الأميركيون يدفعون ثمن الحرب على إيران.. أسعار البنزين تواصل الارتفاع ومخاوف من حدوث ركود تضخمي

أسعار البنزين
أسعار البنزين

يتوقع المحللون الماليون ارتفاعًا إضافيًا في أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجةً للصراع مع إيران، بعد أن تجاوزت الأسعار بالفعل المستويات التي شهدتها فترة رئاسة جو بايدن.

ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية

"فاينانشيال تايمز": الحرب على إيران تشعل أسعار الوقود في أمريكا وتدفعها لمستويات قياسية

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل حاد عقب العمليات العسكرية في إيران، لتصل إلى متوسط ​​3.109 دولارًا للجالون، وهو سعر أعلى مما كانت عليه في نهاية ولاية بايدن.

وتعزو الصحيفة هذا الارتفاع إلى اضطرابات في إمدادات النفط الخام العالمية ناجمة عن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران والرد الذي شنته طهران.

وتضيف أن المحللين يتوقعون مزيدًا من الارتفاع، مقدرين أن الأسعار قد تصل إلى ما بين 3.25 و3.50 دولارًا للجالون بحلول عيد الفصح، مما قد يُشكل ضغطًا على ميزانيات الأسر، خاصه لمن يعيشون على دخل شهري.

وفي الولايات المتحدة تتراوح أسعار البنزين بين 2.624 دولارًا في أوكلاهوما و4.674 دولارًا في كاليفورنيا، وهي لا تزال أقل بكثير من ذروتها التي بلغتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2012 في ذلك الوقت أعلنت إدارة بايدن عن مستويات قياسية لإنتاج النفط الأمريكي، وخطة لمراقبة أسواق النفط للحفاظ على استقرار الأسعار.


وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أنه على الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي أقل تأثراً بتقلبات أسعار النفط حالياً مقارنةً بأوروبا - إذ تستورد الولايات المتحدة 17% فقط من احتياجاتها من الطاقة - إلا أنه مُعرّض لمخاطر في حال استمرار ارتفاع أسعار البنزين، مما قد يؤثر سلباً على الاستهلاك.

علاوة على ذلك، فبينما يُهدد ارتفاع الأسعار بتعقيد الخطاب الاقتصادي لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي، فإنه قد يُفيد أيضاً مُنتجي الطاقة الأمريكيين، كما حدث في فترات الازدهار السابقة حيث تركزت الثروة المُولّدة من إنتاج الطاقة بشكل غير متناسب في أيدي الشريحة الأغنى من السكان.

ويُشير التقرير إلى أن النزاعات المُحتملة في المستقبل قد تُفاقم هذه الدورة، مما يُعيق الانخفاضات المُتوقعة في تكاليف الاقتراض، ويُؤجج المخاوف بشأن التضخم في اقتصاد راكد، مع ظهور بوادر ركود تضخمي.

ونقلت الصحيفة عن كبيرة الاقتصاديين في شركة "كيه بي إم جي" الأمريكية،، التي تحذر من مناخ اقتصادي صعب إذا ظل التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪، وهو وضع يتفاقم بسبب آثار التعريفات الجمركية والتباطؤ الاقتصادي، مما يخلق بيئة اقتصادية معقدة في الولايات المتحدة.

          
تم نسخ الرابط