نزاع فني أمام القضاء اليوم

المحكمة تنظر محاكمة عصام صاصا بتهمة الاستيلاء على لحن أغنية لشيرين عبد الوهاب

محاكمة عصام صاصا
محاكمة عصام صاصا بتهمة الاستيلاء على لحن أغنية

تنظر المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، محاكمة عصام صاصا في اتهامه بالاستيلاء على لحن أغنية قدمتها الفنانة شيرين عبد الوهاب، واستخدامه دون إذن من أصحاب الحقوق، وذلك بناءً على بلاغ تقدم به المحامي سامح قناوي بصفته وكيلًا عن الملحن وائل محمد. وتمس القضية أطرافًا فنية وقانونية عدة، بينها المطرب والملحن وأصحاب حقوق الاستغلال، كما تعيد فتح ملف حماية الألحان من الاستخدام غير المصرح به، خاصة مع انتشار الأعمال الغنائية عبر منصات التواصل وتحقيق أرباح مادية منها.

نزاع على لحن أغنية لشيرين أمام المحكمة الاقتصادية

تدخل قضية محاكمة عصام صاصا ضمن الملفات المرتبطة بحماية حقوق الملكية الفكرية في الأعمال الفنية، بعدما أحالت الجهات المختصة الملف إلى المحكمة الاقتصادية للنظر في الاتهام المتعلق باستخدام لحن مملوك للغير دون تصريح قانوني.

وتختص المحكمة الاقتصادية بنظر عدد من المنازعات المرتبطة بالحقوق المالية والتجارية والملكية الفكرية، وهو ما يجعل القضية ذات بعد يتجاوز الخلاف الفني المباشر، لأنها ترتبط بطريقة استغلال الألحان وإعادة استخدامها في أعمال جديدة منشورة للجمهور.

تفاصيل البلاغ المقدم ضد عصام صاصا

بحسب ما ورد في البلاغ، تقدم المحامي سامح قناوي إلى النائب العام بصفته وكيلًا عن الملحن وائل محمد، متهمًا مطرب المهرجانات عصام صاصا باستخدام لحن مملوك لموكله واستغلاله دون وجه حق.

وأوضح البلاغ أن وائل محمد هو صاحب لحن أغنية «حبيته بيني وبين نفسي» التي غنتها شيرين عبد الوهاب ضمن ألبومها «لازم أعيش» الصادر عام 2005، وأنه سبق وتنازل لها قانونيًا عن حق استغلال اللحن، قبل أن يظهر النزاع الحالي حول إعادة استخدام اللحن في عمل آخر.

ما العمل الذي يشمل الاتهام؟

يرتبط الاتهام، وفق البلاغ، بمهرجان حمل عنوان «كله فارق حالة طوارئ» طرحه عصام صاصا عام 2021 عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي. ويقول مقدم البلاغ إن العمل أعاد استخدام اللحن محل النزاع دون الحصول على إذن من أصحاب الحقوق.

وتكمن أهمية هذه النقطة في أن نشر العمل عبر المنصات الرقمية لا يقتصر على الوصول الجماهيري فقط، بل قد يرتبط بتحقيق عوائد مادية من المشاهدات أو الاستخدام التجاري، وهو ما يجعل مسألة التصريح القانوني وحقوق الاستغلال جزءًا أساسيًا من نظر الدعوى.

لماذا ترتبط القضية بقانون الملكية الفكرية؟

تقوم قضايا الملكية الفكرية في المجال الفني على حماية حقوق المؤلف والملحن وأصحاب حق الاستغلال، سواء كان العمل أغنية كاملة أو لحنًا أو توزيعًا أو أي عنصر فني مستقل له قيمة إبداعية. وفي حالة الألحان، يصبح النزاع أكثر حساسية لأن اللحن قد يكون العنصر الأكثر تمييزًا في العمل الغنائي.

وتنظر المحكمة في مثل هذه القضايا بناءً على الأوراق والبلاغات والمستندات الفنية والقانونية المقدمة إليها، مع عدم اعتبار الاتهام حكمًا بالإدانة قبل صدور قرار قضائي نهائي.

ما موقف الملحن وائل محمد في البلاغ؟

يستند البلاغ إلى أن الملحن وائل محمد هو صاحب اللحن محل النزاع، وأن حق استغلاله كان قد انتقل قانونيًا إلى الفنانة شيرين عبد الوهاب في إطار أغنية «حبيته بيني وبين نفسي» ضمن ألبوم «لازم أعيش».

ويعني ذلك أن القضية لا تدور فقط حول تشابه فني بين عملين، بل حول ما إذا كان اللحن قد استُخدم في عمل لاحق دون إذن من صاحب الحق أو من يملك حق استغلاله، وهي نقطة ستبقى محل فحص أمام المحكمة وفق المستندات المقدمة.

كيف تؤثر القضية على صناع الأغاني؟

تسلط القضية الضوء على أهمية توثيق الألحان والتنازلات وعقود الاستغلال بين الملحنين والمطربين والمنتجين، خصوصًا مع سهولة نشر الأعمال الفنية عبر المنصات الرقمية. فكل استخدام جديد للحن قائم قد يتطلب تصريحًا واضحًا، خاصة إذا كان العمل منشورًا للجمهور أو يحقق أرباحًا.

كما تعكس القضية أن حقوق الملكية الفكرية لم تعد مرتبطة فقط بالألبومات التقليدية أو شركات الإنتاج، بل أصبحت تشمل أيضًا الأغاني والمهرجانات المنشورة على المنصات الاجتماعية ومواقع الفيديو.

ماذا يحدث خلال نظر المحكمة للدعوى؟

خلال جلسة النظر، تفحص المحكمة الاقتصادية الأوراق المقدمة في الملف، وما يتصل بها من بلاغات ومستندات ودفوع قانونية. وقد تشهد الجلسات طلبات من الدفاع أو تقديم مستندات إضافية أو سماع مرافعات، وفق ما تراه المحكمة مناسبًا لسير الدعوى.

ولا يعني انعقاد الجلسة صدور حكم فوري بالضرورة، إذ تخضع القضايا الفنية والحقوقية غالبًا لمراجعة تفاصيل فنية وقانونية، خاصة عندما يكون النزاع متعلقًا بلحن وطريقة استخدامه ومدى وجود تصريح سابق أو حق استغلال.

حقوق الملكية الفكرية في زمن المنصات الرقمية

أصبحت المنصات الرقمية عاملًا رئيسيًا في انتشار الأغاني والمهرجانات، لكنها في الوقت نفسه زادت حساسية قضايا حقوق الملكية الفكرية. فالعمل الذي ينتشر خلال ساعات قد يحقق مشاهدات واسعة وأرباحًا، ما يجعل تحديد صاحب الحق والتصريح بالاستخدام مسألة محورية.

وتؤكد هذه النوعية من القضايا أن إعادة استخدام أي عنصر فني، سواء لحن أو كلمات أو توزيع، تحتاج إلى مراجعة قانونية مسبقة، لأن الشهرة أو الانتشار لا يعفيان من الالتزامات المتعلقة بحقوق أصحاب الأعمال الأصلية.

خلاصة الموضوع

تنظر المحكمة الاقتصادية بالقاهرة محاكمة عصام صاصا بتهمة الاستيلاء على لحن أغنية قدمتها شيرين عبد الوهاب، بناءً على بلاغ مقدم من المحامي سامح قناوي بصفته وكيلًا عن الملحن وائل محمد. ويدور الاتهام حول استخدام اللحن في مهرجان «كله فارق حالة طوارئ» عام 2021 دون إذن من أصحاب الحقوق، مع بقاء الفصل في الاتهام من اختصاص المحكمة وفق ما تنتهي إليه من أوراق ومستندات.

          
تم نسخ الرابط