تحول جديد في سياسة الاستقبال
البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة وإدراج دول آمنة للترحيل ضمن ميثاق الهجرة الجديد
البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة في خطوة تمثل تحولًا واضحًا في سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه طالبي اللجوء، وذلك عبر الموافقة على تعديلات جديدة تسمح بتسريع رفض الطلبات، وتوسيع نطاق الترحيل إلى دول تُصنَّف على أنها “آمنة”، حتى وإن لم تكن تربط طالبي اللجوء بها صلة مباشرة.
تفاصيل قرار البرلمان الأوروبي
صوّت البرلمان الأوروبي لصالح إدخال تعديلات على لائحة إجراءات اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، في إطار تحديث منظومة الهجرة المعروفة باسم “ميثاق الهجرة”.
ويحتاج النص الجديد إلى موافقة نهائية من حكومات الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ، إلا أن الموافقة البرلمانية تمثل خطوة أساسية نحو تشديد القواعد المنظمة لقبول طلبات اللجوء.
إدراج قائمة “الدول الآمنة”
أبرز ما تضمنه القرار هو إضافة قائمة بالدول التي يُعتبر أنها توفر مستوى من الحماية، ويمكن إعادة طالبي اللجوء إليها. وتشمل القائمة دولًا مثل مصر و**تونس**، وفق ما أوردته تقارير إعلامية أوروبية.
وبموجب القواعد الجديدة، يمكن لدول الاتحاد الأوروبي رفض طلب اللجوء إذا رأت أن مقدم الطلب يستطيع الحصول على حماية في دولة مصنفة “آمنة”، حتى لو لم تكن هناك علاقة مباشرة واضحة بينه وبين تلك الدولة.
تسريع الرفض وإنشاء مراكز خارجية
البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة أيضًا من خلال السماح بإنشاء “مراكز إعادة” خارج أراضي الاتحاد، على غرار المراكز التي أقامتها إيطاليا في ألبانيا، بهدف معالجة طلبات اللجوء خارج الحدود الأوروبية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل الضغط على أنظمة الاستقبال داخل دول الاتحاد، وتسريع إجراءات البت في الطلبات، خاصة في الحالات التي تُعتبر منخفضة الاحتمال للقبول.
خلفية القرار وأزمة 2015–2016
تعود جذور هذه التعديلات إلى تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر إلى أوروبا خلال عامي 2015 و2016، وهي الأزمة التي دفعت الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم سياساته الحدودية واللجوئية.
وجاءت التعديلات ضمن “ميثاق الهجرة” الذي تمت الموافقة عليه عام 2023، لكن التطبيق الكامل للقواعد الجديدة لن يبدأ قبل يونيو 2026.
انتقادات من منظمات حقوق الإنسان
أثارت خطوة البرلمان الأوروبي ردود فعل سلبية من عدد من المنظمات الحقوقية، التي أعربت عن مخاوفها من أن تؤدي القواعد الجديدة إلى انتهاك مبادئ الحماية المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
وتنص الاتفاقية على عدم إعادة طالبي اللجوء إلى دول قد يواجهون فيها خطر الاضطهاد أو المعاملة غير الإنسانية، وهو ما تخشى بعض الجهات أن يتأثر نتيجة إدراج دول “آمنة” ضمن قوائم الترحيل.
ما وراء الخبر
البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة في سياق سياسي داخلي يشهد تصاعد التيارات الداعية إلى تقليص أعداد المهاجرين، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في بعض الدول الأوروبية.
كما تعكس الخطوة تحولًا في المزاج العام داخل الاتحاد، حيث باتت الأولوية لضبط الحدود وتسريع الإجراءات بدلًا من توسيع برامج الاستقبال.
معلومات حول البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة
البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة ضمن منظومة تشريعية أوسع تهدف إلى توحيد سياسات الدول الأعضاء، وتقليل التفاوت في معايير القبول والرفض، بما يحقق تنسيقًا أكبر بين العواصم الأوروبية.
وتخضع هذه التعديلات لموافقة نهائية من مجلس الاتحاد الأوروبي، قبل دخولها حيز التنفيذ الرسمي.
خلاصة القول
البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة بإدراج قائمة دول آمنة للترحيل، والسماح بإنشاء مراكز إعادة خارج الاتحاد، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في سياسات الهجرة الأوروبية. وبينما ترى بعض الحكومات أن القرار ضروري لضبط الحدود، تحذر منظمات حقوقية من تداعياته على حقوق طالبي اللجوء.
- البرلمان الأوروبي
- البرلمان الأوروبي يقر تشديد قواعد اللجوء والهجرة
- ميثاق الهجرة الأوروبي
- قوانين اللجوء في أوروبا
- الدول الآمنة للترحيل
- الاتحاد الأوروبي
- سياسة الهجرة الجديدة
- ترحيل طالبي اللجوء
- أزمة اللاجئين 2015
- مراكز إعادة خارج الاتحاد
- حقوق اللاجئين









