حكم قضائي وتحركات دفاعية في قضية فاطمة ياسر
السجن المؤبد للمتهمة بقتل عروس بورسعيد.. الأسرة تطالب بالقصاص ودفاعها يطلب تعديل القيد والوصف
أسدلت محكمة جنايات بورسعيد فصلًا مهمًا في قضية عروس بورسعيد، بعدما عاقبت المتهمة دعاء ناصر محمود مهران بالسجن المؤبد في واقعة قتل فاطمة ياسر خليل، المعروفة إعلاميًا بهذا الاسم. وجاء الحكم وسط تمسك أسرة المجني عليها بالمطالبة بالقصاص، بعد تأكيدها قناعتها بمسؤولية المتهمة عن وفاة ابنتهم، بالتزامن مع تحركات قانونية من دفاع الأسرة لطلب تعديل القيد والوصف، بينما أكد دفاع المتهمة أنه طلب الاطلاع على تقارير طبية وفنية مرتبطة بملف القضية للوصول إلى الحقيقة أمام المحكمة.
السجن المؤبد للمتهمة بقتل عروس بورسعيد
قضت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، بالسجن المؤبد على المتهمة دعاء ناصر محمود مهران، في قضية قتل فاطمة ياسر خليل، المعروفة إعلاميًا باسم عروس بورسعيد.
ويعد الحكم محطة رئيسية في القضية التي شغلت الرأي العام منذ وقوعها، خاصة مع ارتباطها بوفاة فتاة داخل منزل أسرة خطيبها، وما تبع ذلك من جلسات تحقيق ومحاكمة وشهادات وطلبات دفاعية.
أسرة فاطمة تطالب بالقصاص
أكدت أسرة فاطمة ياسر أنها تعرضت للتضليل خلال الشهور الماضية، موضحة أنها كانت تعتقد أن هناك من يسعى لإعادة حق ابنتهم والمطالبة بالقصاص لها.
وقالت الأسرة إنها أعادت توكيل المحامي نيازي إبراهيم للمطالبة بحق فاطمة أمام المحكمة، بعد أن تكوّنت لديها قناعة بأن المتهمة دعاء هي من تسببت في وفاة ابنتهم، مطالبة بتطبيق أقصى عقوبة قانونية بحقها.
طلب تعديل القيد والوصف
أعلن المستشار نيازي إبراهيم، محامي أسرة فاطمة خليل، عزمه التقدم بطلب رسمي إلى هيئة محكمة جنايات بورسعيد لتعديل القيد والوصف في القضية.
وأوضح أن هذا التحرك يستند، من وجهة نظر دفاع الأسرة، إلى وجود أدلة ثبوتية جديدة، إلى جانب ما وصفه بتضارب في أقوال بعض الشهود خلال الجلسات الأخيرة.

لماذا يطلب دفاع الأسرة تعديل الوصف؟
يرى دفاع أسرة المجني عليها أن الواقعة، وفق تقديره القانوني، تتوافر فيها أركان جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وليس مجرد ضرب أفضى إلى موت.
ويهدف الطلب إلى إعادة تقييم الوصف القانوني للواقعة أمام المحكمة بناءً على ما يطرحه الدفاع من أدلة ووقائع، وهو ما يمثل جانبًا مهمًا من التحركات القانونية التي سبقت الحكم وشكّلت مسار القضية.
طلبات دفاع المتهمة أمام المحكمة
من جانبه، أوضح المستشار محمود الغندور، محامي المتهمة دعاء، أن هيئة الدفاع تقدمت بعدد من الطلبات خلال الجلسات، من بينها الاطلاع على تقرير الطب الشرعي وتقرير كليمات الأظافر وعدد من التقارير الطبية المرتبطة بالقضية.
وقال محامي المتهمة إن هذه الطلبات جاءت لتمكين الدفاع من الاطلاع على المستندات والتقارير الخاصة بالدعوى، وتجهيز دفوعه القانونية، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق العدالة والوصول إلى الحقيقة.
شهود الإثبات في قضية عروس بورسعيد
استمعت المحكمة خلال جلسات سابقة إلى أقوال عدد من شهود الإثبات، ومن بينهم عايدة محمد إسماعيل، والدة محمود خطيب عروس بورسعيد، والسيدة صابرين والدة المجني عليها، ووالدها، وخطيبها محمود.
كما تضمنت قائمة الشهود ليلى هيثم، الشهيرة باسم شهد، وهي ابنة شقيق خطيب المجني عليها، إلى جانب آخرين وردت أسماؤهم في أوراق القضية، في إطار استكمال صورة الواقعة أمام هيئة المحكمة.
بداية واقعة عروس بورسعيد
تعود أحداث القضية إلى فبراير 2026، عندما لقيت فاطمة ياسر خليل مصرعها داخل منزل أسرة خطيبها، أثناء وجودها برفقة أسرتها لتناول الإفطار.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، ارتبطت الواقعة بخلاف حول شقة سكنية تطور إلى مشادة انتهت بوفاة المجني عليها، قبل أن تتعدد الروايات القانونية بين ما ورد في التحقيقات وما طرحته أطراف الدفاع أمام المحكمة.

اعترافات ثم نفي أمام المحكمة
تضمنت أوراق القضية أن المتهمة أقرت خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، موضحة أن خلافًا حول شقة سكنية تطور إلى مشادة انتهت بوفاة فاطمة.
وفي مرحلة لاحقة، نفت المتهمة ارتكاب الجريمة أمام محكمة جنايات بورسعيد، وهو ما جعل ملف القضية يعتمد على مقارنة الأقوال والشهادات والتقارير الفنية والطبية وصولًا إلى الحكم الصادر بالسجن المؤبد.
أهمية الحكم في مسار القضية
يمثل حكم السجن المؤبد نقطة فاصلة في قضية عروس بورسعيد، لكنه لا يلغي أهمية ما دار داخل الجلسات من طلبات دفاعية وشهادات وتقارير فنية اعتمدت عليها المحكمة في تقديرها للواقعة.
وتبقى القضية من القضايا التي حظيت بمتابعة واسعة بسبب طبيعة الحادث، ومطالب أسرة المجني عليها بالقصاص، والتحركات القانونية التي دارت حول توصيف الجريمة وتحديد المسؤولية الجنائية عنها.









