تنظيم جديد لسوق الإيجارات

قانون الإيجار القديم يعيد تسعير الوحدات السكنية بزيادات وحدود جديدة

إعادة تنظيم الإيجار
إعادة تنظيم الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم أعاد تنظيم القيمة الإيجارية للوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه، من خلال تحديد واضح لآلية الزيادة وتوقيت تطبيقها، ووضع حدود دنيا مختلفة وفقًا لتصنيف المناطق، في خطوة تشريعية تستهدف معالجة التشوهات التاريخية التي استمرت لعقود داخل سوق الإيجارات السكنية في مصر.

موعد تطبيق القيمة الإيجارية الجديدة

نصت المادة الرابعة من قانون الإيجار القديم على أن يبدأ العمل بالقيمة الإيجارية الجديدة اعتبارًا من أول موعد لاستحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ سريان القانون، دون احتساب أي زيادات بأثر رجعي عن الفترات السابقة، وهو ما حسم الجدل القائم حول موعد بدء تطبيق الزيادة على المستأجرين.

تقسيم المناطق أساس تحديد الزيادة

اعتمد قانون الإيجار القديم على تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية، هي المناطق المتميزة، والمناطق المتوسطة، والمناطق الاقتصادية، وذلك بهدف تحقيق قدر من العدالة في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة، وفقًا لطبيعة كل منطقة ومستواها الخدمي والعمراني.

القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة

في المناطق المصنفة كمناطق متميزة، حدد القانون القيمة الإيجارية الجديدة بما يعادل 20 ضعف الأجرة القانونية السارية حاليًا، مع وضع حد أدنى لا يقل عن 1000 جنيه شهريًا، بما يضمن تقليص الفجوة الكبيرة بين القيمة الحالية والسعر السوقي الحقيقي.

الإيجار الجديد في المناطق المتوسطة والاقتصادية

أما الوحدات السكنية الواقعة في المناطق المتوسطة والاقتصادية، فقد نص القانون على رفع القيمة الإيجارية إلى 10 أمثال الأجرة الحالية، على ألا تقل عن 400 جنيه شهريًا للمناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، وهو ما يراعي الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين السكان.

القيمة الإيجارية الانتقالية المؤقتة

ألزم قانون الإيجار القديم المستأجر، أو من امتد إليه عقد الإيجار، بسداد قيمة إيجارية انتقالية موحدة قدرها 250 جنيهًا شهريًا، وذلك لحين انتهاء لجان الحصر المشكلة وفقًا للمادة الثالثة من القانون من أعمالها، ويبدأ الالتزام بهذه القيمة من أول أجرة مستحقة بعد العمل بالقانون.

سداد الفروق بعد انتهاء لجان الحصر

بعد صدور قرارات المحافظين بإعلان نتائج لجان الحصر، يلتزم المستأجر بسداد الفروق المالية المستحقة إن وجدت، اعتبارًا من اليوم التالي لنشر القرار، على أن يتم تقسيط هذه الفروق على أقساط شهرية مساوية للفترة التي تراكمت خلالها، دون تحميل المستأجر أعباء مالية مفاجئة.

أمثلة عملية لحساب الإيجار الجديد

حدد القانون آليات واضحة لحساب الإيجار الجديد بعد الزيادة، فعلى سبيل المثال، إذا كانت الأجرة الحالية في منطقة متميزة 250 جنيهًا شهريًا، فإن تطبيق الزيادة قد يرفع الإيجار إلى 5000 جنيه. وفي المناطق المتوسطة، يتم احتساب الإيجار الجديد بواقع 10 أضعاف القيمة الحالية أو 400 جنيه كحد أدنى، بينما لا يقل الإيجار في المناطق الاقتصادية عن 250 جنيهًا شهريًا.

الزيادة السنوية الدورية

نص قانون الإيجار القديم على زيادة سنوية دورية بنسبة 15% من القيمة الإيجارية المحددة، تبدأ اعتبارًا من أغسطس 2026، وتُطبق تلقائيًا دون الحاجة إلى صدور قرارات تنفيذية جديدة، بما يضمن تحريك القيمة الإيجارية بشكل تدريجي ومنتظم.

انتهاء العلاقة الإيجارية بعد 7 سنوات

لم يقتصر القانون على إعادة تسعير الإيجارات فقط، بل حسم مصير العلاقة الإيجارية، حيث قررت المادة السادسة انتهاء العلاقة الإيجارية نهائيًا بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، في إطار خطة تشريعية تستهدف إنهاء أزمة الإيجار القديم الممتدة منذ أكثر من 70 عامًا.

ما وراء الخبر

يمثل تعديل قانون الإيجار القديم محاولة جادة لإعادة التوازن إلى سوق الإيجارات، وتحقيق عدالة نسبية بين الملاك والمستأجرين، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية متغيرة، مع تجنب الصدام المباشر عبر فترات انتقالية وضوابط تقسيط واضحة.

معلومات حول قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر من حيث القيمة الإيجارية، وتوقيت الزيادة، والزيادات السنوية، وانتهاء العلاقة الإيجارية، مع الاعتماد على لجان حصر رسمية لتصنيف المناطق وتحديد القيم النهائية.

خلاصة القول

إعادة تنظيم الإيجار القديم تمثل تحولًا تشريعيًا مهمًا في سوق الإسكان المصري، حيث يضع القانون قواعد واضحة لتسعير الإيجارات، ويحدد مسارًا زمنيًا لإنهاء العلاقة الإيجارية، بما يسهم في إنهاء أزمة تاريخية طال أمدها.

          
تم نسخ الرابط