تصريحات اقتصادية تفتح ملفًا حساسًا
علاء مبارك يعلق على تصريحات يوسف بطرس غالي بشأن مقايضة الديون بأصول الدولة ويشعل جدلًا
علاء مبارك يعلق على تصريحات يوسف بطرس غالي في واحدة من أكثر القضايا الاقتصادية حساسية خلال الفترة الأخيرة، بعد الجدل الواسع الذي أُثير حول مقترحات تتعلق بـمقايضة الديون السيادية المصرية بأصول مملوكة للدولة، وهو الطرح الذي قوبل برفض حاسم من وزير المالية الأسبق، قبل أن يدخل علاء مبارك على خط النقاش بتعليق أثار تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
تصريحات يوسف بطرس غالي تشعل النقاش
في مداخلة تلفزيونية، وصف يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي، الطروحات المنسوبة لرجل الأعمال حسن هيكل بشأن مقايضة الديون السيادية بأصول الدولة الكبرى، وعلى رأسها قناة السويس، بأنها غير منطقية من الناحية الاقتصادية، معتبرًا أن هذه الأفكار تفتقر إلى الفهم الأساسي لطبيعة النظام المالي وآليات السيولة.
وأوضح غالي أن جوهر أزمة الدين لا يكمن في الأصول، وإنما في طبيعة الدين الحكومي ذاته، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من أموال الاقتراض هي في الأصل ودائع تخص المواطنين في البنوك، وهو ما يجعل فكرة استبدال هذه الالتزامات بأصول غير سائلة أمرًا غير قابل للتطبيق عمليًا.
علاء مبارك يعلق على تصريحات يوسف بطرس غالي
وفي تعليق لافت، كتب علاء مبارك عبر حسابه الرسمي تعليقًا على تصريحات يوسف بطرس غالي، مؤكدًا أن ليس كل من درس الاقتصاد مؤهلًا لإصدار فتاوى أو أحكام في القضايا الاقتصادية المعقدة، في إشارة واضحة إلى منتقدي تصريحات وزير المالية الأسبق.
وأضاف علاء مبارك أن يوسف بطرس غالي، سواء تم الاتفاق معه أو الاختلاف، يظل عقلية اقتصادية دولية محترمة، ترد على ما وصفه بـ«الفتاوى والكلام غير العلمي» بمنطق اقتصادي واضح، وهو ما اعتبره كثيرون دفاعًا صريحًا عن الطرح الرافض لمقايضة الديون بأصول الدولة.
تفاعل واسع وردود متباينة
أثار تعليق علاء مبارك موجة من التفاعل على منصة «إكس»، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لحديثه ومدافع عن رؤية يوسف بطرس غالي، وبين منتقدين أعادوا فتح ملفات قديمة تتعلق بفترة تولي غالي منصبه.
ورد علاء مبارك على أحد المنتقدين الذي اتهم يوسف بطرس غالي بـ«نهب مصر»، مؤكدًا أن تكرار هذه الاتهامات لم يعد مقنعًا، داعيًا إلى البحث عن خطاب جديد بدلًا من إعادة نفس الاتهامات دون مستندات.
خلفية قانونية عن يوسف بطرس غالي
يُذكر أن يوسف بطرس غالي غادر مصر عقب أحداث ثورة 25 يناير 2011، وتوجه إلى لندن حيث يحمل الجنسية البريطانية، وواجه لاحقًا عدة قضايا تتعلق بإهدار المال العام، وصدر بحقه حكم غيابي بالسجن المشدد في عام 2011.
وفي المقابل، حصل غالي على أحكام بالبراءة في قضايا لاحقة، من بينها قضيتي «الجمارك» و«اللوحات المعدنية» خلال عامي 2022 و2023، قبل أن يتم تعيينه في المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية في أغسطس 2024.
ما وراء الخبر
يعكس تعليق علاء مبارك على تصريحات يوسف بطرس غالي حساسية ملف الديون السيادية، وحدود النقاش العام حولها، خاصة حين يتعلق الأمر بأصول استراتيجية للدولة، ويؤكد أن الجدل الاقتصادي في مصر لم يعد مقتصرًا على المتخصصين، بل أصبح مادة للنقاش العام والسياسي.
معلومات حول مقايضة الديون بأصول الدولة
مقايضة الديون بأصول الدولة تُعد من الأدوات التي تُطرح أحيانًا في بعض الدول، لكنها تظل محل جدل كبير، نظرًا لما تثيره من مخاوف تتعلق بالسيادة الاقتصادية، وطبيعة الأصول الاستراتيجية، وقدرة هذه الآلية على تحقيق سيولة حقيقية لسداد الالتزامات المالية.
خلاصة القول
علاء مبارك يعلق على تصريحات يوسف بطرس غالي ليعيد إشعال الجدل حول واحدة من أخطر القضايا الاقتصادية، مؤكدًا أن التعامل مع ملف الديون يتطلب فهمًا علميًا دقيقًا، بعيدًا عن الطروحات الشعبوية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نقاش اقتصادي واقعي ومسؤول.
- علاء مبارك يعلق على تصريحات يوسف بطرس غالي
- مقايضة الديون بأصول الدولة
- الديون السيادية المصرية
- يوسف بطرس غالي
- قناة السويس والديون
- الأزمة الاقتصادية في مصر
- السيولة النقدية
- أصول الدولة
- الجدل الاقتصادي
- تصريحات علاء مبارك









