الحكومة تتحرك لحسم الملف المتراكم
مدبولي: تعديلات جديدة لتبسيط التصالح في مخالفات البناء وغلق الملف نهائيًا
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل إعداد تعديلات جديدة لتبسيط إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بعدما كشفت مراحل التطبيق السابقة عن عقبات أخرت حسم عدد من الطلبات. وجاءت تصريحاته السبت 13 يونيو 2026، خلال مؤتمر صحفي على هامش جولته بمحافظة البحيرة، حيث أوضح أن الدولة عدلت القانون أكثر من مرة لمعالجة المشكلات العملية، وأنها تستهدف أن تكون التعديلات المرتقبة هي الأخيرة. ويهم هذا التطور أصحاب العقارات وطلبات التصالح المتراكمة، لأن الهدف المعلن هو تقليل التعقيدات وتسريع الإجراءات، مع الحفاظ على تطبيق القانون ومراعاة مصالح المواطنين تمهيدًا لإغلاق الملف نهائيًا.
لماذا تتجه الحكومة إلى تعديلات جديدة؟
قال رئيس مجلس الوزراء إن التطبيق العملي لقواعد التصالح كشف في كل مرحلة عن مشكلات وعقبات احتاجت إلى تدخل تشريعي أو إجرائي، وهو ما دفع الدولة إلى تعديل القانون واللائحة المنظمة للملف أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تحاول الوصول إلى صيغة أكثر سهولة ومرونة، بما يسمح للجهات المختصة بالتعامل مع الطلبات بصورة أسرع، ويخفف التعقيدات التي واجهت المواطنين عند استكمال أوراقهم أو إنهاء الإجراءات المطلوبة.
وتأتي التحركات الحالية استكمالًا لاجتماعات حكومية سابقة ناقشت الصعوبات التي ظهرت أثناء تنفيذ قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وسبل تسريع فحص الطلبات وتقنين الأوضاع مع الحفاظ على الضوابط المنظمة للبناء.
ماذا تعني التعديلات لأصحاب الطلبات؟
تستهدف التعديلات المرتقبة معالجة العقبات التي أدت إلى تأخر حسم بعض الطلبات، وتسهيل التعامل بين المواطنين والمراكز التكنولوجية والجهات الإدارية المسؤولة عن فحص الملفات.
ويشمل الأثر المنتظر تقليل الخطوات المعقدة، وتسريع مراجعة المستندات، وتوضيح المسؤوليات بين الجهات المعنية، بما يساعد أصحاب الطلبات الجادة على استكمال إجراءاتهم دون الدخول في دورة طويلة من المراسلات أو إعادة تقديم الأوراق.
لكن تصريحات رئيس الوزراء لا تعني أن قواعد جديدة بدأت بالفعل، إذ يظل تنفيذ أي تعديلات مرتبطًا باعتمادها رسميًا وإعلان تفاصيلها وآليات تطبيقها والفئات المستفيدة منها.
هل تغيرت إجراءات التصالح حاليًا؟
لم تتضمن التصريحات إعلانًا عن إلغاء مستندات محددة أو تغيير فوري في الرسوم والمواعيد والضوابط القائمة، لذلك يستمر التعامل وفق القواعد والقرارات الرسمية السارية حتى صدور أي تعديل جديد.
ويتعين على المواطنين الذين لديهم طلبات قائمة متابعة المراكز التكنولوجية المختصة، واستكمال المستندات المطلوبة، والاحتفاظ بالإيصالات وأرقام الطلبات، وعدم تأجيل الإجراءات انتظارًا لمعلومات غير رسمية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما ينبغي التفرقة بين تصريحات الحكومة بشأن إعداد تعديلات جديدة وبين صدور قرار نافذ، لأن تطبيق أي تيسيرات إضافية يبدأ فقط بعد استكمال المسار القانوني والإعلان الرسمي عنها.
الحكومة تستهدف غلق الملف نهائيًا
شدد مدبولي على أن الهدف من التحركات الحالية هو الوصول إلى تعديل أخير يعالج المشكلات المتراكمة، ويسمح بغلق ملف التصالح في مخالفات البناء بعد سنوات من التحديات التي صاحبت تطبيق القوانين واللوائح المختلفة.
وتسعى الحكومة من خلال هذا المسار إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على حقوق الدولة والتخطيط العمراني، وبين مراعاة مصالح المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم وإنهاء طلباتهم بصورة قانونية.
ويتوقف نجاح التعديلات على قدرتها على معالجة أسباب التعطل الفعلية، وتوحيد تطبيق الإجراءات في المحافظات، وتقليل الاختلافات في تفسير القواعد بين الجهات المحلية، إلى جانب سرعة فحص الملفات والرد على المتقدمين.
ما الخطوة المنتظرة بعد تصريحات مدبولي؟
تتمثل الخطوة التالية في الانتهاء من الصيغة النهائية للتعديلات واعتمادها عبر الإجراءات الرسمية، ثم إعلان البنود الجديدة وموعد بدء تطبيقها والملفات التي ستستفيد منها.
وحتى صدور هذه التفاصيل، تظل المعلومات المؤكدة هي استمرار الحكومة في مراجعة الملف، والعمل على تبسيط الإجراءات، والسعي لإنهاء الطلبات المتراكمة وغلق ملف مخالفات البناء بصورة تحقق التوازن بين القانون ومصالح المواطنين.
خلاصة الموضوع
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تعمل على تعديلات جديدة لتبسيط التصالح في مخالفات البناء ومعالجة العقبات التي ظهرت خلال التطبيق، بهدف تسريع الإجراءات وإنهاء الطلبات المتراكمة. ولا يبدأ العمل بأي تيسيرات جديدة إلا بعد اعتمادها وإعلانها رسميًا.
- التصالح فى مخالفات البناء
- قانون التصالح
- تعديلات قانون التصالح
- مخالفات البناء
- مصطفي مدبولي
- طلبات التصالح









