإيجار القديم غير صحيح تمامًا، موضحًا أن القانون قائم ولا يمكن إلغاؤه بقرار أو حكم قضائي جديد، خاصة أنه متوافق مع أحكام المحكمة الدستورية العليا. وأشار إلى أن الدستورية لم تُلغِ القانون، بل وضعت إطارًا دستوريًا لتنظيم العلاقة الإيجارية بشكل عادل.
ماذا قالت المحكمة الدستورية؟
أوضح جبر أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ثلاث نقاط رئيسية تتعلق بقانون الإيجار القديم، أولها عدم جواز استمرار عقود الإيجار إلى الأبد، وثانيها ضرورة تحريك القيمة الإيجارية بما يحقق قدرًا من العدالة، وثالثها مراعاة الاستقرار الاجتماعي للأسر المقيمة وعدم الإضرار بالمستأجرين بشكل مفاجئ.
التعديلات المقترحة دون المساس بجوهر القانون
بحسب التوضيح القانوني، فإن ما يُناقش حاليًا يتمثل في تعديل بعض البنود التنفيذية داخل قانون الإيجار القديم، وليس إلغاءه. وتشمل هذه التعديلات آليات تحريك الإيجار تدريجيًا، وتنظيم أوضاع الوحدات المغلقة، مع الحفاظ على التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.
فترة انتقالية مدروسة
أشار جبر إلى أن الدولة وضعت تصورًا لفترة انتقالية تمتد لنحو سبع سنوات، يتم خلالها تطبيق الزيادات الإيجارية بشكل تدريجي، بما يمنح المستأجرين فرصة لتوفيق أوضاعهم، وفي الوقت نفسه يعيد للملاك جزءًا من حقوقهم المالية التي تأثرت على مدار سنوات طويلة.
بدائل سكنية للمستأجرين غير القادرين
ضمن التصور المطروح، أوضح أن الدولة تلتزم بتوفير بدائل سكنية للمستأجرين غير القادرين، تشمل الإيجار المدعوم، أو الإيجار التمليكي، أو التمليك المباشر، وذلك لضمان عدم تشريد أي أسرة، وتحقيق العدالة الاجتماعية بالتوازي مع الإصلاح التشريعي.
مصير الوحدات المغلقة
أكد المحامي أن الوحدات السكنية المغلقة لأكثر من عام ستكون محل تنظيم واضح، حيث سيتم إخلاؤها وإعادتها إلى الملاك، باعتبار أن الهدف من قانون الإيجار القديم هو توفير سكن فعلي، وليس تجميد الوحدات دون استخدام، وهو ما يمثل أحد محاور الإصلاح المطروحة.
ما وراء الخبر
إثارة ملف قانون الإيجار القديم بهذا الشكل تعكس حساسيته الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن انتشار معلومات غير دقيقة عبر مقاطع فيديو أو منشورات مجتزأة يساهم في تضليل الرأي العام، ما يستدعي الاعتماد على التوضيحات القانونية الرسمية فقط.
معلومات حول قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر في عقود أُبرمت وفق تشريعات سابقة، ويخضع لأي تعديل لضوابط دستورية صارمة، توازن بين حماية الملكية الخاصة وضمان الاستقرار الاجتماعي للمستأجرين.
خلاصة القول
لا إلغاء لقانون الإيجار القديم بعد حكم المحكمة الدستورية العليا، والقانون ما زال ساريًا ونافذًا. وما يُطرح حاليًا يقتصر على تعديلات تنظيمية تدريجية تهدف إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، دون قرارات مفاجئة أو مساس بجوهر القانون.
- قانون الإيجار القديم
- حكم الدستورية
- تعديل الإيجار القديم
- عقود الإيجار
- حقوق الملاك
- حقوق المستأجرين
- الوحدات المغلقة
- الإيجار المدعوم
- التشريعات العقارية









