تحركات برلمانية ومجتمعية لفتح ملف الإيجار القديم تشمل إعادة التسعير ووضع حد أدنى للقيمة الإيجارية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

في ظل الجدل المستمر حول مستقبل العلاقة بين المالك والمستأجر، عاد ملف الإيجار القديم ليحتل صدارة النقاشات داخل الأوساط السياسية والمجتمعية، مع تصاعد الدعوات لإعادة النظر في التشريعات المنظمة له. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات جديدة من جانب ممثلي المستأجرين لطرح رؤية مختلفة قد تسهم في تحقيق توازن طال انتظاره بين أطراف العلاقة الإيجارية.
 


تحركات جديدة لإعادة فتح الملف



شهد مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي اجتماعًا ضم عددًا من ممثلي المستأجرين، حيث تم طرح تصور تشريعي جديد يستهدف تعديل قوانين الإيجار القديم بشكل شامل. وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات العامة والبرلمانية، في محاولة لفتح نقاش جاد حول مستقبل هذه القوانين.

وخلال الاجتماع، استعرض شريف عبد السلام الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجارات القديمة، وثيقة متكاملة لمشروع قانون جديد، مؤكدًا أنها تمثل محاولة لإعادة صياغة العلاقة الإيجارية بما يحقق قدرًا من العدالة لجميع الأطراف.
 


نقاشات موسعة ومؤشرات أولية



أوضح الجعار أن المقترح أثار نقاشًا واسعًا بين الحضور، حيث تم الاستماع إلى آراء المستأجرين ومخاوفهم بشأن أي تعديلات محتملة. كما أشار إلى وجود قبول مبدئي لدراسة المشروع داخل الأطر التشريعية، ما قد يمهد لخطوات رسمية خلال الفترة المقبلة.
 


ملامح التعديل المقترح



يتضمن المشروع مجموعة من البنود التي تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ومن أبرزها:

نطاق التطبيق: يشمل القانون الوحدات السكنية وغير السكنية المؤجرة للأفراد، وفقًا للتشريعات القديمة المنظمة لهذا النوع من التعاقدات.
إعادة تحديد القيمة الإيجارية: يقترح المشروع زيادة القيمة الإيجارية للوحدات القديمة بنسب متفاوتة حسب تاريخ التعاقد، مع وضع حد أدنى للإيجار الشهري يختلف باختلاف مستوى المناطق، إلى جانب فرض زيادات أكبر على الوحدات غير المستغلة.
زيادات دورية: ينص المقترح على تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 10% بعد إعادة التقييم الأساسي للإيجار.


إنهاء العقود وتنظيم الامتداد



يتبنى المشروع رؤية جديدة لإنهاء العلاقة الإيجارية، حيث يقترح انتهاء العقود بعد امتدادها لجيل واحد فقط من ورثة المستأجر الأصلي، ما لم يتم الاتفاق على إنهائها قبل ذلك بشكل ودي.

كما يلزم المستأجر بإخلاء الوحدة عند انتهاء المدة المحددة، مع منح المالك الحق في اتخاذ إجراءات قانونية سريعة في حال الامتناع، مع الحفاظ على حق الطرفين في التقاضي.
 


بدائل سكنية ودعم حكومي
 


ومن بين البنود اللافتة، منح أولوية للمستأجرين أو الملاك المتأثرين بإنهاء العقود للحصول على وحدات بديلة من الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفق ضوابط يتم تحديدها لاحقًا. كما يتضمن المقترح إنشاء منصة إلكترونية لتلقي طلبات المواطنين خلال فترة زمنية محددة.
 

الإيجار القديم


إلغاء القوانين القديمة تدريجيًا



يقترح المشروع إيقاف العمل بالقوانين الحالية المنظمة للإيجار القديم بعد انتهاء الفترة الانتقالية، بحيث يتم تطبيق النظام الجديد بشكل كامل، بما يضمن توحيد الإطار القانوني للعلاقة الإيجارية.

          
تم نسخ الرابط