دعوى دستورية تضع مدة السبع سنوات تحت الفحص
قانون الإيجار القديم أمام الدستورية.. طعن على إنهاء عقود السكن بعد 7 سنوات
قانون الإيجار القديم دخل مرحلة جديدة أمام المحكمة الدستورية العليا بعد حجز الدعوى المقامة للطعن على دستورية المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 لإعداد تقرير هيئة المفوضين، وهي المادة التي تنص على انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية الخاضعة للقانون بعد 7 سنوات من تاريخ العمل به. ويهم هذا التطور ملايين الملاك والمستأجرين، لأنه يرتبط مباشرة بمصير الوحدات السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم، وبالسؤال الأبرز حاليًا: هل تبقى مدة السبع سنوات كما وردت في القانون أم تخضع لمراجعة دستورية؟
وتنظر المحكمة الدستورية العليا الدعوى المقيدة برقم 41 لسنة 47 دستورية، بعد إحالة الدفع بعدم الدستورية من محكمة شمال القاهرة الابتدائية أثناء نظر دعوى متعلقة بتطبيق قانون الإيجار القديم.
تفاصيل الطعن على قانون الإيجار القديم
تتركز الدعوى الدستورية على نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، فيما تضمنته من انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام القانون لغرض السكنى بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به.
وطلب الطاعن أمام المحكمة الدستورية الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بعدم دستورية النص المطعون عليه، باعتباره النص الذي يحدد المدة الانتقالية قبل انتهاء العلاقة الإيجارية للوحدات السكنية.
ويعني ذلك أن النزاع لا يتعلق بكل مواد القانون، وإنما يتركز تحديدًا على المدة التي قررها المشرع لإنهاء عقود السكن القديمة، وما إذا كانت هذه المدة تتوافق مع الضوابط الدستورية من عدمه.
ماذا حدث أمام هيئة المفوضين؟
قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا حجز الدعوى لإعداد التقرير، وهي مرحلة إجرائية مهمة تسبق نظر الدعوى أمام المحكمة.
وبحسب قانون المحكمة الدستورية العليا، تتولى هيئة المفوضين تحضير الموضوع، ثم تودع تقريرًا يتضمن المسائل الدستورية والقانونية المثارة ورأي الهيئة فيها مسببًا.
وبعد إيداع التقرير، يجوز لذوي الشأن الاطلاع عليه بقلم كتاب المحكمة، كما يمكنهم طلب صورة منه على نفقتهم، ثم يحدد رئيس المحكمة خلال أسبوع من إيداع التقرير تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى أو الطلب.
نص المادة الثانية محل الطعن
تنص المادة الثانية من قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام القانون لغرض السكنى بانتهاء مدة 7 سنوات من تاريخ العمل به.
كما تنص المادة نفسها على انتهاء عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بانتهاء مدة 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
وهذا النص هو جوهر الجدل الحالي، لأنه يحدد موعدًا نهائيًا للعلاقة الإيجارية في الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة للقانون، بدلًا من استمرارها دون أجل محدد كما كان قائمًا في كثير من الحالات.
لماذا يهم الطعن ملايين المواطنين؟
يرتبط قانون الإيجار القديم بملف اجتماعي ومعيشي واسع، لأنه يمس وحدات يسكنها مستأجرون منذ سنوات طويلة، وفي المقابل يراه ملاك كثيرون ملفًا مرتبطًا بحقوق الملكية والعائد العادل من العقارات.
لذلك فإن أي تطور أمام المحكمة الدستورية العليا يحظى بمتابعة كبيرة، خاصة أن النص المطعون عليه يتعلق بمدة السبع سنوات التي تسبق انتهاء عقود السكن.
وتكمن أهمية الدعوى في أنها ستفتح باب الفحص الدستوري للنص محل النزاع، لكن ذلك لا يعني صدور حكم بإلغاء المادة أو وقف تطبيقها بمجرد حجز الدعوى للتقرير.
هل تم إلغاء الطرد من وحدات الإيجار القديم؟
حتى الآن، لم يصدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بإلغاء نص انتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات، وما حدث هو انتقال الدعوى إلى مرحلة إعداد تقرير هيئة المفوضين.
وبالتالي، فإن الحديث عن إلغاء الطرد أو وقف مدة السبع سنوات بشكل نهائي لا يستند إلى حكم حاسم في هذه المرحلة.
والدقيق قانونيًا أن الطعن أصبح منظورًا أمام المحكمة الدستورية، وأن هيئة المفوضين ستعد تقريرها بشأن المسائل الدستورية والقانونية المرتبطة بالمادة الثانية، قبل تحديد جلسة لنظر الدعوى وفق الإجراءات المقررة.
دور محكمة شمال القاهرة في إحالة الطعن
بدأ المسار القضائي للطعن عندما أثير دفع بعدم دستورية المادة الثانية من قانون الإيجار القديم أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية أثناء نظر الدعوى رقم 3149 لسنة 2025.
وبعد ذلك، قررت المحكمة إحالة الدفع إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية النص محل النزاع.
وقُيدت الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا برقم 41 لسنة 47 دستورية، لتدخل بعد ذلك المسار الإجرائي الخاص بالدعاوى الدستورية، والذي يشمل تحضير الموضوع وإعداد تقرير هيئة المفوضين قبل تحديد جلسة النظر.
ما الذي تفحصه المحكمة الدستورية؟
تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل في مدى توافق النصوص القانونية مع أحكام الدستور، وليس بإعادة صياغة القانون أو نظر النزاعات الإيجارية الفردية بين المالك والمستأجر.
وفي هذه الدعوى، سيكون محل الفحص هو المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، خاصة الجزء المتعلق بانتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات.
وقد ينصب النقاش القانوني على مدى اتساق النص مع المبادئ الدستورية المرتبطة بالملكية والسكن والمراكز القانونية القائمة والتوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
ماذا تعني مرحلة تقرير المفوضين؟
تقرير هيئة المفوضين لا يمثل حكمًا نهائيًا، لكنه خطوة أساسية في تحضير الدعوى أمام المحكمة الدستورية.
ويعرض التقرير المسائل الدستورية والقانونية المثارة، ويقدم رأي الهيئة فيها بشكل مسبب، ثم تنتقل الدعوى بعد ذلك إلى مرحلة تحديد جلسة لنظرها أمام المحكمة.
وبموجب المادة 41 من قانون المحكمة الدستورية العليا، يحدد رئيس المحكمة خلال أسبوع من إيداع التقرير تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى أو الطلب، ويتم إخطار ذوي الشأن بتاريخ الجلسة.
موقف الملاك والمستأجرين من التطور الجديد
بالنسبة للمستأجرين، تمثل الدعوى فرصة قانونية لفحص المادة الخاصة بإنهاء عقود السكن بعد 7 سنوات، خاصة لمن يعتبرون أن المدة الانتقالية تؤثر على استقرارهم السكني.
أما الملاك، فيتابعون الدعوى باعتبارها مرتبطة بإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وتحقيق توازن طال انتظاره بين حق الملكية واستمرار العقود القديمة.
وبين الموقفين، يبقى الحكم الدستوري المنتظر هو الفيصل في تحديد مصير النص المطعون عليه، سواء بتأييد دستوريته أو الحكم بعدم دستوريته أو معالجة جزء محدد من النص وفق ما تراه المحكمة.
ما المطلوب من المواطنين الآن؟
على الملاك والمستأجرين متابعة البيانات الرسمية والإجراءات القضائية المعلنة، وعدم التعامل مع منشورات مواقع التواصل باعتبارها أحكامًا نهائية.
كما يجب التفرقة بين الطعن على النص وبين صدور حكم بإلغائه، لأن مجرد نظر الدعوى أمام المحكمة الدستورية لا يعني وقف تطبيق القانون تلقائيًا أو تغيير المدة المحددة في المادة الثانية.
والمرحلة الحالية تعني أن الدعوى ما زالت قيد الفحص والتحضير، في انتظار تقرير هيئة المفوضين ثم تحديد جلسة لنظرها أمام المحكمة.
خلاصة تطورات قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم يواجه اختبارًا دستوريًا مهمًا أمام المحكمة الدستورية العليا، من خلال دعوى تطعن على المادة الثانية الخاصة بانتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
والأثر العملي لهذا التطور أن ملف الإيجار القديم سيظل تحت متابعة قانونية وشعبية واسعة خلال الفترة المقبلة، لحين انتهاء هيئة المفوضين من تقريرها وتحديد جلسة لنظر الدعوى.
وحتى صدور حكم نهائي من المحكمة الدستورية، تبقى المادة محل الطعن قائمة، بينما تظل الأنظار متجهة إلى ما ستنتهي إليه المحكمة بشأن مدة السبع سنوات ومصير عقود السكن القديمة.
- قانون الإيجار القديم
- الإيجار القديم
- المحكمة الدستورية العليا
- طعن الإيجار القديم
- عقود الإيجار القديم
- إنهاء عقود الإيجار
- مدة السبع سنوات
- المادة الثانية
- هيئة المفوضين
- الملاك والمستأجرين









