الهدوء والنوم الكافي والمراجعة الذكية عوامل حاسمة قبل دخول اللجان

امتحانات الثانوية العامة 2026 تنطلق غدًا.. نصائح مهمة للطلاب وتحذيرات من أخطاء ليلة الامتحان

موعد انطلاق امتحانات
موعد انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026

تنطلق امتحانات الثانوية العامة 2026 غدًا الأحد 21 يونيو في جميع محافظات الجمهورية، لطلاب النظامين الجديد والقديم وطلاب مدارس المكفوفين، وسط حالة من الاستعداد داخل المنازل واللجان لاستقبال أول أيام الاختبارات. ومع اقتراب موعد الامتحان، شدد خبراء التربية وعلم النفس على ضرورة تجنب السهر والمراجعة العشوائية والشائعات المتداولة بين الطلاب، مع الاكتفاء بتثبيت النقاط الأساسية وتجهيز الأدوات المطلوبة مبكرًا. وأكد الخبراء أن النوم الجيد والهدوء النفسي وتنظيم الساعات الأخيرة قبل الامتحان عوامل تساعد الطالب على استدعاء المعلومات والتركيز داخل اللجنة بصورة أفضل.

موعد انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026

تبدأ امتحانات الثانوية العامة للدور الأول غدًا الأحد الموافق 21 يونيو 2026، وتشمل طلاب النظام الجديد والنظام القديم وطلاب مدارس المكفوفين بمختلف المحافظات، على أن تستمر الاختبارات وفق الجدول المعتمد حتى الخميس 16 يوليو 2026.

وتأتي انطلاقة الامتحانات بعد انتهاء وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية من الاستعدادات المتعلقة بتجهيز اللجان وتوزيع الطلاب وتأمين أوراق الأسئلة والإجابة، بينما تتركز اهتمامات الأسر خلال الساعات الأخيرة على تهيئة الأجواء المناسبة للطلاب.

النوم المبكر أهم استعداد قبل الامتحان

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ التربية بجامعة عين شمس، أن حصول الطالب على قسط كافٍ من النوم يمثل أحد أهم عوامل الاستعداد للامتحان، لأن النوم الجيد يدعم التركيز واسترجاع المعلومات ويقلل الشعور بالإجهاد داخل اللجنة.

ونصح الطلاب بالنوم مبكرًا وعدم تعويض ساعات المذاكرة بالسهر حتى الصباح، مع تجنب النوم لفترات طويلة خلال النهار حتى لا يتسبب ذلك في الأرق ليلًا.

كما حذر من الإفراط في تناول القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين، لكونها قد تؤدي إلى اضطراب النوم وزيادة القلق وتسارع التفكير قبل الامتحان.

مراجعة النقاط المهمة بدلًا من إعادة المنهج

تتطلب ليلة الامتحان مراجعة هادئة ومحددة، وليس محاولة قراءة المنهج كاملًا من البداية إلى النهاية خلال ساعات قليلة، لما يسببه ذلك من إرهاق وتوتر وشعور بعدم الإنجاز.

ويُنصح الطالب بتحديد الأجزاء التي تحتاج إلى تثبيت، ومراجعة القواعد والمفاهيم والعناصر الأساسية، إلى جانب الاطلاع على بعض الأسئلة التي سبق التدريب عليها دون الدخول في اختبارات شديدة الصعوبة قبل النوم مباشرة.

كما يجب تجنب دراسة موضوعات جديدة في الساعات الأخيرة، لأن محاولة استيعاب معلومات غير مألوفة قد تؤدي إلى تشتيت الطالب وإرباك المعلومات التي سبق أن ذاكرها طوال العام.

الاعتماد على المصادر المعتادة

ينبغي للطالب استخدام الكتب والمذكرات التي اعتاد المذاكرة منها، وعدم الانتقال ليلة الامتحان إلى ملخصات جديدة أو مذكرات مختلفة لم يسبق له الاطلاع عليها.

وقد تحتوي المصادر الجديدة على ترتيب مختلف للمعلومات أو تفاصيل إضافية تزيد التوتر، بينما تساعد المصادر المعتادة على مراجعة المعلومة بسرعة وربطها بما درسه الطالب من قبل.

الابتعاد عن الهاتف والشائعات

يساعد تقليل استخدام الهاتف والأجهزة الرقمية قبل النوم على حماية الطالب من التشتت والإرهاق الذهني، خاصة مع انتشار الرسائل التي تتضمن توقعات غير مؤكدة للأسئلة أو ادعاءات بشأن تسريب الامتحانات.

وحذر الخبراء من الانشغال بالمناقشات الجماعية مع الزملاء حول صعوبة المادة أو ما يمكن أن يأتي في الامتحان، لأن التعليقات السلبية والمقارنات ترفع مستوى القلق دون أن تحقق فائدة حقيقية.

ويجب الحصول على تعليمات الامتحانات من المصادر الرسمية والموثوقة، وعدم تصديق المنشورات مجهولة المصدر أو تداولها بين الطلاب.

تجهيز أدوات الامتحان قبل النوم

يُفضل أن يجهز الطالب جميع احتياجاته قبل التوجه إلى النوم، حتى لا يبدأ صباح الامتحان في البحث عن الأدوات أو المستندات المطلوبة.

وتشمل التجهيزات رقم الجلوس، وأكثر من قلم جاف، وقلم رصاص احتياطيًا، ومسطرة ومناديل وأي أدوات تسمح بها تعليمات الامتحان، مع التأكد من معرفة عنوان اللجنة والطريق المؤدي إليها.

كما ينبغي تحديد موعد الاستيقاظ والخروج من المنزل بما يسمح بالوصول مبكرًا، مع احتساب احتمالات ازدحام الطرق أو تأخر وسائل المواصلات.

الغذاء المتوازن دون إفراط

يحتاج الطالب إلى تناول وجبات صحية ومتوازنة ليلة الامتحان وصباحه، مع تجنب الإفراط في الطعام الذي قد يسبب الخمول، أو الامتناع عن الأكل بما يؤدي إلى الجوع وضعف التركيز.

ومن الأفضل اختيار أطعمة خفيفة اعتاد الطالب تناولها، والابتعاد عن تجربة وجبات جديدة أو تناول كميات كبيرة من الحلويات والمنبهات خلال الساعات السابقة للامتحان.

أخطاء قد تفقد الطالب تركيزه

حذر الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، من عدد من الأخطاء التي تتكرر بين طلاب الثانوية العامة ليلة الامتحان وتنعكس سلبًا على أدائهم داخل اللجنة.

ويأتي في مقدمة هذه الأخطاء السهر حتى وقت متأخر، ومحاولة إنهاء المنهج بالكامل، والدخول في مناقشات متوترة مع الزملاء، إلى جانب التركيز على الأجزاء التي لم يذاكرها الطالب بدلًا من استحضار ما أنجزه بالفعل.

كما تشمل الأخطاء حل امتحانات شديدة الصعوبة قبل النوم، والدخول في سباق مع الآخرين بشأن عدد ساعات المذاكرة، والاعتقاد بأن النوم يمثل إهدارًا للوقت، رغم أهميته في الحفاظ على كفاءة الذاكرة والانتباه.

دور الأسرة في ليلة الامتحان

تتحمل الأسرة دورًا مهمًا في تهيئة المنزل خلال ليلة امتحانات الثانوية العامة 2026، من خلال توفير الهدوء وتقليل الضوضاء والابتعاد عن أي أعمال قد تزعج الطالب أو تشتت انتباهه.

وينبغي تجنب توبيخ الطالب أو تذكيره بما فاته من مذاكرة، وعدم مقارنته بزملائه أو أقاربه، لأن هذه التصرفات تزيد الضغوط النفسية في وقت يحتاج فيه إلى الدعم والثقة.

كما يُنصح باحتواء الطالب عند شعوره بالخوف أو التوتر، وتوضيح أن القلق بدرجة محدودة أمر طبيعي، مع مساعدته على تنظيم الوقت والاستعداد للنوم دون فرض مزيد من المراجعة عليه.

كيف يبدأ الطالب يوم الامتحان؟

يبدأ الاستعداد الجيد من الاستيقاظ في موعد مناسب، وتناول وجبة خفيفة، ومراجعة الأدوات ورقم الجلوس قبل مغادرة المنزل، ثم التوجه إلى اللجنة مبكرًا.

ويُفضل عدم مناقشة الأسئلة المتوقعة مع الزملاء أمام اللجنة، والابتعاد عن أي تجمعات تنشر الشائعات أو التوتر، مع الحفاظ على الهدوء وقراءة التعليمات والأسئلة بعناية بعد بدء الامتحان.

ويؤكد خبراء التعليم أن الاستعداد الحقيقي لا يعني استمرار المذاكرة حتى آخر دقيقة، بل وصول الطالب إلى لجنته في حالة من الراحة والتركيز والثقة في الجهد الذي بذله طوال العام.

          
تم نسخ الرابط