هاني ميلاد يحذر من إغلاق محال الذهب بمصر بسبب الخلافات الضريبية وتأثير سعر المصنعية

هاني ميلاد يحذر من
هاني ميلاد يحذر من إغلاق محال الذهب

حذرت شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية من تحديات كبيرة يمر بها سوق الذهب في مصر، قد تؤدي إلى إغلاق عدد من المحال، ليس بسبب نقص المعروض أو توقف الإنتاج، بل نتيجة الخلافات المستمرة مع مصلحة الضرائب وتأثيرها المباشر على أرباح التجار.

وأوضح هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب، أن الأزمة الحقيقية ليست في الإمدادات، فهي متوفرة بكميات كافية، بل تكمن في الركود وقواعد الضرائب المعقدة التي تؤثر على هامش الربح وتضع التجار تحت ضغط مستمر.

 

إنتاج الذهب في مصر مستقر لكن الأرباح مهددة

 

واكد رئيش الشعبة  أن الحديث عن نقص الذهب أو توقف الإنتاج غير دقيق، مشيرًا إلى أن ما يهدد القطاع هو السياسات الضريبية الحالية والربح المحدود من المصنعية، التي لا تكفي لتغطية التكاليف التشغيلية للمحال مثل العمالة والكهرباء والإيجارات.

وأضاف أن شعبة الذهب تواصلت منذ أكثر من عام مع وزارة المالية ومصلحة الضرائب لحل الأزمة، وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي، إلا أن تنفيذ الاتفاق ما زال متأخرًا، مما يترك المحال في مواجهة ضغوط مالية متصاعدة.

 

أسعار الجنيه الذهب ومصاعب المحال

 

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن سعر الجنيه الذهب للمستهلك حاليًا يبلغ نحو 60 ألف جنيه، بينما المصنعية حوالي 75 جنيهًا، من بينها 15 جنيهًا رسوم ضريبية، ما يترك للتاجر حوالي 60 جنيهًا لتغطية كافة التكاليف الأخرى، وهو ما لا يعكس الواقع الاقتصادي للنشاط التجاري.

وتابع ميلاد: "أحيانًا يحقق التاجر ربحًا فعليًا لا يتجاوز 160 جنيهًا من بيع جنيه ذهب قيمته 60 ألف جنيه، بينما تفترض مصلحة الضرائب أرباحًا تصل إلى 4800 جنيه، ما يجعل استمرار العمل في بعض المحال غير مجدٍ، وقد يكون الإغلاق هو الخيار الأفضل."

 

تجارة الذهب في مصر تعتمد على المصنعية لا على سعر المعدن

 

أكد هاني ميلاد أن تجارة الذهب تختلف جذريًا عن باقي الأنشطة التجارية، لأن التاجر لا يحقق أرباحًا من قيمة المعدن نفسها، بل من المصنعية والخدمة المقدمة للمستهلك.

وأضاف: "الاتفاق الذي أبرم مع مصلحة الضرائب ينص على تحييد قيمة الذهب بالكامل من الوعاء الضريبي، ومحاسبة محال التجزئة على المصنعية فقط، لضمان أن يكون الربح من الخدمة وليس من تقلبات أسعار المعدن".

شعبة الذهب تطالب بتفعيل الاتفاق لإنقاذ السوق

 

حذر ميلاد من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تدهور القطاع، مع خسائر فادحة للمحال، نظرًا لتدفق السيولة الكبير مقابل هامش الربح الضيق.

وأكد رئيس شعبة الذهب أن تأخير تنفيذ الاتفاق قد يجعل تجارة الذهب أقل ربحية مقارنة بمنتجات أخرى بسيطة، مطالبًا الجهات المعنية بسرعة تفعيل التفاهمات السابقة لإنقاذ القطاع ومنع إغلاق المزيد من المحال.

          
تم نسخ الرابط