تضارب الروايات يضع الأدلة الفنية في قلب التحقيقات
جودي تنفي قيادة السيارة في حادث بائعة الشاي رغم أقوال الشهود ومروان
أنكرت الفتاة القاصر المعروفة باسم جودي قيادة السيارة وقت حادث بائعة الشاي في منطقة حدائق الأهرام، مؤكدة خلال استجوابها أمام نيابة الطفل أنها كانت برفقة الطالب مروان داخل المركبة، لكنه كان الجالس خلف عجلة القيادة لحظة وقوع التصادم.
وجاء نفي الفتاة رغم مواجهتها بأقوال شهود نسبوا إليها قيادة السيارة، وبما ورد على لسان مروان خلال التحقيقات بشأن السماح لها بتولي القيادة. وتواصل النيابة فحص تسجيلات المراقبة ومعاينة الطريق والتقارير الفنية للسيارة، لحسم هوية قائد المركبة وتحديد مسؤولية كل متهم دون الاكتفاء بالروايات المتعارضة.
أقوال جودي في حادث بائعة الشاي
قالت الفتاة، البالغة من العمر 16 عامًا، إنها كانت تستقل السيارة برفقة مروان للتنزه داخل منطقة حدائق الأهرام، لكنها لم تتول قيادة المركبة في أي وقت قبل الحادث.
وأصرت خلال التحقيقات على أن مروان كان يقود السيارة عند اصطدامها بعربة المشروبات التي كانت تقف بجوارها المجني عليها هدير وصديقتها.
ونفت بذلك الرواية التي أدلى بها الطالب المتهم، والتي تضمنت أن الفتاة طلبت منه قيادة السيارة لبعض الوقت، قبل أن تنحرف بها وتصطدم بالمجني عليهما.
النيابة تواجه جودي بأقوال الشهود
واجهت جهات التحقيق الفتاة بأقوال شهود الواقعة الذين أفادوا بأنها كانت تجلس خلف عجلة القيادة عند وقوع التصادم، وفق ما ورد في التحقيقات.
وبررت جودي اختلاف روايتها عن أقوال الشهود بأن الأتربة الموجودة في موقع الحادث أثرت على وضوح الرؤية، مشيرة إلى أن الموجودين ربما لم يتمكنوا من تحديد قائد السيارة بصورة دقيقة.
كما أنكرت ما جاء في أقوال مروان بشأن تسليمها قيادة المركبة، وتمسكت بأنه كان قائد السيارة طوال الفترة السابقة على الحادث.
ماذا قال مروان في التحقيقات؟
أفاد مروان في روايته أمام جهات التحقيق بأن الفتاة طلبت منه تولي القيادة، وأنه وافق رغم عدم امتلاك أي منهما رخصة تسمح بقيادة السيارة.
وقال إن الفتاة كانت خلف عجلة القيادة عند اصطدام المركبة بعربة الشاي والقهوة، قبل أن تنتقل من مقعد السائق عقب الحادث.
وأوضح أنه تولى قيادة السيارة بعد وقوع التصادم بسبب حالة الذعر التي أصابت الفتاة، وحاول تحريك المركبة من المكان قبل أن تعلق في الرمال.
كما ذكر أنه أقر في بداية الواقعة بأنه كان يقود السيارة لحماية صديقته من المساءلة، قبل أن يعدل عن أقواله وينسب إليها القيادة.
شهود الواقعة يؤيدون رواية مروان
استمعت النيابة العامة إلى أقوال المجني عليها المصابة وعدد من شهود العيان، ضمن إجراءات تحديد كيفية وقوع الحادث وهوية الشخص الذي كان يقود المركبة.
وأفاد الشهود، وفق بيان النيابة العامة، بأن المتهمة الثانية كانت تقود السيارة وقت وقوع التصادم، وهي الرواية التي أيدها المتهم الأول خلال استجوابه.
ولا تعني أقوال الشهود وحدها حسم المسؤولية، إذ تواصل النيابة مطابقتها مع تسجيلات المراقبة والمعاينة الفنية وآثار الحادث وتوقيت انتقال كل متهم بين مقاعد السيارة.
النيابة تفحص كاميرات حادث بائعة الشاي
أمرت جهات التحقيق بفحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط موقع الحادث، وبيان ما إذا كانت قد سجلت لحظة التصادم أو تحركات السيارة قبله وبعده.
ويُنتظر أن تساعد التسجيلات في تحديد الشخص الموجود خلف عجلة القيادة، إلى جانب توضيح سرعة المركبة ومسارها وكيفية اصطدامها بعربة المشروبات.
كما كلفت النيابة أحد الضباط بتفريغ محتوى الكاميرات وإعداد محضر مفصل بالإجراءات والنتائج التي جرى التوصل إليها لضمها إلى ملف القضية.
معاينة تفصيلية لموقع التصادم
شملت قرارات النيابة إجراء معاينة تفصيلية للطريق الذي شهد الحادث، تتضمن تحديد عرضه واتجاهات السير وحالة الإضاءة والرؤية وقت التصادم.
كما تتناول المعاينة البحث عن آثار استخدام المكابح وقياس طولها حال وجودها، بما يساعد في تقدير سرعة السيارة ومدى محاولة قائدها تفادي الاصطدام.
وتكتسب المعاينة أهمية إضافية بعد حديث الفتاة عن وجود أتربة أثرت على الرؤية، إذ ستحدد التقارير الرسمية طبيعة المكان والظروف المحيطة بالحادث.
فحص السيارة بمعرفة مهندس فني
قررت النيابة ندب مهندس فني لفحص السيارة المضبوطة في القضية، ورفع بصمتي الشاسيه والموتور وبيان مالكها والتلفيات التي لحقت بها.
ويتضمن الفحص مراجعة الحالة الفنية لأجزاء السيارة ومدى سلامة أنظمة المكابح والتوجيه، للتأكد من عدم وجود عطل ساهم في وقوع الحادث.
كما يستمر التحفظ على المركبة لحين انتهاء الفحص وصدور قرارات جديدة من جهة التحقيق بشأنها.
تفاصيل وفاة هدير وإصابة صديقتها
وقع الحادث أثناء وجود هدير محمد شعبان وصديقتها بجوار عربة لبيع الشاي والقهوة في منطقة حدائق الأهرام، قبل أن تصطدم بهما السيارة.
وأسفر التصادم عن وفاة هدير وإصابة صديقتها رحاب، المعروفة باسم كنزي، إلى جانب وقوع تلفيات بعربة المشروبات والسيارة.
وصرحت النيابة بدفن جثمان هدير بعد استكمال الإجراءات القانونية، كما أمرت بعرض المصابة على مستشفى حكومي لتوقيع الكشف الطبي عليها وإعداد تقرير مفصل بإصاباتها.
حبس 3 متهمين في القضية
أمرت النيابة العامة بحبس الطالب مروان والفتاة جودي ووالد الطالب احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات الفنية وسماع الأقوال.
ووجهت جهات التحقيق اتهامات تتعلق بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة أخرى وإتلاف السيارة وقيادة مركبة آلية دون ترخيص.
كما وجهت إلى الطالب ووالده اتهامًا بتمكين الفتاة من قيادة السيارة دون ترخيص، بينما وُجه إلى الأب اتهام بتعريض طفل للخطر، وفق ما أعلنته النيابة.
وتظل جميع الاتهامات قيد التحقيق، ولا يمثل قرار الحبس الاحتياطي حكمًا نهائيًا بإدانة أي من أطراف الواقعة.
دور والد مروان في التحقيقات
كشفت التحقيقات أن السيارة مملوكة لوالد الطالب، وأن النيابة تفحص مدى علمه باستخدام نجله القاصر لها رغم عدم حمله رخصة قيادة.
وذكرت النيابة أن الأب مكن نجله من استخدام المركبة، قبل أن يسمح الطالب للفتاة بقيادتها، وفق الرواية التي توصلت إليها التحقيقات الأولية.
ومن المنتظر أن تحسم التحقيقات مدى مسؤولية الأب بناءً على أقواله وأقوال المتهمين والأدلة المرتبطة بخروج السيارة من المنزل.
الأدلة الفنية تحسم تضارب الروايات
تواجه النيابة ثلاث روايات بشأن هوية قائد السيارة، أولها البيان الأمني المبدئي الذي نسب القيادة إلى الطالب، والثانية أقوال مروان والشهود التي نسبتها إلى الفتاة، والثالثة إنكار جودي واتهامها مروان بالقيادة.
ويجعل هذا التضارب كاميرات المراقبة والمعاينة الفنية وفحص السيارة وأقوال المصابة عناصر رئيسية في الوصول إلى الحقيقة.
وتواصل جهات التحقيق جمع الأدلة قبل تحديد التوصيف القانوني النهائي لدور كل متهم، وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة حال اكتمال التحقيقات.
- أقوال جودي في حادث بائعة الشاي
- حادث بائعة الشاي
- جودي فتاة حادث حدائق الأهرام
- هدير بائعة الشاي
- مروان حادث بائعة الشاي
- حادث حدائق الأهرام
- شهود حادث بائعة الشاي
- حبس المتهمين في حادث هدير









