رواية جديدة للدفاع بشأن مفاتيح السيارة وهوية قائدتها وقت التصادم

دفاع المتهم في واقعة دهس بائعة الشاي يكشف روايته في حادث هدير وينفي علم والده بقيادة السيارة

دفاع الشاب المتهم
دفاع الشاب المتهم في واقعة دهس بائعة الشاي

كشف دفاع الشاب المتهم في واقعة دهس بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام روايته بشأن كيفية خروج السيارة من منزل الأسرة وهوية من كانت تقودها لحظة التصادم الذي أسفر عن وفاة هدير شعبان وإصابة صديقتها. وقال المحاميان أسامة البحراوي وسامح عيد إن موكلهما أقر أمام النيابة بأخذ مفاتيح السيارة خلال نوم والده دون علمه، قبل أن يسمح للفتاة التي كانت برفقته بقيادتها لمسافة قصيرة. وشدد الدفاع على أن هذه الأقوال تمثل رواية المتهم أمام جهات التحقيق، بينما يظل حسم المسؤولية القانونية والوقائع النهائية من اختصاص النيابة والمحكمة.

دفاع مروان ينفي علم والده بالسيارة

قال المحاميان أسامة البحراوي وسامح عيد، دفاع الشاب مروان، إن ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن علم والده بخروجه بالسيارة لا يتفق، بحسب قولهما، مع الأقوال التي أدلى بها الأب والابن أمام جهات التحقيق.

وأوضح الدفاع أن الشاب قرر خلال التحقيقات أنه أخذ مفاتيح السيارة أثناء نوم والده وخرج بها دون إبلاغه أو الحصول على موافقته.

وأضاف المحاميان أن الأب أكد، خلال جلسة تحقيق منفصلة، أنه لم يعلم باستخدام نجله للسيارة، وأنه استيقظ على خبر وقوع الحادث.

ويظل تحديد مدى صحة هذه الرواية ومسؤولية كل طرف خاضعًا لما تجمعه النيابة من أدلة وشهادات وتقارير فنية، وليس لتصريحات الدفاع وحدها.

سبب خروج المتهم بالسيارة

بحسب رواية الدفاع، خرج مروان بالسيارة متجهًا إلى إحدى صالات الألعاب الرياضية داخل منطقة حدائق الأهرام، بهدف تجديد اشتراكه.

وخلال الطريق، تقابل مع الفتاة جودي، التي تربطه بها علاقة صداقة ممتدة منذ سنوات، وفق ما ذكره المحاميان.

وقال الدفاع إن مروان كان يقود السيارة في بداية الرحلة، قبل أن تطلب منه الفتاة السماح لها بتولي القيادة لمسافة قصيرة.

رواية الدفاع بشأن قيادة جودي للسيارة

ذكر دفاع المتهم أن الفتاة أصرت على تجربة قيادة السيارة، فوافق مروان على طلبها بسبب علاقة الصداقة بينهما، مع الاتفاق على القيادة ببطء وحذر.

وأضاف المحاميان أن جودي جلست خلف عجلة القيادة، لكنها قادت السيارة بسرعة ولم تتمكن من السيطرة عليها بسبب صغر سنها وقلة خبرتها، وفق الرواية المنسوبة إلى المتهم.

وأكد الدفاع أن السيارة اندفعت بعد ذلك تجاه عربة الشاي الموجودة على جانب الطريق، حيث كانت المجني عليها هدير شعبان وصديقتها كنزي عبد الحافظ في مكان عملهما.

وأسفر التصادم عن وفاة هدير وإصابة صديقتها، بينما بدأت جهات التحقيق في فحص الملابسات وتحديد هوية قائد السيارة والمسؤوليات القانونية المرتبطة بالحادث.

لماذا اعتقد البعض أن مروان كان يقود السيارة؟

أوضح الدفاع أن مروان طلب من الفتاة، عقب وقوع التصادم، الرجوع بالسيارة إلى الخلف حتى يتمكن من العودة إلى مقعد القيادة ومحاولة الخروج من المكان.

وأشار المحاميان إلى أن انتقال مروان إلى موضع القيادة بعد الحادث جعل بعض الموجودين يعتقدون أنه كان يقود السيارة وقت اصطدامها بعربة الشاي.

وأضافا أن موكلهما أوضح في التحقيقات أن الفتاة كانت خلف عجلة القيادة عند وقوع التصادم، وأن ظهوره في مقعد السائق جاء بعد الحادث وليس قبله، بحسب روايتهما.

تحقيقات النيابة في واقعة دهس بائعة الشاي

تواصل جهات التحقيق فحص أقوال المتهمين والشهود، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة والتقارير الفنية الخاصة بالسيارة وموقع الحادث.

وتكتسب الكاميرات وشهادات الموجودين أهمية في تحديد التسلسل الزمني للواقعة، ومعرفة الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة التصادم، وما حدث قبل الحادث وبعده.

كما تبحث النيابة كيفية وصول السيارة إلى الطفلين، ومدى علم مالكها باستخدامها، وما إذا كان هناك تمكين أو سماح بالقيادة دون ترخيص.

الفرق بين رواية الدفاع ونتائج التحقيق

تمثل تصريحات المحامين عرضًا لدفاع موكلهما وتفسيرًا للأقوال المنسوبة إليه، لكنها لا تعد حكمًا نهائيًا بشأن المسؤولية أو دليلًا حاسمًا بمفردها.

وتتولى النيابة مقارنة رواية المتهم بأقوال الفتاة والشهود والمصابة، إلى جانب الأدلة الفنية وتسجيلات المراقبة ونتائج معاينة مكان الحادث.

وقد تتفق بعض الأدلة مع رواية الدفاع أو تختلف عنها، وهو ما تحسمه التحقيقات قبل تحديد الاتهامات النهائية وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.

موقف والد المتهم من الاتهامات

يركز دفاع مروان على نفي علم الأب باستخدام السيارة، مؤكدًا أن أقواله جاءت متوافقة مع رواية نجله بشأن أخذ المفاتيح خلال نومه.

غير أن المسؤولية القانونية للأب لا تتحدد بمجرد النفي أو الإثبات الشفهي، وإنما وفق ما تكشفه التحقيقات من وقائع وأدلة بشأن حيازة السيارة وإتاحتها وطريقة استخدامها.

وتظل جميع الأطراف في حكم المتهمين ما دامت القضية قيد التحقيق، ولا تثبت الإدانة إلا بحكم قضائي نهائي بعد تمكين الدفاع من عرض دفوعه ومناقشة الأدلة.

استمرار التحقيقات لتحديد المسؤولية

تستكمل النيابة إجراءاتها للوصول إلى الصورة الكاملة لواقعة دهس بائعة الشاي، وتحديد دور كل من كان داخل السيارة وقت الحادث.

ومن المنتظر أن تحسم الأدلة الفنية وأقوال الشهود هوية قائد المركبة لحظة التصادم، ومدى مسؤولية من سمح بقيادتها أو سهل استخدامها دون ترخيص.

كما تحدد التحقيقات التكييف القانوني النهائي للواقعة والاتهامات التي قد توجه إلى كل متهم، قبل اتخاذ القرار بشأن إحالة القضية إلى المحكمة.

          
تم نسخ الرابط