يوم روحي بالغ القدسية

نياحة السيدة العذراء مريم.. الكنيسة القبطية تحتفل اليوم الخميس بالذكرى المقدسة

نياحة السيدة العذراء
نياحة السيدة العذراء

نياحة السيدة العذراء مريم تحييها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الخميس، الموافق 21 طوبة حسب التقويم القبطي، في ذكرى روحية عميقة الجذور، تمثل واحدة من أكثر المناسبات قدسية وتأثيرًا في الوجدان القبطي، لما تحمله من معانٍ إيمانية تتعلق بالانتقال المبارك لأم النور من العالم إلى السماء.

وتأتي هذه الذكرى ضمن الأعياد القبطية الثابتة التي تُحتفل بها سنويًا، حيث تتجه الأنظار والقلوب نحو سيرة السيدة العذراء، باعتبارها نموذجًا فريدًا للطاعة الكاملة، والتسليم المطلق لمشيئة الله، والصبر الهادئ في مواجهة الألم.

مكانة نياحة السيدة العذراء في الإيمان القبطي

تحتل نياحة السيدة العذراء مريم مكانة خاصة في العقيدة القبطية، إذ لا تُفهم النياحة باعتبارها نهاية، بل انتقالًا ممجدًا من الحياة الزمنية إلى الحياة الأبدية. ويُنظر إلى هذا اليوم باعتباره تتويجًا لمسيرة طويلة من الطهارة والخدمة والاتضاع.

وتحرص الكنيسة في هذه المناسبة على قراءة فصول من السنكسار، واستحضار المعاني الروحية المرتبطة بالاستعداد للقاء الله، والرجاء في القيامة والحياة الأبدية.

العذراء مريم نموذج التسليم الكامل

تمثل السيدة العذراء في الوعي الكنسي مثالًا حيًا للإنسان الذي قبل مشيئة الله دون تردد، منذ لحظة البشارة وحتى نهاية حياتها على الأرض. ويؤكد الآباء أن هذا التسليم هو جوهر قداستها، وهو ما يجعل ذكراها حاضرة بقوة في الصلوات والتسابيح.

طقوس الكنيسة في يوم النياحة

تشهد الكنائس اليوم صلوات خاصة وتسابيح مريمية تعبّر عن الفرح الروحي بالانتقال المبارك، حيث تركز القراءات على الرجاء والتعزية، وتؤكد أن الموت في المفهوم المسيحي ليس فناءً، بل عبور إلى المجد.

كما يحرص الكثير من المؤمنين على حضور القداسات في هذا اليوم، طلبًا لشفاعة السيدة العذراء وبركتها، وتجديدًا للعهد الروحي بالسير في طريق الإيمان والطهارة.

ارتباط نياحة العذراء بتاريخ الكنيسة

ترتبط ذكرى نياحة السيدة العذراء بتاريخ طويل من الإيمان الشعبي والكنسي، حيث ظلت سيرتها مصدر تعزية وقوة روحية عبر العصور، خاصة في أوقات الشدة والاضطراب. ويؤكد التقليد القبطي أن محبتها وشفاعتها حاضرتان دائمًا في حياة الكنيسة.

ما وراء الخبر

الاحتفال بتذكار نياحة السيدة العذراء مريم اليوم الخميس يعكس عمق البعد الروحي في الحياة القبطية، ويعيد التذكير بأن الإيمان لا يقوم فقط على الطقوس، بل على الاقتداء العملي بمعاني الطاعة والاتضاع والثقة في الله.

معلومات حول نياحة السيدة العذراء مريم

نياحة السيدة العذراء مريم تُعد من أبرز المناسبات الروحية في الكنيسة القبطية، ويوافق تذكارها يوم 21 طوبة من كل عام، حيث تُخصص الصلوات والتسابيح لتأمل سيرتها المباركة ومعاني انتقالها.

خلاصة القول

تحمل ذكرى نياحة السيدة العذراء مريم رسالة روحية متجددة لكل المؤمنين، مفادها أن الطريق إلى المجد يبدأ بالطاعة والتسليم، وأن الحياة لا تنتهي بالموت، بل تتجدد في حضرة الله، وهو المعنى الذي تحييه الكنيسة القبطية اليوم بكل خشوع وفرح روحي.

          
تم نسخ الرابط