تيسيرات منتظرة تخفف أعباء المخالفين

8 تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء تنهي أزمة 3.3 ملايين مواطن مهددين بالسجن

8 تعديلات جديدة على
8 تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء

كشف عضو مجلس الشيوخ أيمن الصفتى عن حزمة تعديلات مرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تشمل 8 تيسيرات رئيسية قد تفتح باب تقنين الأوضاع أمام نحو 3.3 مليون مواطن، بدلًا من استمرار تعرضهم لمخاطر الغرامات أو المساءلة القانونية أو الحبس في بعض الحالات. وتأتي هذه التصريحات يوم الإثنين 8 يونيو 2026، بالتزامن مع شكاوى واسعة من صعوبة استكمال ملفات التصالح وتعقّد بعض الإجراءات الحالية. ويمس الملف ملاك العقارات والوحدات المخالفة والأسر محدودة الدخل، لأن التعديلات المطروحة تستهدف تخفيف التكلفة وتسريع الاعتماد وتوسيع الحالات القابلة للتصالح.

ما الذي يتغير في ملف مخالفات البناء؟

تستهدف التعديلات المرتقبة على قانون التصالح معالجة العقبات التي واجهت المواطنين خلال تطبيق القوانين السابقة، خاصة الملفات التي توقفت بسبب اشتراطات فنية أو إدارية يصعب تنفيذها في بعض الحالات.

وتدور الفكرة الأساسية حول تحويل التصالح من مسار معقد وطويل إلى إجراء أكثر قابلية للتنفيذ، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الدولة في ضبط البناء المخالف وعدم السماح بامتداد العشوائية أو الإضرار بالسلامة الإنشائية.

لماذا يهم القرار 3.3 مليون مواطن؟

بحسب تصريحات عضو مجلس الشيوخ أيمن الصفتى، فإن التعديلات قد تتيح لنحو 3.3 مليون مواطن فرصة لتقنين أوضاعهم، بدلًا من بقاء ملفاتهم معلقة أو استمرار تعرضهم لعقوبات قانونية.

وتكمن أهمية الرقم في أنه يعكس حجمًا واسعًا من الأسر والعقارات المرتبطة بملف التصالح، خاصة أن كثيرًا من الحالات لا تتعلق بمخالفات حديثة فقط، بل بتراكمات قديمة حاول أصحابها تسوية أوضاعهم أكثر من مرة دون الوصول إلى نتيجة نهائية.

التصالح في الجراجات ضمن أبرز التعديلات

تتضمن الحزمة المرتقبة السماح بالتصالح  علي مخالفات البناء في الجراجات، وهي نقطة مهمة لأن هذا الملف كان من أكثر الملفات تعقيدًا داخل المدن والمناطق السكنية، بسبب ارتباطه باستخدامات العقارات ومساحات انتظار السيارات والتراخيص الأصلية.

وفتح باب التصالح في هذه الحالات وفق ضوابط محددة قد يساعد على حل جزء من النزاعات القائمة بين المواطنين والجهات الإدارية، لكنه يحتاج إلى معايير واضحة تضمن عدم تحويل الجراجات إلى أنشطة تضر بالسكان أو تزيد الضغط المروري داخل المناطق المزدحمة.

تيسيرات تخص المناطق الأثرية بضوابط محددة

تشمل التعديلات  أيضًا السماح بالتصالح في مخالفات البناء في بعض المناطق الأثرية وفق ضوابط، وهو ملف حساس لأنه يرتبط بحماية التراث والمناطق ذات الطبيعة الخاصة.

ولا يعني ذلك فتح الباب للتصالح العشوائي داخل المناطق الأثرية، بل يشير إلى إمكانية دراسة حالات بعينها وفق اشتراطات تحافظ على طبيعة المكان ولا تضر بالقيمة الأثرية أو العمرانية. وحتى وقت كتابة التقرير، لم تعلن الصيغة النهائية للضوابط الخاصة بهذه الحالات.

استكمال البناء وصب الأسقف ضمن التيسيرات

من التعديلات المطروحة كذلك تسهيل استكمال بعض أعمال البناء وصب الأسقف، وهي خطوة قد تهم المواطنين الذين توقفت عقاراتهم في مراحل غير مكتملة، ما تسبب في أعباء مالية ومعيشية لسنوات.

وتساعد هذه التيسيرات، حال إقرارها رسميًا، في منع بقاء مبانٍ نصف مكتملة أو غير صالحة للاستخدام، بشرط الالتزام بالسلامة الإنشائية وعدم تجاوز الحدود التي تسمح بها الجهة المختصة.

تخفيف شرط تشطيب الواجهات

تتضمن الحزمة المرتقبة تخفيف شرط تشطيب الواجهات، وهو شرط تسبب في صعوبة استكمال بعض ملفات التصالح، خاصة لدى الأسر محدودة الدخل أو أصحاب العقارات التي تحتاج إلى تكلفة كبيرة لاستيفاء هذا البند.

ويعني تخفيف الشرط أن المواطن قد يتمكن من السير في إجراءات التصالح دون تحميله أعباء فورية تفوق قدرته، مع إمكانية تنظيم شكل الواجهات لاحقًا وفق ضوابط محلية تراعي المظهر العام ولا تعطل الملف بالكامل.

مد العمل بالقانون لمدة عام إضافي

من التعديلات المنتظرة مد فترة تطبيق قانون التصالح لمدة عام إضافي، بما يمنح المواطنين فرصة أطول لتقديم الطلبات أو استكمال الملفات الناقصة.

وتأتي أهمية هذا المد من أن كثيرًا من أصحاب الملفات يحتاجون وقتًا للحصول على المستندات أو التقارير الفنية أو سداد الرسوم، خصوصًا في القرى والمراكز التي تواجه ضغطًا إداريًا أو بطئًا في إنهاء الإجراءات.

تفويض المحافظين لتسريع اعتماد النماذج

تشمل التعديلات منح المحافظين صلاحية تفويض رؤساء الأحياء والمدن لاعتماد النماذج النهائية للتصالح، وهي خطوة إدارية تستهدف اختصار الوقت وتقليل المركزية داخل المحافظات.

وفي حال تطبيق هذا التعديل، قد تصبح دورة الملف أسرع، لأن الاعتماد لن يظل مرتبطًا بمستوى إداري واحد في كل الحالات. ويهم ذلك المواطنين الذين أنهوا أغلب الإجراءات لكن ملفاتهم ما زالت تنتظر التوقيع أو المراجعة النهائية.

تقرير مهندس نقابي بدلًا من الاستشاري

من أبرز التيسيرات تخفيف شرط تقرير السلامة الإنشائية، من خلال الاكتفاء بتقرير صادر عن مهندس نقابي بدلًا من مهندس استشاري، ما قد يقلل التكلفة والوقت على المواطنين.

ويظل تقرير السلامة الإنشائية عنصرًا أساسيًا في أي ملف تصالح، لأنه يتعلق بأمان المبنى وسلامة السكان والجيران. لكن التعديل المطروح يحاول تخفيف العبء المالي دون إلغاء ضرورة الفحص الفني، بما يحقق توازنًا بين التيسير والحماية.

خصم 50% لفئات أكثر احتياجًا

تتضمن التعديلات منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لمستفيدي برنامج تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، وهي خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن الفئات الأقل قدرة على السداد.

ويمنح هذا التوجه بعدًا اجتماعيًا للملف، لأن بعض المخالفات تخص أسرًا لا تمتلك القدرة المالية على دفع قيمة التصالح دفعة واحدة أو تحمل تكاليف التقارير والمستندات والاشتراطات الفنية.

ما موقف المباني المرصودة بالتصوير الجوي؟

بحسب التصريحات المتاحة، فإن المباني التي يجوز التصالح عليها وفق القانون الحالي هي التي جرى رصدها عبر التصوير الجوي حتى 15 أكتوبر 2023.

ويعد هذا التاريخ مهمًا للمواطنين لأنه يحدد نطاق الحالات التي قد تدخل ضمن مظلة التصالح، ولا يعني قبول جميع الطلبات تلقائيًا. فكل ملف يظل خاضعًا للفحص الفني والإداري وفق الشروط والضوابط التي تحددها الجهات المختصة.

هل التعديلات أصبحت نافذة بالفعل؟

حتى وقت كتابة التقرير، يجري الحديث عن تعديلات مرتقبة على قانون التصالح، ولم تصدر الصيغة النهائية الكاملة للتعديلات أو آلية تطبيقها رسميًا. لذلك يحتاج المواطنون إلى متابعة البيانات الرسمية قبل اتخاذ أي خطوة مالية أو قانونية جديدة.

وتبقى النصيحة العملية لأصحاب الملفات هي تجهيز المستندات الأساسية، ومراجعة موقف الطلبات السابقة، وعدم الانسياق وراء أي وعود غير رسمية بقبول ملفات خارج الضوابط، لأن الحسم النهائي يرتبط بالنص القانوني والقرارات التنفيذية التي ستنظم التطبيق.

كيف يستعد المواطن قبل فتح باب التيسيرات؟

يستطيع المواطن الاستعداد مبكرًا عبر مراجعة موقف العقار، وتحديد ما إذا كان مرصودًا ضمن التاريخ المعلن، وتجهيز مستندات الملكية، وبيانات المخالفة، وأي أوراق سبق تقديمها في طلبات التصالح القديمة.

كما يجب التأكد من سلامة المبنى إنشائيًا قبل التقدم، لأن أي تيسيرات في الرسوم أو التقارير لا تلغي أهمية الأمان. ويُفضل الاحتفاظ بكل إيصالات السداد والمخاطبات الرسمية السابقة، لأنها قد تساعد في استكمال الملف عند فتح الباب أمام التعديلات الجديدة.

خلاصة الموضوع

تستهدف التعديلات المرتقبة على قانون التصالح تخفيف الأعباء عن نحو 3.3 مليون مواطن من خلال 8 تيسيرات تشمل التصالح في الجراجات وبعض المناطق الأثرية بضوابط، وتسهيل استكمال البناء وصب الأسقف، وتخفيف شرط تشطيب الواجهات، ومد العمل بالقانون عامًا إضافيًا، وتسريع اعتماد النماذج، والاكتفاء بتقرير مهندس نقابي، ومنح خصم يصل إلى 50% لبعض الفئات. وحتى وقت كتابة التقرير، تبقى هذه التعديلات قيد الانتظار لحين إعلان الصيغة النهائية وآليات التطبيق.

 

          
تم نسخ الرابط