رسالة محبة ووحدة وطنية

البابا تواضروس الثاني يهنئ المسلمين برمضان ويؤكد تزامن الصومين يعزز الوحدة الوطنية في مصر

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني يهنئ المسلمين برمضان

البابا تواضروس الثاني يهنئ المسلمين برمضان في لفتة وطنية تعكس عمق الروابط بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا أن تزامن صوم المسيحيين والمسلمين هذا العام يمثل “محاسن الصدف والنعم الإلهية” التي تعزز روح الوحدة الوطنية وترسخ قيم التلاحم بين المصريين.

وجاءت كلمات قداسته خلال العظة الأسبوعية بالمقر الباباوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث حرص على توجيه التهنئة إلى المسلمين في مصر والعالم العربي والإسلامي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

تزامن الصومين.. صورة للتلاحم الوطني

أكد البابا تواضروس الثاني أن من بركات هذا العام أن “كل المصريين صائمون”، موضحًا أن المسيحيين بدأوا صومهم يوم الاثنين، بينما بدأ المسلمون صيام شهر رمضان يوم الخميس، في مشهد يعكس صورة جميلة للتقارب الروحي بين أبناء الشعب المصري.

وأشار إلى أن هذا التزامن يحمل دلالة معنوية عميقة، إذ يجتمع المصريون على قيم العبادة والصلاة والتقرب إلى الله، كلٌ وفق عقيدته، بما يعزز مشاعر الاحترام المتبادل والتآخي.

الصوم فرصة لمراجعة النفس

وأوضح البابا أن الصوم في جوهره ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فترة روحية للتأمل ومراجعة النفس وإصلاح الذات، إلى جانب الإحساس بالآخرين ومشاركتهم مشاعرهم واحتياجاتهم.

وأكد أن هذه المعاني السامية تشكل قاسمًا مشتركًا بين الأديان، وتسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الرحمة والعطاء والتسامح.

رمضان شهر مبارك لكل المصريين

وأشار البابا تواضروس الثاني إلى أن شهر رمضان يمثل فترة مباركة، ليس فقط للمسلمين، بل لكل المصريين، لما يخلقه من أجواء روحانية خاصة تسود المجتمع، وتدفع نحو تعزيز قيم الخير والتكافل.

ووجه قداسته التهنئة إلى المسلمين في مصر وفي مختلف الدول العربية والإسلامية، بل وفي أنحاء العالم كافة، متمنيًا أن يكون شهرًا مملوءًا بالخير والبركة والسلام.

تهنئة للرئيس والمسؤولين

كما هنأ البابا تواضروس الثاني السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وجميع المسؤولين في مواقع العمل بالدولة، داعيًا الله أن يجعل هذه الأيام أيامًا مباركة مليئة بالنعم في حياة الإنسان والوطن وكل أسرة مصرية.

وأكد أن الصوم مناسبة روحية كبرى تعزز القيم الأخلاقية والإنسانية، وتسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي، وترفع من روح التضامن بين أبناء الوطن الواحد.

الصوم مدرسة روحية وأخلاقية

اختتم البابا تواضروس الثاني كلمته بالتأكيد على أن الصوم مدرسة روحية عميقة، يتعلم فيها الإنسان الصبر والانضباط وضبط النفس، ويقترب من الله بالصلاة والعمل الصالح، متمنيًا أن يعيد الله هذه الأيام المباركة على مصر وشعبها بالخير والسلام والازدهار.

ما وراء الرسالة

كلمات البابا تواضروس الثاني تأتي في توقيت يعكس أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات، ويؤكد أن المناسبات الدينية يمكن أن تكون جسورًا لتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة المشتركة.

خلاصة القول

البابا تواضروس الثاني وجه تهنئة رسمية للمسلمين بمناسبة رمضان.
أكد أن تزامن الصومين هذا العام يعزز روح الوحدة الوطنية.
الصوم يمثل فرصة روحية لتعميق القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع.

          
تم نسخ الرابط