المحكمة تدرس الطعون دون استعجال
جلسات حسم الإيجار القديم .. أسباب تأخر المحكمة الدستورية في إصدار الحكم حتى الآن
نفى المحامي شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، وجود أي إعلان رسمي عن عقد ما يُسمى «جلسات الحسم» في الطعون المتعلقة بقانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن المواعيد التي يجري تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى بيانات صادرة عن المحكمة الدستورية العليا. وأوضح أن عدم صدور الحكم حتى الآن لا يعني تعطيل الفصل في القضية، وإنما يرتبط بطبيعة الدعاوى الدستورية وما تتطلبه من فحص قانوني وتشريعي متأنٍ قبل إصدار أحكام نهائية وملزمة لجميع سلطات الدولة والأفراد، داعيًا المستأجرين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو التوقعات غير الموثقة.
حقيقة جلسات الحسم في قضايا الإيجار القديم
قال شريف الجعار، في تصريحات صحفية، إن الحديث المتكرر عن وجود جلسات محددة لحسم الطعون أثار حالة من القلق بين المستأجرين، رغم عدم صدور إعلان رسمي يؤكد تحديد موعد للنطق بالحكم.
وأضاف أن إطلاق مسميات مثل «جلسة الحسم» على مواعيد غير معلنة رسميًا يؤدي إلى رفع سقف توقعات المواطنين، ثم يسبب الإحباط عندما تمر هذه المواعيد دون صدور قرار أو حكم من المحكمة.
وشدد رئيس اتحاد المستأجرين على أن ما يُتداول في هذا الشأن يظل اجتهادات أو شائعات ما لم يصدر عن المحكمة الدستورية العليا أو الجهات القضائية المختصة، مطالبًا المواطنين بالحصول على المعلومات من المصادر الرسمية وعدم التعامل مع المنشورات المتداولة باعتبارها قرارات قضائية.
لماذا يتأخر الحكم في طعون الإيجار القديم؟
أرجع الجعار الفترة التي تستغرقها المحكمة في نظر الطعون إلى دقة الإجراءات المتبعة في الدعاوى الدستورية، موضحًا أن المحكمة لا تفصل في النصوص المطعون عليها قبل استكمال دراسة الأوراق والمذكرات والتقارير القانونية المقدمة إليها.
وأشار إلى أن أحكام المحكمة الدستورية العليا نهائية وملزمة، وهو ما يتطلب دراسة متكاملة لا تقتصر على الصياغة القانونية للنص، بل تمتد إلى آثاره التشريعية والعملية ومدى انعكاس تطبيقه على المواطنين والمراكز القانونية القائمة.
وأكد أن طول مدة نظر الدعوى لا يمكن اعتباره مؤشرًا على اتجاه الحكم أو موعد صدوره، لأن المحكمة تتعامل مع كل قضية وفق أوراقها وإجراءاتها والدفوع المقدمة من أطرافها.
مراحل نظر الدعوى أمام المحكمة الدستورية
بحسب الجعار، تمر الدعاوى الدستورية بعدة مراحل قانونية قبل وصولها إلى مرحلة الفصل النهائي، تبدأ بإحالة الأوراق إلى هيئة المفوضين لدراستها وجمع المستندات وإعداد تقرير يتناول الجوانب الدستورية والقانونية للنزاع.
وتشمل الإجراءات كذلك إتاحة الفرصة للأطراف لتقديم المذكرات والطلبات وسماع المرافعات عند الاقتضاء، قبل عرض القضية على هيئة المحكمة لدراسة النصوص المطعون عليها والأسانيد التي يستند إليها كل طرف.
وأوضح أن هذه المراحل تهدف إلى ضمان صدور الحكم بعد فحص شامل، خصوصًا أن أثره لا يقتصر على أطراف الدعوى وحدهم، وإنما قد يمتد إلى جميع الحالات التي ينطبق عليها النص القانوني محل الطعن.
موقف الطعون المنظورة حتى الآن
أكد رئيس اتحاد المستأجرين، وفقًا لتصريحاته، أن الطعون لا تزال قيد الدراسة والتحضير، ولم يصدر حكم نهائي بشأنها حتى الآن، محذرًا من تحديد مواعيد افتراضية للفصل فيها دون سند رسمي.
وأضاف أن التساؤلات المتزايدة من المستأجرين حول موعد الحكم أمر مفهوم بسبب ارتباط القضية بأوضاعهم السكنية والقانونية، إلا أن الإجابة الدقيقة تظل مرتبطة بما تعلنه المحكمة الدستورية العليا رسميًا.
وأشار إلى أن المحكمة تراعي عند فحص النصوص المطعون عليها آثار تطبيقها على المجتمع، ومدى تأثيرها في المراكز القانونية والالتزامات المترتبة على الملاك والمستأجرين.
ماذا يحدث عند انتهاء المدد القانونية؟
تطرق الجعار إلى مخاوف المستأجرين بشأن احتمال انتهاء المدد الواردة في تعديلات قانون الإيجار القديم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية، سواء المدة المرتبطة بالوحدات السكنية أو المدة الخاصة بالوحدات المستخدمة في غير أغراض السكن.
وأوضح أنه عند إقامة دعوى طرد استنادًا إلى نص قانوني مطعون على دستوريته، يمكن للمستأجر، بحسب ظروف كل قضية، التمسك أمام المحكمة المختصة بطلب وقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في المسألة الدستورية المرتبطة بالنص محل النزاع.
وأكد أن قبول هذا الطلب أو رفضه يظل من اختصاص المحكمة التي تنظر دعوى الطرد، وفقًا للأوراق والدفوع المقدمة ومدى ارتباط الفصل في الدعوى بالنص المطعون عليه أمام المحكمة الدستورية العليا.
وحذر من التعامل مع هذا المسار باعتباره نتيجة مضمونة لجميع القضايا، لأن كل دعوى تُفحص بصورة مستقلة، وتختلف المراكز القانونية بحسب طبيعة العقد والوحدة والنصوص المستند إليها والطلبات المقدمة أمام القضاء.
تحذير من الشائعات والمواعيد غير الرسمية
شدد الجعار على أن تكرار نشر مواعيد محددة بزعم أنها ستشهد صدور حكم في ملف الإيجار القديم يفاقم حالة القلق بين المواطنين، وقد يؤدي إلى التشكيك في الإجراءات القضائية عندما لا تتحقق هذه التوقعات.
وطالب بعدم استباق المحكمة أو تفسير مدة نظر الطعون باعتبارها تأخيرًا غير مبرر، مؤكدًا أن القضايا الدستورية تحتاج إلى وقت كافٍ لدراسة آثار النصوص ومدى توافقها مع أحكام الدستور.
كما دعا المستأجرين إلى متابعة البيانات الرسمية، واللجوء إلى متخصص قانوني عند وجود دعوى قضائية فعلية، بدلًا من بناء القرارات أو المواقف القانونية على منشورات مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

خلاصة الموضوع
لا يوجد، وفق تصريحات رئيس اتحاد المستأجرين، إعلان رسمي عن جلسات تحمل وصف «جلسات الحسم» في طعون الإيجار القديم، كما لم يصدر حكم نهائي حتى الآن. وتواصل المحكمة الدستورية العليا دراسة الدعاوى وفق إجراءاتها القانونية، بينما يظل تحديد موعد الحكم من اختصاصها وحدها، دون إمكانية الجزم به اعتمادًا على التوقعات أو المنشورات المتداولة.
- الإيجار القديم
- جلسات الحسم في قضايا الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- المحكمة الدستورية العليا
- رئيس اتحاد المستأجرين
- قانون الإيجار
- المحكمة الدستورية
- اتحاد المستأجرين






