أسعار الكشف الطبي ليست محل قرار رسمي داخل نقابة الأطباء

نقيب الأطباء ينفي وجود نية لرفع أسعار الكشف الطبي في الوقت الحالي

أسعار الكشف الطبي
أسعار الكشف الطبي

نفى الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب عام أطباء مصر، وجود أي نية داخل النقابة لرفع أسعار الكشف الطبي إلى 500 جنيه للأخصائي وألف جنيه للاستشاري، مؤكدًا أن المقترح المتداول لم يُناقش من الأساس داخل النقابة، ولا يوجد بشأنه قرار أو اتفاق. وأوضح نقيب الأطباء أن التصريحات التي أثارت الجدل غير مدروسة ولا تمثل موقفًا رسميًا، مشددًا على أن الحل الحقيقي لأزمة الخدمة الصحية لا يكون بزيادة أعباء المرضى، بل بتحسين المستشفيات الحكومية، وزيادة ميزانية الصحة، وتحسين دخل الأطباء، والتوسع في التأمين الصحي الشامل.

 

حقيقة رفع أسعار الكشف الطبي

 

أكد نقيب الأطباء أن الحديث عن رفع أسعار الكشف الطبي إلى 500 جنيه للأخصائي وألف جنيه للاستشاري لا أساس له من الصحة، موضحًا أن النقابة لم تدرس هذا الأمر ولم تطرحه للنقاش في أي اجتماع رسمي.

وجاء هذا التوضيح بعد حالة من الجدل أثارها مقترح منسوب للأمين العام المساعد للنقابة بشأن تحديد حد أدنى لقيمة الكشف لدى الأطباء، وهو ما دفع نقيب الأطباء إلى تأكيد أن التصريح لا يعبر عن قرار نقابي.

 

لا قرار رسمي من نقابة الأطباء

 

شدد الدكتور أسامة عبد الحي على أنه لا يوجد أي قرار صادر عن النقابة العامة للأطباء بشأن تعديل أسعار الكشف الطبي، ولا توجد نية حالية لاتخاذ خطوة من هذا النوع.

وأوضح أن ما تم تداوله كان تصريحًا غير مقصود وغير مدروس، ولم يتم الاتفاق عليه داخل النقابة، ما يعني أن أسعار الكشوف الطبية تظل خاضعة للوضع الحالي دون أي تغيير رسمي معلن من النقابة.

لماذا أثار المقترح قلق المرضى؟

 

أثار الحديث عن رفع أسعار الكشف الطبي قلقًا واسعًا بين المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة واعتماد شريحة كبيرة من المرضى على العيادات الخاصة للحصول على الخدمة الطبية.

ويأتي هذا القلق لأن أي زيادة كبيرة في قيمة الكشف قد تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف العلاج والتحاليل والأدوية، وهي عناصر تجعل تكلفة الرعاية الصحية الخاصة أكبر من قدرة كثير من المرضى.

 

موقف الأطباء من زيادة أسعار الكشف

 

أشار نقيب الأطباء إلى أن كثيرًا من الأطباء يحرصون على عدم رفع قيمة الكشف على المرضى، ويلجأ بعضهم إلى استقبال عدد أكبر من الحالات يوميًا لتعويض الفارق المالي دون تحميل المريض أعباء إضافية.

ويعكس هذا الموقف وجود إدراك داخل القطاع الطبي لحساسية الظروف المعيشية، مع استمرار معاناة الأطباء أنفسهم من ضعف الأجور في القطاع الحكومي وارتفاع تكاليف تشغيل العيادات الخاصة.

 

لماذا يلجأ المرضى إلى القطاع الخاص؟

 

أوضح نقيب الأطباء أن المرضى يتجهون إلى القطاع الخاص لأن المستشفيات الحكومية لا تقدم دائمًا مستوى الخدمة المطلوب أو المنتظر، سواء من حيث سرعة الحصول على الخدمة أو توافر الإمكانات.

وفي المقابل، يلجأ الطبيب أيضًا إلى العمل في القطاع الخاص بسبب ضعف المرتبات داخل القطاع الحكومي، ما يخلق معادلة صعبة يتحمل آثارها المريض والطبيب معًا، دون أن يكون رفع سعر الكشف هو الحل الجذري.

 

الحل ليس في رفع الكشف أو تخفيضه

 

أكد الدكتور أسامة عبد الحي أن علاج أزمة الخدمة الصحية لا يتم من خلال رفع أو تخفيض أسعار الكشف الطبي، لأن المشكلة أوسع من قيمة الكشف داخل العيادات الخاصة.

وشدد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تحسين جودة الخدمة داخل المستشفيات الحكومية، وزيادة ميزانية الصحة، ورفع دخل الأطباء، بما يضمن للمريض خدمة مناسبة وللطبيب بيئة عمل عادلة ومستقرة.

 

التأمين الصحي الشامل كحل جذري

 

دعا نقيب الأطباء إلى التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل لتغطي جميع محافظات الجمهورية، باعتبارها الطريق الأهم لتخفيف العبء عن المرضى وتحسين مستوى الخدمة الطبية.

وتتيح هذه المنظومة، حال التوسع الكامل فيها، تقليل اعتماد المواطن على الدفع المباشر في القطاع الخاص، وتوفير مسار منظم للحصول على العلاج، مع تحسين قدرة الدولة على إدارة الإنفاق الصحي بشكل أكثر عدالة وكفاءة.

 

استئناف العمل في نقابة الأطباء

 

وفي سياق آخر، أعلنت النقابة العامة للأطباء استئناف العمل في إداراتها ومقارها الفرعية اعتبارًا من صباح الاثنين 1 يونيو 2026، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك.

وأكدت النقابة جاهزية إداراتها لاستقبال الأطباء والجمهور وإنهاء المعاملات المعلقة، مع الالتزام بمواعيد العمل الرسمية من السبت إلى الخميس، بداية من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا.

 

ما الذي يجب أن يعرفه المواطن الآن؟

 

المعلومة الأهم للمواطن أن نقابة الأطباء لم تصدر قرارًا برفع أسعار الكشف الطبي، وأن الأرقام المتداولة بشأن 500 جنيه للأخصائي وألف جنيه للاستشاري ليست قرارًا رسميًا.

لذلك، ينبغي التعامل مع أي حديث عن زيادات جديدة بحذر، والاعتماد فقط على البيانات الصادرة رسميًا عن النقابة أو الجهات المختصة، منعًا لانتشار القلق أو تداول معلومات غير دقيقة.

 

خلاصة الموضوع

 

نفت نقابة الأطباء وجود أي نية أو قرار رسمي بشأن رفع أسعار الكشف الطبي، مؤكدة أن المقترح المتداول لم يناقش داخل النقابة ولا يمثل موقفًا رسميًا. وأوضح نقيب الأطباء أن الحل الحقيقي لأزمة الرعاية الصحية يتمثل في تحسين المستشفيات الحكومية، وزيادة ميزانية الصحة، وتحسين دخل الأطباء، والتوسع في التأمين الصحي الشامل، وليس تحميل المرضى أعباء جديدة داخل العيادات الخاصة.
 

          
تم نسخ الرابط