إصلاح إداري يستهدف كفاءة الخدمات
بيان رئاسة الجمهورية بشأن تطوير الجهاز الإداري للدولة وحوكمة التعيينات والترقيات في الوظائف القيادية الجديدة
أعلنت رئاسة الجمهورية، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تابع الموقف التنفيذي لملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة، والترقيات والتعيينات في الوظائف القيادية، خلال اجتماع ضم رئيس مجلس الوزراء وعددًا من مسؤولي الجهات المعنية. ويستهدف الاجتماع موظفي الجهاز الإداري والقيادات الحكومية والمتعاملين مع الخدمات العامة، إذ يرتبط تطوير الجهاز الإداري للدولة بتحسين كفاءة المؤسسات، وضمان اختيار الكفاءات، وتحديث آليات العمل، بما ينعكس عمليًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتقليل أوجه الضعف داخل الوحدات الحكومية.
اجتماع رئاسي لمتابعة حوكمة التعيينات والقيادات
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء عمرو عادل حسني رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، واللواء محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.
وتركز الاجتماع على متابعة ملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة، إلى جانب الترقيات والتعيينات في الوظائف القيادية، ضمن مسار الإصلاح الإداري وبناء قدرات بشرية قادرة على إدارة التحول المؤسسي والمجتمعي.
ماذا يعني تطوير الجهاز الإداري للدولة؟
تطوير الجهاز الإداري للدولة لا يقتصر على تعيينات جديدة أو ترقية قيادات، بل يشمل منظومة أوسع ترتبط بكفاءة الموظف، ووضوح الهياكل التنظيمية، وجودة البنية التحتية، وتحديث طرق التقييم والعمل داخل المؤسسات الحكومية.
وأكد بيان رئاسة الجمهورية أن التطوير يمثل عملية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقًا لطبيعة النشاط والتخصص.
أدوات تقييم إلكترونية لاختيار الكفاءات
استعرض الاجتماع التوسع في تطبيق أدوات التقييم الإلكتروني ضمن ملف التعيينات والترقيات، وهي خطوة تستهدف دعم معايير الكفاءة والجدارة والشفافية عند اختيار العناصر القادرة على تولي المسؤوليات داخل الجهاز الإداري.
وتحمل أدوات التقييم أهمية خاصة في الوظائف القيادية، لأنها تساعد على تقليل الاعتماد على التقديرات الشخصية، وتمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على قياس المهارات الإدارية والفنية، ومدى ملاءمة المرشح لطبيعة المنصب أو المسؤولية المطلوبة.
تأهيل العنصر البشري قبل التوسع المؤسسي
ركز البيان على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره محورًا أساسيًا في الإصلاح الإداري. فنجاح أي تطوير داخل المؤسسات لا يتحقق بالبنية التحتية وحدها، بل يحتاج إلى موظفين وقيادات لديهم القدرة على الإدارة، والتطوير، والتعامل مع نظم العمل الحديثة.
ويعني ذلك أن التدريب والتأهيل لم يعودا إجراءً تكميليًا، بل جزءًا من مسار اختيار الكفاءات وبناء القيادات القادرة على تحسين الخدمات العامة، خصوصًا في القطاعات التي تتعامل يوميًا مع المواطنين والشركات والمستثمرين.
إعادة تنظيم العلاقات بين الوحدات الحكومية
تناول الاجتماع إعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقًا لطبيعة النشاط والتخصص. وتستهدف هذه الخطوة تقليل التداخل في الاختصاصات، وتوضيح خطوط المسؤولية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية.
وعندما تكون العلاقات التنظيمية أكثر وضوحًا، يصبح من الأسهل تحديد الجهة المسؤولة عن القرار أو الخدمة أو المتابعة، بما يساعد على رفع كفاءة العمل وتقليل التعطيل الناتج عن تضارب الاختصاصات أو تكرار الإجراءات داخل المؤسسات.
توجيهات رئاسية بالكفاءة وترشيد الموارد
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة مواصلة العمل لتطوير الجهاز الإداري للدولة بما يضمن تحقيق الكفاءة والفاعلية والقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة.
كما وجه بتعزيز ترشيد استخدام الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية، مع الاستمرار في تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية في مختلف إجراءات العمل داخل الجهاز الإداري للدولة.
ما أثر الإصلاح الإداري على المواطن؟
انعكاس الإصلاح الإداري على المواطن يظهر في سرعة الحصول على الخدمة، ووضوح الإجراءات، وتقليل التعقيدات، ورفع كفاءة الموظفين المتعاملين مع الجمهور. وكلما تحسنت منظومة التعيين والتدريب والتقييم، زادت قدرة الجهات الحكومية على تقديم خدمات أكثر تنظيمًا وعدالة.
كما يرتبط تطوير القيادات الحكومية بتحسين طريقة اتخاذ القرار داخل المؤسسات، لأن اختيار قيادات مؤهلة وقادرة على الإدارة يساهم في متابعة الأداء، وحل المشكلات، وتطوير آليات العمل بدلًا من الاكتفاء بإدارة يومية تقليدية.
مشروعات تطوير مؤسسي بالتنسيق بين الجهات
شهد الاجتماع استعراض تنفيذ عدد من مشروعات التطوير المؤسسي، وتطوير آليات العمل والتأهيل، إلى جانب اختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير وتحسين مستوى الخدمات العامة.
ويجري هذا المسار بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يعكس طبيعة الملف باعتباره عملًا مشتركًا لا يخص جهة واحدة فقط. فالإصلاح الإداري يحتاج إلى تعاون بين الحكومة، والجهات الرقابية، وأجهزة التنظيم، ومؤسسات التدريب والتأهيل.
هل تضمن البيان قرارات توظيف جديدة؟
لم يتضمن البيان إعلان مسابقة توظيف جديدة أو فتح باب تقديم محدد لوظائف حكومية، لكنه ركز على متابعة الموقف التنفيذي لحوكمة التعيينات الجديدة، والترقيات، والتعيينات في الوظائف القيادية.
وهذا يعني أن الاجتماع تناول الإطار المؤسسي والتنظيمي لاختيار الكفاءات، وليس إعلانًا عن وظائف بعينها. لذلك تبقى أي مسابقات أو وظائف أو إجراءات تقديم مرتبطة بالجهات المختصة عند صدور إعلانات رسمية مستقلة.

خلاصة الموضوع
أكد بيان رئاسة الجمهورية أن تطوير الجهاز الإداري للدولة يمثل عملية متكاملة تشمل تأهيل العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية، والتوسع في أدوات التقييم الإلكتروني. وجاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من مسؤولي الجهات المعنية لمتابعة حوكمة التعيينات الجديدة والترقيات والوظائف القيادية، مع توجيه رئاسي بمواصلة العمل لتحقيق الكفاءة والشفافية وترشيد استخدام الموارد وتحسين الخدمات العامة.
- رئاسة الجمهورية
- بيان رئاسة الجمهورية
- مجلس الوزراء
- الدكتور مصطفى مدبولي
- القائد العام للقوات المسلحة
- الجهاز الإداري للدولة
- وزير الدفاع
- رئيس مجلس الوزراء
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- الجهاز الإداري











