ماجد نصيف يصحح معلومات متداولة ويروي بداية اختفاء الأسرة

حادث التجمع الخامس.. شقيق الضحية ينفي حمل زوجة أسامة ويؤكد أن المتهم لم يكن صديق عمره

حادث التجمع الخامس
حادث التجمع الخامس يشهد تصريحات جديدة من شقيق الضحية،

نفى ماجد نصيف، شقيق أسامة ضحية حادث التجمع الخامس، مساء الاثنين 10 أغسطس 2026، صحة ما تردد عن أن زوجة شقيقه كانت حاملًا قبل وفاتها، كما رفض وصف المتهم بأنه «صديق عمر» لأسامة، موضحًا أن معرفتهما بدأت قبل نحو 5 أو 6 أشهر فقط. وقال نصيف، خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» على قناة النهار، إن معلومات وصورًا غير صحيحة انتشرت عن القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأسرة فوجئت بتداول روايات لا تعكس ما تعرفه عن الضحايا وعلاقة أسامة بالمتهم، وهو ما دفعه إلى توضيح عدد من الوقائع المرتبطة بالأيام الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة.

شقيق أسامة ينفي حمل الزوجة

وضع ماجد نصيف حدًا لإحدى أكثر المعلومات تداولًا خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن زوجة شقيقه لم تكن حاملًا وقت وفاتها.

وجاء هذا النفي بعدما انتشرت روايات على منصات التواصل وبعض التغطيات الإعلامية تتحدث عن حمل الزوجة، وهي معلومة قال شقيق الضحية إنها غير صحيحة ضمن مجموعة من البيانات التي انتشرت سريعًا حول الواقعة.

وتكتسب هذه الشهادة أهميتها باعتبارها صادرة عن أحد أفراد الأسرة، فيما كانت بعض التغطيات قد تداولت بالفعل رواية مغايرة عن حمل الزوجة قبل تصريحات شقيق الضحية.

المتهم لم يكن صديق عمر أسامة

صحح شقيق الضحية كذلك طبيعة العلاقة بين أسامة والمتهم، موضحًا أن الاثنين لم يكونا صديقي عمر كما تردد، وأن التعارف بينهما لم يتجاوز نحو 5 أو 6 أشهر قبل الواقعة.

وقال إن المتهم بدأ في التقرب من شقيقه خلال هذه الفترة، بينما كان أسامة، بحسب وصفه، شخصًا اجتماعيًا لا يصد من يحاول التقرب منه، ولذلك استمرت الاتصالات واللقاءات بينهما.

ويأتي هذا التوضيح في مقابل وصف «صديق العمر» الذي ظهر في بعض التغطيات المنشورة عن القضية، ومنها تقارير تناولت أقوالًا منسوبة إلى المتهم بشأن استدراج المجني عليه.

ولا يحسم اختلاف الأوصاف وحده طبيعة العلاقة القانونية أو ملابسات القضية، لكنه يوضح أن أسرة الضحية ترفض تصوير العلاقة على أنها صداقة ممتدة لسنوات.

معلومات خاطئة وصورة لشخص آخر

وأشار ماجد نصيف إلى أن المعلومات غير الدقيقة لم تقتصر على ظروف الضحايا، بل امتدت إلى هوية المتهم نفسه.

وأوضح أن صورة شخص آخر يحمل الاسم الأول نفسه للمتهم جرى تداولها عبر مواقع التواصل على أنها صورة مرتكب الجريمة، رغم أن الشخص الظاهر فيها لا علاقة له بالواقعة.

وبحسب شقيق الضحية، تسبب تداول الصورة في أضرار لذلك الشخص وأسرته، وهو ما دفعه إلى انتقاد التعامل السريع مع المعلومات غير الموثقة والسعي وراء الانتشار دون التأكد من هوية الأشخاص أو صحة البيانات.

وتبرز هذه النقطة ضرورة الفصل بين المعلومات التي تعلنها جهات التحقيق أو تنقلها الأسرة بصورة مباشرة وبين الصور والتفاصيل المتداولة دون مصدر واضح، خصوصًا في القضايا الجنائية التي يمكن أن يؤدي الخطأ فيها إلى اتهام أشخاص أبرياء.

شقيق الضحية يتحدث عن الوضع المالي لأسامة

وتطرق ماجد نصيف إلى ما تردد بشأن وجود تعاملات مالية بين شقيقه والمتهم، موضحًا أن أسامة كان يمتلك مطبعة وشركة تعمل في مجال الطباعة، كما كانت زوجته تمتلك نشاطًا تجاريًا خاصًا بها.

وقال إن شقيقه لم يكن في حاجة إلى الاقتراض أو البحث عن أموال من الآخرين، وكان يشارك كذلك في أعمال خيرية داخل الكنيسة وخارجها.

أما ما تردد بشأن تقديم أسامة أموالًا للمتهم، فلم يجزم شقيقه بطبيعة تلك التعاملات، وطرح احتمال أن يكون الأمر مرتبطًا بمساعدات كان يقدمها أسامة للآخرين، دون تقديم معلومات موثقة تسمح بحسم قيمة الأموال أو طبيعة أي معاملات بين الطرفين.

وتبقى التفاصيل المالية ودورها في القضية من المسائل التي تحسمها التحقيقات والأدلة، خاصة أن تقارير منشورة عن اعترافات المتهم ربطت الواقعة بعلمه بوجود أموال وسبائك ذهبية لدى المجني عليه.

آخر لقاء جمع أسامة بأشقائه

قال ماجد نصيف إن آخر لقاء شخصي جمعه بأسامة كان مساء الجمعة، عندما قضى شقيقه وقتًا مع أشقائه.

وأوضح أنه اعتاد التواصل مع أسامة بصورة يومية بسبب عملهما معًا في المطبعة، لذلك أثار عدم اتصال شقيقه به يوم السبت انتباهه، قبل أن يزداد القلق مع استمرار انقطاع التواصل يوم الأحد.

وعندما حاول الاتصال به، وجد هاتفه مغلقًا، كما تعذر الوصول إلى زوجته وابنتيه، الأمر الذي دفع الأسرة إلى البحث عنهم ومحاولة معرفة آخر الأشخاص الذين كانوا برفقة أسامة.

كيف بدأت الأسرة في تتبع ما حدث؟

بحسب رواية ماجد نصيف، أبلغه أحد أصدقاء شقيقه بأن المتهم كان برفقة أسامة ليلًا، وأن حديثًا دار عن تعرض أسامة لحادث على طريق العين السخنة.

وأضاف أن المتهم أبلغ زوجة أسامة، وفق ما وصل إلى الأسرة، بأن زوجها نُقل إلى مستشفى في العاصمة الإدارية، وطلب منها التحرك معه واصطحاب ابنتيها.

وتتقاطع هذه الجزئية مع ما ورد في تقارير عن التحقيقات بشأن استخدام رواية حادث سير لاستدراج الزوجة وابنتيها بعد استدراج الزوج أولًا، مع بقاء التسلسل الكامل للوقائع خاضعًا لما تثبته التحقيقات الرسمية.

لماذا أثارت عبارة «صديق العمر» اعتراض الأسرة؟

ظهر وصف المتهم في عدد من التغطيات باعتباره صديقًا مقربًا أو «صديق العمر» للمجني عليه، إلا أن تصريحات ماجد نصيف تقدم رواية مختلفة بشأن مدة التعارف.

فوفقًا لشقيق أسامة، لم تتجاوز المعرفة بين الطرفين عدة أشهر، وهو ما يعني أن استخدام وصف يوحي بعلاقة ممتدة لسنوات لا يتفق مع المعلومات التي قدمتها الأسرة.

وفي المقابل، تحدث إيهاب منصور، عضو مجلس النواب وصديق أسامة منذ نحو 30 عامًا، عن معرفة قديمة تجمعه بالمجني عليه، وقال إن أسامة كان يتعامل بصورة طيبة مع المحيطين به، كما أشار إلى أنه كان يستقبل المتهم في منزله.

وبذلك يفرق حديث الأسرة بين وجود علاقة وتواصل خلال الأشهر الأخيرة وبين وصف تلك العلاقة بأنها صداقة عمر.

التحقيقات تبقى الفيصل في تفاصيل حادث التجمع

تصريحات شقيق الضحية توضح موقف الأسرة من عدة روايات متداولة، خصوصًا ما يتعلق بحمل الزوجة ومدة معرفة أسامة بالمتهم وبعض التفاصيل المالية.

لكن تحديد الدافع النهائي للجريمة وتسلسل الأحداث ومسؤولية المتهم يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة وفق الأدلة وأقوال الشهود والتقارير الفنية.

وتشير التغطيات المنشورة للقضية إلى أن التحقيقات تناولت استدراج المجني عليه ثم زوجته وابنتيه، إلى جانب محاولة الوصول إلى منزل الأسرة، وهي وقائع يجري التعامل معها في إطار القضية الجنائية.

وتأتي شهادة ماجد نصيف في توقيت تتزايد فيه المعلومات المتداولة عن حادث التجمع الخامس، لتصحح الأسرة من خلالها ما تعتبره روايات غير دقيقة، مع استمرار انتظار ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية بشأن جميع ملابسات الواقعة.

          
تم نسخ الرابط