رواية جديدة تفتح ملف هوية قائد السيارة أمام التحقيقات
دفاع المتهم: 4 شهود قالوا إن الفتاة قادت السيارة في حادث بائعة الشاي
قال المحامي سامح عيد، دفاع الطالب المتهم في واقعة وفاة هدير المعروفة إعلاميًا باسم بائعة الشاي بحدائق الأهرام، إن أربعة شهود أكدوا أمام جهات التحقيق أن الفتاة التي كانت برفقة موكله هي من قادت السيارة لحظة الاصطدام.
وأوضح الدفاع أن الطالب مروان أقر في بداية التحقيقات بأنه كان خلف عجلة القيادة محاولًا تحمل المسؤولية، قبل أن يقدم رواية مختلفة يقول فيها إن الفتاة قادت السيارة وقت الحادث ثم تبادلا المقعدين عقب التصادم. وتظل هذه الأقوال محل فحص النيابة، خاصة أنها تتعارض مع البيان الأمني الأول الذي نسب قيادة السيارة إلى الطالب البالغ 15 عامًا.
رواية دفاع المتهم في حادث بائعة الشاي
ذكر سامح عيد أن موكله خرج من منزله بالسيارة متجهًا إلى أحد الأندية الرياضية القريبة من محل سكنه، بهدف تجديد اشتراكه، نافيًا علم والد الطالب بخروجه بالمركبة.
وبحسب رواية الدفاع، طلبت الفتاة التي كانت بصحبة مروان أن تتولى قيادة السيارة، فوافق على ذلك، قبل أن تنحرف المركبة أثناء سيرها تجاه عربة المشروبات الموجودة على جانب الطريق.
وأضاف أن السيارة اصطدمت بهدير وصديقتها، ما أسفر عن وفاة بائعة الشاي وإصابة صديقتها، قبل انتقال مروان إلى مقعد القيادة عقب وقوع التصادم.
لماذا انتقل الطالب إلى مقعد القيادة؟
قال دفاع المتهم إن الفتاة أصيبت بحالة من الذعر بعد الحادث، ما دفع مروان إلى مطالبتها بالنزول من مقعد السائق وتولي قيادة السيارة بدلًا منها.
وأضاف أن الطالب حاول تحريك المركبة بعيدًا عن موقع التصادم مع بدء تجمع المواطنين، إلا أن السيارة علقت في الرمال ولم يتمكن من مغادرة المكان.
ويرى الدفاع أن ظهور موكله في مقعد القيادة بعد الحادث كان سببًا في الاعتقاد بأنه كان يقود لحظة الاصطدام، بينما يؤكد أن انتقاله إلى هذا المقعد تم بعد وقوع الواقعة.
4 شهود في رواية الدفاع
أوضح المحامي أن رواية قيادة الفتاة للسيارة لم تعتمد على أقوال موكله وحده، مؤكدًا أن أربعة من شهود العيان الذين استمعت إليهم النيابة أشاروا إلى وجود الفتاة خلف عجلة القيادة عند وقوع التصادم.
وأضاف أن الشهود، وفق قوله، لا تربطهم صلة بالطالب أو أسرته، وأنهم شاهدوا تبادل المقعدين بين الفتاة ومروان بعد الحادث مباشرة.
ولا تزال تلك الأقوال خاضعة لتقييم جهات التحقيق ومقارنتها ببقية الأدلة، بما فيها تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو والتقارير الفنية الخاصة بالسيارة وموقع التصادم.
الدفاع: مروان حاول تحمل المسؤولية
قال سامح عيد إن الطالب قدم أكثر من رواية خلال التحقيقات بسبب الضغوط التي تعرض لها، إذ أقر في البداية بأنه كان يقود السيارة، ثم تحدث لاحقًا عن وجود الفتاة خلف عجلة القيادة.
وأوضح أن موكله حاول في البداية تحمل مسؤولية الحادث وإبعاد الاتهام عن الفتاة، قبل أن تظهر أقوال الشهود التي يستند إليها الدفاع في تغيير مسار القضية.
ولا تحسم أقوال المتهم أو دفاعه وحدها هوية قائد السيارة، إذ تعتمد النيابة على الأدلة الفنية والشهادات والتسجيلات قبل تحديد الاتهامات النهائية لكل طرف.
تعارض مع بيان وزارة الداخلية
تخالف رواية الدفاع ما ورد في البيان الأمني الصادر عقب الحادث، والذي أوضح أن السيارة كان يقودها طالب يبلغ 15 عامًا ولا يحمل رخصة قيادة، وكانت برفقته إحدى صديقاته.
وذكر البيان أن عجلة القيادة اختلت في يد الطالب أثناء سير السيارة، قبل أن تصطدم بالسيدة صاحبة عربة المشروبات المتوقفة بجانب الطريق، ما تسبب في وفاتها وإحداث تلفيات بالمركبة.
كما أكدت وزارة الداخلية التحفظ على السيارة وقائدها فور وقوع الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
النيابة تحقق في تضارب الروايات
تجري نيابة الطفل بالجيزة تحقيقات موسعة لحسم هوية الشخص الذي كان يقود السيارة وقت الاصطدام، في ظل اختلاف الأقوال المتداولة عن الواقعة.
وأمرت جهات التحقيق بتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في محيط الحادث، وفحص المقاطع المصورة التي تظهر تحركات الطالب والفتاة قبل التصادم وبعده.
كما تستمع النيابة إلى شهود العيان وصديقة الضحية المصابة، وتقارن أقوالهم بأقوال المتهمين ونتائج المعاينة، للوصول إلى التسلسل الدقيق للأحداث.
حبس أطراف في واقعة بائعة الشاي
قررت جهات التحقيق حبس الطالب ووالده لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع بحث مسؤولية الأب عن خروج السيارة المملوكة له وقيادة نجله القاصر لها دون رخصة، وفق الرواية الأمنية والتحقيقات الأولية.
كما صدر قرار بحبس الفتاة التي كانت برفقة الطالب لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بالتزامن مع فحص دورها في الواقعة والأقوال التي تتهمها بقيادة السيارة لحظة الحادث.
ولا يمثل الحبس الاحتياطي حكمًا نهائيًا بالإدانة، إذ تواصل النيابة جمع الأدلة وتحديد مسؤولية كل طرف قبل اتخاذ قرارات الإحالة أو التصرف في القضية.
تفاصيل وفاة هدير بائعة الشاي
وقع الحادث في منطقة حدائق الأهرام أثناء وجود هدير بجوار عربة تستخدمها لبيع الشاي والقهوة، حيث اصطدمت بها السيارة الملاكي وتسببت في تعرضها لإصابات بالغة.
وأسفر التصادم كذلك عن إصابة صديقة الضحية التي كانت موجودة بالقرب منها، بينما انتقلت الأجهزة الأمنية والإسعاف إلى موقع البلاغ وجرى التحفظ على المركبة.
وصرحت النيابة بدفن جثمان هدير بعد استكمال الإجراءات القانونية والطبية، وسط حالة من الحزن والتعاطف الواسع مع أسرتها.
ما الذي يحسم هوية قائد السيارة؟
تمثل تسجيلات كاميرات المراقبة وتقارير فحص السيارة وأقوال الشهود العناصر الأساسية المنتظر أن تحسم هوية قائد المركبة لحظة الاصطدام.
كما تفحص جهات التحقيق توقيت انتقال كل من الطالب والفتاة بين مقعدي السيارة، ومدى تطابق رواية الدفاع مع المقاطع المتاحة وآثار الحادث.
وحتى إعلان نتائج التحقيقات الرسمية، تظل رواية قيادة الفتاة للسيارة منسوبة إلى دفاع الطالب وبعض الشهود وفق قوله، بينما يبقى تحديد المسؤولية النهائية من اختصاص النيابة والمحكمة
- دفاع المتهم في حادث بائعة الشاي
- حادث بائعة الشاي
- هدير بائعة الشاي
- حادث حدائق الأهرام
- مروان المتهم في حادث هدير
- قائدة سيارة حادث بائعة الشاي
- شهود حادث حدائق الأهرام
- حبس المتهم بدهس بائعة الشاي









