20 سنه من التعقب ولحظة حسم.. تفاصيل جديده عن الخطة السرية لاغتيال علي خامنئي
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا صادمًا يفصّل عملية عسكرية خاطفة أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وُصفت الضربة بأنها الأخطر والأكثر حسمًا على الإطلاق، ووقعت فجر السبت الماضي ضمن هجوم أوسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي

لم يتوقع القادة الإيرانيون وقوع الضربة في الساعات الأولى من الصباح. فبينما كان خامنئي يلجأ عادةً إلى الملاجئ ليلًا عند اشتداد التهديدات، فاجأته الصواريخ داخل مقر إقامته، في وقتٍ أربك حسابات طهران تمامًا.
أن هذا الهجوم لم يكن مجرد اغتيال، بل كان بمثابة الشرارة الأولى لحرب مفتوحة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
واستندت صحيفة وول ستريت جورنال في إعادة بناء تفاصيل العملية إلى مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين في واشنطن وتل أبيب، مدعومة بصور أقمار صناعية ومواد مصورة من موقع الاستهداف.
سنوات من المراقبة ولحظة حاسمة
في تمام الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت إيران، انطلقت مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-15 في تشكيل جوي، مستهدفةً ما وصفته الصحيفة بأنه "أحد أكثر الأهداف مراقبةً ودراسةً في تاريخ إسرائيل".
ووفقًا للتقرير، كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تراقب تحركات خامنئي لعقود، لكن القرار السياسي باستهدافه لم يُتخذ إلا في هذه اللحظة الحاسمة.
ولأكثر من 20 عامًا، تتبعت الوحدة 8200، وهي وكالة الاستخبارات السيبرانية الإسرائيلية، تحركاته وتحركات كبار القادة الإيرانيين، معترضةً اتصالاتهم ومحللةً أنشطتهم اليومية بدقة متناهية.
ولم تقتصر هذه المراقبة على الأساليب التقليدية، فقد استخدمت إسرائيل الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات هائلة من البيانات، وجندت مصادر في إيران، واخترقت كاميرات المرور في طهران للحصول على معلومات آنية عن تحركات السكان.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) زودت إسرائيل بمعلومات استخباراتية بالغة الأهمية خلال مرحلة التخطيط.
الضربة الخاطفة
في تمام الساعة 9:40 صباحًا، سُمع دوي الانفجار الأول. أطلقت مقاتلات F-15 عشرات الذخائر، بما في ذلك صواريخ بلو سبارو بعيدة المدى القادرة على اختراق الغلاف الجوي قبل أن تعود إليه بسرعة عالية وتضرب أهدافها.
اكتمل عنصر المفاجأة. في غضون دقائق، وصلت الصواريخ الموجهة بدقة مواقع حساسة داخل مجمع القيادة في طهران، بما في ذلك قاعات كانت تحتضن اجتماعات لقيادات رفيعة.
بحلول الساعة 9:45 صباحًا، تصاعدت أعمدة الدخان فوق المجمع، وانتشرت مقاطع فيديو توثق الضربة، صُوّرت من زوايا مختلفة في العاصمة الإيرانية، على الإنترنت.





