لا للطرد ولا للإخلاء: عاطف مغاوري يكشف ملامح مشروع قانون جديد للإيجار القديم (2026)

الإيجار القديم
الإيجار القديم

في سياق النقاش الدائر حول قانون الإيجار القديم، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب بعد الإعلان عن مشروع قانون بديل يهدف إلى إعادة تنظيم علاقات المالك والمستأجر لتحقيق توازن أفضل بينهما، ومواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، دون فرض أعباء جديدة على الدولة أو المواطنين.

تحديث قانون الإيجار القديم (2026)

كشف النائب عاطف مغاوري عن أبرز ملامح مشروع قانون الإيجار الذي يُعدّه ويعتزم تقديمه إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة وأكد أن هذا القانون يُعالج أوجه القصور في التشريع الحالي مع مراعاة أحكام الدستور وقرارات المحكمة الدستورية العليا.


إلغاء المادة 2 من قانون الإيجار القديم

أوضح مغاوري أن مشروع القانون ينص على إلغاء المادة 2 من قانون الإيجار القديم، التي كانت تنص على فترة إخلاء مدتها سبع سنوات للعقارات السكنية وخمس سنوات للعقارات غير السكنية. أكد أن الإبقاء على هذا البند يُلقي عبئًا على كلٍ من الحكومة والمستأجرين، نظرًا لعدم توافر بدائل سكنية مناسبة وأضاف أن مشروع القانون ينص أيضًا على إلغاء البند الذي يُلزم الدولة بتوفير مساكن بديلة للمستأجرين.


إلغاء تصنيف الوحدات السكنية 

شدد النائب على أن تقسيم الوحدات السكنية إلى فئات متميزة ومتوسطة واقتصادية يُعد تمييزًا غير دستوري بين المواطنين، وينتهك مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور وأصر على أن السكن لا ينبغي أن يكون معيارًا لتقييم المواطنة أو الحقوق.

وأشار إلى أن وجود وحدات سكنية متعددة في المبنى نفسه لا يعني بالضرورة وجود فرق جوهري في القيمة، خاصه في ضوء التطور العمراني الذي شهدته العديد من المناطق في السنوات الأخيرة، وهو تطور ساهم فيه السكان بشكل مباشر.

آلية زيادة الإيجارات

فيما يتعلق بالإيجارات، أوضح مغاوري أن الزيادات المقترحة ستُحتسب بناءً على تاريخ بناء المبنى وتاريخ توقيع عقد الإيجار. سيتم تطبيق الزيادات تدريجيًا، مما يسمح بزيادات أكبر لأقل الإيجارات ويضمن قدرًا من العدالة في مختلف الحالات، دون الإضرار بأي من الطرفين.

توحيد جهة الفصل في النزاعات

يقترح مشروع القانون أيضًا توحيد الجهة القضائية المختصة عن الفصل في المنازعات بين الملاك والمستأجرين، سواءً من خلال قاضي الأمور الوقتية أو من خلال الدعاوى الموضوعية. والهدف من ذلك هو تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت اللازم لحل المنازعات المتعلقة بعقود الإيجار القديمة.

واختتم مغاوري  تصريحاته بالتأكيد على أن احترام أحكام المحكمة الدستورية يتطلب حصر التمديد القانوني لعقود الإيجار بمدة واحدة وجيل واحد، دون فرض أي حد زمني على مدة الإشغال. وشدد على أن الحل العادل لأزمة الإيجارات القديمة يجب أن يقوم على التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، بما يتوافق مع الدستور والواقع الاجتماعي الراهن.
 

          
تم نسخ الرابط