حكم اقتصادي جديد مرتبط بمنشورات فيسبوك

حبس الفنانة ياسمينا المصري شهرًا وتغريمها 15 ألف جنيه بقضية سب وقذف أشرف زكي

حبس الفنانة ياسمينا
حبس الفنانة ياسمينا المصري

قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بحبس الفنانة ياسمينا المصري شهرًا، وتغريمها 15 ألف جنيه، في قضية اتهامها بنشر عبارات سب وقذف وتشهير بحق الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك. ويضع الحكم القضية في إطار جرائم النشر الإلكتروني وما يرتبط بها من مسؤولية قانونية عن المحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الفنانة على خلفية البلاغ المتعلق بالمنشورات محل الاتهام.

ويأتي الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية بعد نظر الاتهامات المتعلقة بمنشورات منسوبة إلى الفنانة ياسمينا المصري عبر فيسبوك، تضمنت بحسب الأوراق عبارات اعتبرها الشاكي مسيئة وتمثل سبًا وقذفًا وتشهيرًا بحقه.

تفاصيل الحكم على ياسمينا المصري

شمل الحكم حبس الفنانة ياسمينا المصري لمدة شهر، إلى جانب إلزامها بسداد غرامة مالية قدرها 15 ألف جنيه، في القضية المرتبطة باتهامها بالإساءة إلى الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، عبر حسابها الشخصي على فيسبوك.

وتعد محكمة القاهرة الاقتصادية من الجهات القضائية المختصة بنظر عدد من القضايا المرتبطة بالنشر الإلكتروني واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتعلق الوقائع بمحتوى منشور على المنصات الرقمية.

سبب القضية ضد الفنانة ياسمينا المصري

تعود الواقعة إلى اتهام الفنانة بنشر عبارات عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك، قيل إنها تضمنت سبًا وقذفًا وتشهيرًا بحق نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي.

وكانت الأجهزة الأمنية بالقاهرة قد ألقت القبض على الفنانة ياسمينا المصري على خلفية هذه الاتهامات، قبل إحالة القضية إلى المحكمة المختصة لنظر ما ورد في البلاغ والأوراق والتحقيقات.

عقوبة السب في قانون العقوبات

تتناول مواد قانون العقوبات جرائم السب والقذف باعتبارها من الجرائم التي تمس الشرف أو الاعتبار، سواء تمت بالقول أو النشر أو من خلال وسائل الإتاحة العلنية.

وتنص المادة 306 من قانون العقوبات على معاقبة كل سب لا يتضمن إسناد واقعة معينة، لكنه يحمل خدشًا للشرف أو الاعتبار، وفق الحالات التي يحددها القانون، بعقوبات تشمل الحبس والغرامة بحسب ظروف الواقعة وطريقة ارتكابها.

كما تتشدد العقوبة عند ارتكاب بعض الجرائم بطريق النشر في الجرائد أو المطبوعات أو وسائل النشر، وفق الضوابط التي نظمها القانون في المواد المرتبطة بجرائم النشر.

عقوبة القذف وفق القانون

يفرق القانون بين السب والقذف، إذ يرتبط القذف بإسناد واقعة محددة إلى شخص من شأنها أن تمس سمعته أو اعتباره، إذا ثبت عدم صحتها أو ترتب عليها ضرر قانوني وفق توصيف المحكمة.

وتنص المادة 303 من قانون العقوبات على معاقبة القذف بالحبس والغرامة، وتشتد العقوبة إذا كان القذف موجهًا إلى موظف عام أو شخص ذي صفة عامة أو مكلف بخدمة عامة، متى كان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو الصفة أو الخدمة العامة.

النشر الإلكتروني والمسؤولية القانونية

تسلط القضية الضوء على المسؤولية القانونية للمستخدمين عند نشر محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن المنشورات الشخصية قد تتحول إلى محل مساءلة إذا تضمنت عبارات يراها القانون مساسًا بالشرف أو الاعتبار أو السمعة.

وتعامل المحاكم المختصة مع هذه الوقائع لا يقتصر على طبيعة المنصة التي تم النشر عليها، بل يمتد إلى مضمون العبارات المنشورة، ومدى علانيتها، وأثرها على الشخص محل الشكوى، وما إذا كانت تدخل في نطاق النقد المباح أو تتجاوزه إلى السب أو القذف.

رسالة قانونية لمستخدمي مواقع التواصل

يعكس الحكم أهمية الحذر في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وعدم نشر عبارات شخصية جارحة أو اتهامات مباشرة دون سند قانوني، لأن المحتوى المنشور قد يكون سببًا في مساءلة جنائية أو مالية.

وتبقى حرية التعبير مكفولة في حدود القانون، لكن تجاوزها إلى الإساءة الشخصية أو التشهير قد يضع صاحب المنشور أمام عقوبات الحبس أو الغرامة، وفق ما تقدره المحكمة المختصة في كل واقعة على حدة.

          
تم نسخ الرابط