محفظة تموينية جديدة للفئات المستحقة

الحكومة تستعد لتطبيق الدعم النقدي ودمج الخبز والسلع بمتوسط 325 جنيهًا للفرد

الدعم النقدي الجديد
الدعم النقدي الجديد يستهدف دمج الخبز والسلع داخل بطاقة

تستعد الحكومة لطرح تصور جديد لمنظومة الدعم النقدي ضمن خطة إعادة هيكلة الدعم التمويني، بحيث يتم دمج دعم الخبز والسلع وفارق نقاط الخبز داخل رصيد إلكتروني على بطاقة التموين، بمتوسط تقديري يصل إلى نحو 325 جنيهًا شهريًا للفرد، وفق التصور المطروح. ويُنتظر عرض المنظومة للحوار المجتمعي خلال الفترة المقبلة قبل بدء التنفيذ التجريبي. ويتأثر بهذه الخطوة أصحاب البطاقات التموينية والمستفيدون من الخبز المدعم والسلع، إذ تمنحهم المنظومة المقترحة مرونة أكبر في استخدام قيمة الدعم على احتياجاتهم الغذائية بدلًا من الالتزام بحصص ثابتة.

تصور جديد لإدارة دعم الخبز والسلع

يقوم التصور المطروح على تحويل شكل الدعم من نظام عيني تقليدي إلى رصيد إلكتروني مخصص للإنفاق على السلع الغذائية والخدمات التموينية داخل البطاقة. ولا يعني ذلك، بحسب ما هو مطروح، صرف أموال نقدية في يد المواطن، بل إتاحة قيمة دعم محددة لاستخدامها داخل منظومة التموين.

ويستهدف هذا التحول رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتقليل التشوهات الناتجة عن اختلاف أسعار السلع بين الدعم والسوق الحر، مع منح الأسر حرية أكبر في تحديد أولوياتها بين الخبز والسلع الأساسية وفق احتياجاتها الشهرية.

متوسط 325 جنيهًا للفرد شهريًا

تشير التقديرات المطروحة إلى أن متوسط قيمة الدعم للفرد قد يصل إلى نحو 325 جنيهًا شهريًا، تشمل تكلفة الخبز المدعم وفارق دعم السلع التموينية ونقاط الخبز داخل منظومة موحدة.

ولا يعني هذا الرقم أن جميع المستفيدين سيحصلون على القيمة نفسها بالضرورة، لأن التصور يتحدث عن شرائح مختلفة وفق درجة الاستحقاق. وقد تختلف القيمة النهائية بين فئة وأخرى بعد مراجعة قواعد البيانات الحكومية وتحديد مستوى الدخل والإنفاق والملكية والحيازة لكل أسرة.

كيف تعمل المحفظة التموينية الجديدة؟

تعمل المحفظة المقترحة من خلال احتساب إجمالي الدعم المستحق لكل فرد أو أسرة داخل البطاقة التموينية، ثم إتاحة هذا الرصيد إلكترونيًا لاستخدامه في شراء الخبز أو السلع التموينية أو الجمع بينهما.

وبذلك لا يكون المواطن ملتزمًا بكميات محددة من سلع بعينها، بل يستطيع توجيه رصيده نحو احتياجاته الفعلية، سواء كانت زيتًا أو سكرًا أو أرزًا أو مكرونة أو خبزًا أو غيرها من السلع المتاحة داخل المنظومة. وتتم عملية الشراء وفق الأسعار الحرة المعلنة للسلع داخل المنافذ المعتمدة.

دمج الخبز ونقاط الخبز والسلع

من أبرز ملامح التصور المقترح دمج 3 مكونات داخل منظومة واحدة: دعم الخبز، ودعم السلع التموينية، وفارق نقاط الخبز. ويهدف هذا الدمج إلى إظهار إجمالي ما تتحمله الدولة لصالح المستفيد بصورة أوضح داخل البطاقة التموينية.

هذا الدمج قد يساعد في تقليل التعقيد الحالي بين أكثر من بند للدعم، ويجعل المواطن قادرًا على معرفة قيمة الرصيد المتاح له، بدلًا من التعامل مع نظام منفصل للخبز ونظام آخر للسلع ونظام ثالث لفارق النقاط.

تقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح

يتضمن التصور المطروح تصنيف المستفيدين إلى 4 شرائح رئيسية، تبدأ بالفئات الأكثر احتياجًا التي تحصل على كامل قيمة الدعم دون تخفيض، ثم فئات متوسطة الدخل تحصل على دعم جزئي وفق مستوى الاستحقاق.

وتضم الشرائح أيضًا فئات قريبة من حد الكفاية قد تحصل على دعم أقل نسبيًا، وأسرًا يتحسن وضعها الاقتصادي وقد يتم خروجها تدريجيًا من المنظومة. ويعتمد التصنيف المقترح على قواعد بيانات حكومية تشمل الدخل والإنفاق والملكية والحيازة، بهدف توجيه الدعم للفئات الأولى بالرعاية.

استمرار منافذ التموين وجمعيتي

لا يعني التحول إلى المحفظة التموينية إلغاء منافذ الصرف الحالية، إذ من المقرر استمرار البدالين التموينيين ومنافذ جمعيتي والمجمعات الاستهلاكية في تقديم السلع للمستفيدين.

وتحصل هذه المنافذ على السلع من مخازن الشركات التابعة لوزارة التموين، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية داخل المنظومة. وتشمل السلع المستهدفة الزيت والسكر والأرز والمكرونة والبقوليات والصلصة وغيرها من السلع الغذائية التي يعتمد عليها المواطنون في احتياجاتهم الشهرية.

هل يحصل المواطن على أموال نقدية مباشرة؟

التصور المطروح لا يقوم على تسليم المواطن أموالًا نقدية مباشرة، بل على تخصيص رصيد دعم إلكتروني داخل البطاقة التموينية. ويُستخدم هذا الرصيد في شراء السلع والخبز من المنافذ المعتمدة فقط، وفق القواعد التي ستحددها الحكومة عند إقرار المنظومة بشكل نهائي.

هذا التوضيح مهم لأن مصطلح الدعم النقدي قد يسبب خلطًا لدى بعض المواطنين بين صرف أموال مباشرة وبين إتاحة قيمة مالية مخصصة للشراء داخل منظومة التموين. وحتى الآن، يدور الحديث حول دعم نقدي مشروط أو رصيد سلعي إلكتروني، وليس صرفًا نقديًا حرًا خارج البطاقة.

موعد التطبيق والخطوة التالية

حتى وقت كتابة التقرير، لم يصدر إعلان رسمي نهائي بموعد بدء تطبيق المنظومة على جميع المستفيدين، لكن التصور يشير إلى طرحه للحوار المجتمعي خلال الفترة المقبلة قبل بدء التنفيذ التجريبي.

ويعني ذلك أن المنظومة ما زالت في مرحلة الترتيب والمناقشة، وأن التطبيق الكامل يحتاج إلى خطوات تمهيدية تشمل تحديد الشرائح، وضبط قواعد الاستحقاق، وتجهيز أنظمة الصرف، والتأكد من جاهزية المنافذ وقواعد البيانات قبل الانتقال من الدعم العيني الحالي إلى النظام الجديد.

ما أثر المنظومة على الأسرة التموينية؟

إذا تم تطبيق التصور كما هو مطروح، ستتمكن الأسرة من استخدام إجمالي رصيدها الشهري بصورة أكثر مرونة، بدلًا من توزيع الدعم بين خبز وسلع وفق حدود منفصلة. وقد يساعد ذلك الأسر على شراء ما تحتاجه فعلًا، خاصة مع اختلاف أنماط الاستهلاك من بيت إلى آخر.

وفي المقابل، يرتبط تأثير المنظومة على كل أسرة بالشريحة التي ستندرج تحتها بعد مراجعة بيانات الاستحقاق. لذلك سيكون تحديد الفئات ومعايير التصنيف هو العامل الأهم في معرفة قيمة الدعم النهائية لكل مستفيد.

خلاصة الموضوع

تستعد الحكومة لطرح تصور جديد لتطبيق الدعم النقدي داخل بطاقة التموين، من خلال دمج دعم الخبز والسلع وفارق نقاط الخبز في محفظة إلكترونية واحدة، بمتوسط تقديري يصل إلى 325 جنيهًا للفرد شهريًا. ويقوم التصور على تقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح وفق مستوى الاستحقاق، مع استمرار صرف السلع من خلال البدالين ومنافذ جمعيتي والمجمعات الاستهلاكية. وحتى الآن، لا يدور الحديث عن صرف أموال نقدية مباشرة، بل عن رصيد إلكتروني مخصص للإنفاق على السلع والخبز داخل المنظومة.

          
تم نسخ الرابط