تيسيرات حكومية لتقنين الأوضاع القديمة

تعديلات مرتقبة على التصالح في مخالفات البناء تشمل مد المهلة وخصم 50%

تعديلات التصالح في
تعديلات التصالح في مخالفات البناء

تترقب ملايين الأسر في مصر تعديلات جديدة على ملف التصالح في مخالفات البناء، بعد الكشف عن مشروع يستهدف تخفيف الإجراءات وتقليل الأعباء المالية على المواطنين، مع مد فترة تطبيق القانون لمدة عام إضافي ومنح خصم 50% لفئات محددة مثل مستفيدي تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة. ووفق آخر تحديث متاح، ما زالت التعديلات في مرحلة الإعداد والعرض الحكومي قبل الإحالة إلى مجلس النواب، ما يعني أنها لم تصبح نافذة بعد. ويهم القرار أصحاب المباني المخالفة الراغبين في تقنين أوضاعهم بدلًا من استمرار النزاع أو التعرض لإجراءات قانونية.

ما موقف تعديلات قانون التصالح؟

التعديلات المرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء تستهدف معالجة مشكلات واجهت المواطنين خلال تطبيق القانون الحالي، خاصة في الإجراءات الفنية والتكلفة المالية وطول دورة الموافقات.

وتدور أبرز التيسيرات المطروحة حول توسيع نطاق الحالات الجائز التصالح عليها، وتسريع اعتماد النماذج النهائية، وتخفيف بعض الاشتراطات التي عطلت ملفات قائمة لدى المواطنين داخل المدن والأحياء والمراكز.

هل التعديلات أصبحت سارية؟

حتى وقت كتابة التقرير، لم تتحول التعديلات المرتقبة إلى قانون نافذ، إذ ينتظر المشروع استكمال مساره الرسمي عبر الحكومة ثم مجلس النواب.

وهذا يعني أن المواطن لا يجب أن يتعامل مع البنود المطروحة باعتبارها قرارات نهائية للتطبيق الفوري، بل كحزمة تعديلات مقترحة تستهدف تعديل القانون رقم 187 لسنة 2023 بعد الانتهاء من المراجعات والإجراءات التشريعية المطلوبة.

مد فترة التصالح عامًا إضافيًا

من أبرز البنود المتداولة مد فترة تطبيق قانون التصالح لمدة عام إضافي، بما يفتح الباب أمام مواطنين لم يتمكنوا من استكمال أوراقهم أو تقديم طلباتهم خلال المهلة الحالية.

ويمثل مد المهلة عنصرًا مهمًا لأصحاب الملفات المعطلة، لأنه يمنحهم فرصة زمنية أكبر لاستيفاء المستندات المطلوبة ومراجعة موقف العقار مع الحي أو المركز أو جهاز المدينة المختص.

خصم 50% لفئات محددة

تشمل التعديلات المرتقبة بعدًا اجتماعيًا يتمثل في منح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح لحاملي بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة.

ويهدف هذا البند إلى تخفيف العبء المالي عن الفئات الأكثر احتياجًا، خصوصًا أن قيمة التصالح قد تمثل ضغطًا كبيرًا على الأسر محدودة الدخل التي تسعى لتقنين وضع مسكنها أو عقارها بدلًا من استمرار المخالفة.

تقرير السلامة من مهندس نقابي

من بين التيسيرات المطروحة الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية صادر من مهندس نقابي بدلًا من اشتراط تقرير استشاري في بعض الحالات.

وقد يساعد هذا الإجراء على تقليل التكلفة وتسريع إنجاز الملفات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ضرورة التأكد من السلامة الإنشائية للعقار قبل قبول التصالح، لأن سلامة المبنى تظل شرطًا أساسيًا لحماية السكان والمحيطين به.

التصالح على الجراجات وفق ضوابط

تتضمن التعديلات المرتقبة السماح بالتصالح في بعض حالات الجراجات، وهي من الملفات التي سببت إشكاليات واسعة خلال السنوات الماضية.

ويحتاج هذا البند إلى ضوابط واضحة عند التطبيق، لأن الجراجات ترتبط بأزمة انتظار السيارات والكثافة المرورية داخل المدن، لذلك سيكون تحديد الحالات الجائزة للتصالح عنصرًا مهمًا لمنع تحويل الاستثناء إلى باب جديد للمخالفة.

استكمال الأدوار وصب الأسقف

تشمل التيسيرات المطروحة السماح باستكمال بعض الأعمال مثل صب الأسقف أو استكمال الأدوار في حالات محددة، بما يساعد على إنهاء أوضاع إنشائية معلقة منذ سنوات.

ويهم هذا البند أصحاب المباني التي توقفت عند مراحل غير مكتملة، لكن تنفيذه يحتاج إلى تحديد دقيق للحالات والشروط، حتى لا يؤدي إلى فتح الباب أمام مخالفات جديدة خارج الإطار القانوني.

المناطق الأثرية والضوابط الخاصة

من البنود المطروحة أيضًا إتاحة التصالح في بعض المناطق المتاخمة أو المرتبطة بالمواقع الأثرية وفق ضوابط محددة.

وتعد هذه النقطة من أكثر البنود حساسية، لأن أي تصالح في هذه المناطق يجب أن يراعي حماية الطابع الأثري والقيمة التاريخية للموقع، مع منع أي وضع يضر بالآثار أو بالمظهر العمراني المحيط بها.

تخفيف شرط تشطيب الواجهات

تتضمن التعديلات إعفاءات أو تخفيفات مرتبطة بشرط تشطيب الواجهات في بعض الحالات، وهو مطلب تكرر بين أصحاب الملفات بسبب ارتفاع تكلفة التشطيب.

وقد يساعد تخفيف هذا الشرط على تسريع التصالح وتقليل التكلفة، لكن من المتوقع أن تظل هناك ضوابط للحفاظ على الشكل العمراني ومنع انتشار واجهات عشوائية تؤثر على المظهر العام للمناطق السكنية.

تفويضات لتسريع اعتماد النماذج

من التيسيرات المتداولة تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن في اعتماد بعض النماذج النهائية، ومن بينها النماذج المرتبطة بإتمام إجراءات التصالح.

ويهدف هذا التفويض إلى تقليل المركزية وتسريع دورة الملف، حتى لا ينتظر المواطن فترات طويلة بعد استكمال المستندات وسداد الرسوم أو مقابل التصالح المطلوب.

كم مواطنًا قد يستفيد؟

تشير التصريحات المتداولة إلى أن ملايين المواطنين قد يستفيدون من التعديلات المرتقبة، مع تقديرات تتحدث عن أكثر من 3 ملايين مواطن وربما أعداد أكبر بحسب نطاق الحالات التي سيتم السماح لها بالتقنين.

ويعكس حجم الأرقام أهمية الملف اجتماعيًا واقتصاديًا، لأنه لا يتعلق بمبنى واحد أو محافظة بعينها، بل بملايين الأسر التي ترغب في إنهاء أوضاع ممتدة منذ سنوات.

ما علاقة التصوير الجوي بملفات التصالح؟

وفق القانون الحالي، ترتبط بعض الحالات المخالفة بما تم رصده عبر التصوير الجوي حتى 15 أكتوبر 2023، وهو تاريخ مهم في تحديد نطاق المباني التي يمكن النظر في موقفها.

وأي تعديل جديد قد يحدد بوضوح كيفية التعامل مع هذه الحالات، لذلك يجب على أصحاب العقارات مراجعة موقفهم من خلال الجهة المحلية المختصة وعدم الاعتماد على تقديرات غير رسمية.

ماذا يفعل المواطن الآن؟

على المواطن الذي لديه ملف قائم أن يتابع موقف طلبه لدى الجهة المختصة، ويحتفظ بكل الإيصالات والمستندات والنماذج التي حصل عليها، مع عدم الانتظار دون متابعة.

أما من لم يتقدم بعد، فعليه تجهيز المستندات الأساسية ومتابعة صدور التعديل رسميًا، لأن بدء التطبيق الفعلي لن يتم إلا بعد إقرار التعديلات ونشرها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

خلاصة الموضوع

تعديلات التصالح في مخالفات البناء ما زالت مرتقبة ولم تصبح نافذة حتى الآن، لكنها تتضمن بنودًا مهمة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، أبرزها مد فترة تطبيق القانون لمدة عام إضافي، وخصم 50% لحاملي بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، والاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية من مهندس نقابي، والسماح بالتصالح في بعض حالات الجراجات والمناطق الأثرية وفق ضوابط، وتسهيل استكمال بعض الأعمال. وينتظر المشروع استكمال مساره الرسمي عبر الحكومة ومجلس النواب قبل التطبيق.

          
تم نسخ الرابط