خبرة مالية تقود المرحلة

تعيين فهد السيف وزير الاستثمار السعودي بخبرة تتجاوز 26 عاماً في التمويل السيادي والأسواق المالية

تعيين فهد السيف وزير
تعيين فهد السيف وزير الاستثمار السعودي

وزير الاستثمار يشهد مرحلة جديدة في المملكة بعد صدور قرار تعيين فهد بن عبدالجليل بن علي آل سيف وزيراً للاستثمار السعودي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال النوعية، مستندة إلى خبرة عملية تمتد لأكثر من 26 عاماً في الأسواق المالية والتمويل السيادي.

يحمل الوزير الجديد سجلاً مهنياً ثرياً يجمع بين العمل المصرفي والقطاع السيادي، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والاستثمار والدراسات الاقتصادية وقطاع التمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولى عضوية مجلس إدارة هيئة التأمين منذ عام 2024.

المسار الأكاديمي والخلفية المهنية

حصل فهد السيف على درجة البكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وهي من أبرز المؤسسات الأكاديمية في المملكة في مجالات الإدارة والاقتصاد والهندسة.

بدأ مسيرته المهنية في القطاع المصرفي الخاص، حيث شغل مناصب قيادية في البنك السعودي الأول، ثم في HSBC السعودية، وتدرج في مناصب عليا شملت إدارة الخزينة، وتمويل الشركات، وأسواق رأس المال، وإدارة الدين، واستشارات المخاطر، وهو ما منحه خبرة عملية عميقة في أدوات التمويل المتقدمة وإدارة الالتزامات.

قيادة نوعية داخل صندوق الاستثمارات العامة

لعب وزير الاستثمار دوراً محورياً في تطوير الإطار التمويلي للصندوق، إذ عمل على إعداد إطار التمويل الأخضر، والحصول على أول تصنيف ائتماني دولي للصندوق من وكالات التصنيف العالمية، ثم إطلاق أول برنامج سندات دولية، بما في ذلك إصدار سندات خضراء لأجل 100 عام، في خطوة غير مسبوقة على مستوى صناديق الثروة السيادية عالمياً.

كما أسهم في تنويع مصادر رأس المال لتمويل المشاريع التحولية في قطاعات متعددة، ما عزز من مرونة الصندوق وقدرته على إدارة الالتزامات طويلة الأجل بكفاءة عالية، وهو ما يُعد من أبرز الملفات التي يمتلك فيها وزير الاستثمار خبرة عملية مباشرة.

مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والخاص

تولى فهد السيف عدداً من العضويات القيادية داخل صندوق الاستثمارات العامة، من بينها عضوية اللجنة الإدارية، ورئاسة لجنة الائتمان الإدارية، وعضوية لجنة السيولة، وأمانة لجنة الاستثمار الإدارية. كما شارك في برنامج تطوير القطاع المالي، وعضوية اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.

وفي القطاع الخاص، يشغل رئاسة مجلس إدارة شركة تأجير الطائرات "آفيليس"، ورئاسة مجلس إدارة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، إلى جانب عضوية مجالس إدارات شركات استراتيجية مثل نيوم، وبنك الخليج الدولي، وأكوا باور، وسوق الكربون الطوعي، وتطوير مطار الملك سلمان، وساحل الخليج للتطوير العقاري.

خبرة في إدارة الدين العام

بعد مسيرته المصرفية، عمل مستشاراً لوزير المالية، ثم أسس وترأس مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية، والذي أُعيدت تسميته لاحقاً إلى المركز الوطني لإدارة الدين، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة. وخلال تلك المرحلة، أسهم في بناء إطار مؤسسي لإدارة الدين السيادي وتعزيز حضور المملكة في أسواق الدين العالمية.

ما وراء الخبر

تعيين وزير الاستثمار بهذه الخلفية المتخصصة في أدوات الدين، والتمويل الأخضر، وإدارة السيولة، يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز مكانة المملكة كمركز استثماري عالمي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى والمشاريع العملاقة التي تتطلب هياكل تمويل متقدمة ومتنوعة.

كما أن الجمع بين الخبرة المصرفية والقيادة داخل صندوق سيادي بحجم صندوق الاستثمارات العامة يمنح وزير الاستثمار رؤية شمولية تجمع بين اعتبارات السوق ومتطلبات السياسات الاقتصادية طويلة المدى.

معلومات حول وزير الاستثمار

وزير الاستثمار الحالي يتمتع بخبرة تتجاوز 26 عاماً في إدارة الخزينة، والاستثمارات، وإدارة الدين، وتمويل الشركات، وعمل في مؤسسات مالية محلية ودولية، إضافة إلى توليه مناصب تنفيذية عليا في مؤسسات حكومية استراتيجية. ويُعد من الكفاءات الوطنية التي ساهمت في بناء أطر تمويل سيادي حديثة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

خلاصة القول

يمثل تعيين فهد السيف وزير الاستثمار السعودي خطوة استراتيجية تعزز ثقة الأسواق في كفاءة إدارة الملفات الاستثمارية بالمملكة.

الخبرة المتراكمة في التمويل السيادي وإدارة الدين تمنحه أدوات قوية لدعم المشاريع التحولية.

المرحلة المقبلة تبدو محكومة برؤية مالية أكثر تنوعاً وانفتاحاً على الأسواق العالمية.

ويبقى ملف جذب الاستثمارات النوعية أحد أبرز الاختبارات العملية أمام وزير الاستثمار في الفترة القادمة.

          
تم نسخ الرابط