ملاحظات جديدة على المشروع

نجيب جبرائيل يطالب بتعديل مشروع قانون مسار العائلة المقدسة وحصر الدور الروحي للكنيسة القبطية فقط

قانون مسار العائلة
قانون مسار العائلة المقدسة

دخل مشروع قانون مسار العائلة المقدسة مرحلة جديدة من النقاش، بعد الملاحظات التي طرحها المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، خلال مداخلة تليفونية مع موقع "الحق والضلال" كشف فيها تفاصيل تواصله مع النائب الدكتور عمرو درويش وكيل لجنة السياحة بمجلس النواب وصاحب مشروع القانون المقدم للبرلمان.

وأثارت التصريحات حالة من الاهتمام داخل الأوساط الكنسية والمهتمين بملف السياحة الدينية، خاصة مع الحديث عن طبيعة الدور الروحي للكنيسة القبطية وآلية إدارة التبرعات المرتبطة بمسار العائلة المقدسة.

ماذا طلب نجيب جبرائيل؟

أكد المستشار نجيب جبرائيل أن لديه مجموعة من الملاحظات الجوهرية على مشروع القانون، مشيرًا إلى ضرورة النص بشكل واضح وصريح على أن الكنيسة القبطية وحدها هي المختصة بالدور الروحي المرتبط بزيارات مسار العائلة المقدسة.

وأوضح أن المشروع يجب ألا يقتصر فقط على الجوانب الاستثمارية والسياحية، بل يجب أن يراعي البعد الروحي والتاريخي للمسار باعتباره حدثًا دينيًا له خصوصية كبيرة داخل الكنيسة القبطية.

الجدل حول تبرعات السائحين

من أبرز النقاط التي أثارها جبرائيل قضية تبرعات السائحين داخل الكنائس الواقعة على مسار العائلة المقدسة، حيث طالب بأن تكون هذه التبرعات غير خاضعة لأي جهاز حكومي.

واعتبر أن الأموال التي يقدمها الزوار داخل الكنائس تعد جزءًا لا يتجزأ من أموال الكنيسة، وبالتالي يجب أن تخضع للإدارة الكنسية فقط دون أي تدخل إداري خارجي.

وتفتح هذه النقطة بابًا واسعًا للنقاش حول العلاقة بين الإدارة الاقتصادية للمشروع والطابع الديني المرتبط بالأماكن المقدسة.

فصل الجانب الاقتصادي عن الديني

أبدى رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان ملاحظة أخرى تتعلق بالهيئة الاقتصادية المقترحة ضمن مشروع القانون، مؤكدًا أن اختصاصها يجب أن يقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والسياحية فقط.

وشدد على ضرورة عدم امتداد دور هذه الهيئة إلى الجوانب الكنسية أو الدينية، حفاظًا على خصوصية الكنيسة في إدارة الملف الروحي المرتبط بمسار العائلة المقدسة.

رد النائب عمرو درويش

بحسب ما كشفه نجيب جبرائيل، فإن النائب عمرو درويش أبدى احترامه الكامل للملاحظات المطروحة، مؤكدًا أن مشروع القانون ما زال قابلًا للإضافة والتعديل قبل الوصول إلى صيغته النهائية.

وأشار إلى وجود نية لعقد لقاء مع قداسة البابا تواضروس الثاني لمناقشة المشروع بصورة أوسع، إلى جانب التواصل مع المجمع المقدس للاستماع إلى مختلف الرؤى والملاحظات.

لماذا تهتم الدولة بقانون مسار العائلة المقدسة؟

أكد النائب عمرو درويش أن اهتمامه بمشروع القانون جاء انطلاقًا من أهمية مسار العائلة المقدسة باعتباره حدثًا دينيًا وتاريخيًا عالميًا، يحتاج إلى إطار قانوني واضح ينظم عمل جميع الجهات المعنية.

ويمثل المسار أحد أبرز ملفات السياحة الدينية في مصر، خاصة مع ارتباطه برحلة السيد المسيح والعائلة المقدسة داخل الأراضي المصرية، وهو ما يمنحه قيمة روحية وتاريخية كبيرة على المستوى العالمي.

الكنيسة ومشروع القانون

أوضح نجيب جبرائيل أن ما أثير حول عدم معرفة الكنيسة بتفاصيل مشروع القانون ليس دقيقًا بالكامل، مؤكدًا أن هناك تواصلًا مرتقبًا بين النائب والكنيسة لمناقشة مختلف البنود.

ويعكس ذلك وجود رغبة في الوصول إلى صيغة توافقية تضمن الحفاظ على البعد الديني للمشروع، مع تحقيق الأهداف السياحية والاستثمارية المرتبطة به.

أهمية مسار العائلة المقدسة لمصر

يحظى مسار العائلة المقدسة بمكانة خاصة داخل مصر وخارجها، باعتباره من أهم مواقع الحج والسياحة الدينية للمسيحيين حول العالم.

كما تراهن الدولة خلال السنوات الأخيرة على تطوير هذا الملف باعتباره أحد المشروعات القادرة على جذب السياحة الدينية وتعزيز صورة مصر الروحية والتاريخية عالميًا.

خلاصة الموضوع

مشروع قانون مسار العائلة المقدسة دخل دائرة النقاش بعد ملاحظات طرحها المستشار نجيب جبرائيل، طالب فيها بحصر الدور الروحي للكنيسة القبطية، وعدم خضوع تبرعات الكنائس لأي جهة حكومية، مع الفصل بين الإدارة الاقتصادية والجوانب الدينية للمشروع. وفي المقابل، أكد النائب عمرو درويش أن القانون ما زال مفتوحًا للتعديل والنقاش مع الكنيسة والمجمع المقدس.

          
تم نسخ الرابط