إقرار موثق بالشهر العقاري يدخل ملف المحاكمة

تصالح مالك معرض السيارات مع صبري نخنوخ و10 متهمين في قضية اقتحام التجمع

تصالح مالك معرض السيارات
تصالح مالك معرض السيارات مع صبري نخنوخ

دخل تصالح مالك معرض السيارات مع صبري نخنوخ وباقي المتهمين ملف القضية خلال أولى جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026. وقدم محامي المالك إلى هيئة المحكمة إقرارًا موثقًا بالشهر العقاري يتضمن التنازل عن الدعوى المقامة منه والتصالح مع المتهم الأول و10 متهمين آخرين، بينما أنكر جميع المتهمين الاتهامات المنسوبة إليهم. ويترتب على هذا التطور أن تتولى المحكمة فحص مستند التصالح وتحديد أثره القانوني على الاتهامات المختلفة، دون أن يعني تقديمه صدور حكم أو انتهاء القضية تلقائيًا.

إقرار التصالح أمام هيئة المحكمة

قال المحامي حمادة نجم، دفاع المتهم السابع، إن محامي مالك معرض السيارات، محمد الإمام، قدم إلى هيئة المحكمة إقرارًا رسميًا موثقًا بمصلحة الشهر العقاري.

وتضمن الإقرار، بحسب ما عُرض خلال الجلسة، تنازل مالك المعرض عن الدعوى المقامة منه وتصالحه مع صبري نخنوخ وباقي المتهمين في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس.

وجاء تقديم المستند بعد بدء المحكمة نظر القضية ومواجهة المتهمين بما ورد في أمر الإحالة، ليصبح التصالح أحد أبرز التطورات التي شهدتها الجلسة الأولى.

وتتولى هيئة المحكمة مراجعة صحة الإقرار ونطاقه والأطراف المشمولين به، قبل تحديد مدى تأثيره في المسار القضائي لكل اتهام من الاتهامات المنظورة.

المتهمون ينكرون الاتهامات

واجهت المحكمة صبري نخنوخ والمتهمين العشرة بالاتهامات المسندة إليهم في أمر الإحالة، إلا أنهم أنكروا جميعًا ارتكاب الوقائع المنسوبة إليهم.

وأثبتت هيئة المحكمة حضور المتهمين وأعضاء الدفاع، قبل أن يتولى ممثل النيابة العامة تلاوة أمر الإحالة وعرض الاتهامات الواردة بأوراق القضية.

ويظل الإنكار موقف المتهمين الرسمي أمام المحكمة، بينما تخضع أدلة النيابة وأقوال الشهود والتحريات والمستندات لمناقشة الدفاع والتقييم القضائي خلال مراحل المحاكمة.

ولا يمثل مجرد الإحالة إلى الجنايات أو تلاوة الاتهامات دليلًا نهائيًا على الإدانة، إذ يتمتع جميع المتهمين بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.

النيابة تطالب بتطبيق مواد الاتهام

تمسكت النيابة العامة خلال الجلسة بأمر الإحالة، وطالبت بتطبيق مواد الاتهام وتوقيع العقوبة المقررة قانونًا على المتهمين حال ثبوت الوقائع المنسوبة إليهم.

وتشمل الاتهامات الواردة في القضية استعراض القوة والتلويح بالعنف، والسرقة بالإكراه، والتهديد المصحوب بطلب، والتعدي بالضرب والسب، وتعمد الإزعاج، وإساءة استعمال وسائل الاتصالات، واستخدام حساب خاص بقصد ارتكاب جريمة.

ويمثل طلب النيابة موقف سلطة الاتهام، في حين تبقى المحكمة الجهة الوحيدة المختصة بتقدير الأدلة وتحديد المسؤولية الجنائية والعقوبة، بعد الاستماع إلى دفاع جميع الأطراف.

بداية قضية اقتحام معرض التجمع

تعود الواقعة إلى بلاغ تقدم به مالك أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس، على خلفية خلافات مالية ومعاملات سابقة مع صبري نخنوخ.

واتهم صاحب المعرض صبري نخنوخ وعددًا من مرافقيه بالحضور إلى المكان واقتحامه، والتعدي على أحد العاملين، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الموجودة داخل المعرض.

وبدأت جهات التحقيق فحص البلاغ وسماع أقوال مالك المعرض والعاملين والمتهمين، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وإجراء التحريات بشأن الواقعة.

وانتهت النيابة العامة بعد استكمال التحقيقات إلى إحالة صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، لبدء محاكمتهم عن الاتهامات المحددة في أمر الإحالة.

الخلافات المالية وراء التوجه إلى المعرض

أظهرت التحقيقات أن الواقعة سبقتها خلافات مرتبطة بمعاملات مالية بين الطرفين، وأن صبري نخنوخ توجه إلى المعرض برفقة مجموعة من الأشخاص لمناقشة تلك الخلافات.

وأنكر نخنوخ خلال التحقيقات ارتكاب أعمال بلطجة أو تخريب داخل المعرض، موضحًا أن وجود أفراد الحراسة معه يرتبط بطبيعة تحركاته المعتادة، وليس بقصد ترويع الموجودين.

وفي المقابل، تضمنت أقوال مالك المعرض اتهامات بوقوع تهديدات واعتداءات والاستيلاء على جهاز التسجيل، وهي الرواية التي استندت إليها النيابة ضمن أدلة الإحالة.

وتفصل المحكمة بين الروايات المختلفة من خلال مناقشة الأدلة الفنية والشهود والتحريات، إلى جانب المستند الجديد الخاص بالتصالح.

أثر التصالح على قضية صبري نخنوخ

لا يحسم تقديم إقرار التصالح وحده مصير القضية بكاملها، لأن الاتهامات الواردة بأمر الإحالة متعددة، وقد يختلف الأثر القانوني للتنازل من اتهام إلى آخر.

وتفحص المحكمة ما إذا كان التصالح ينهي الشق المرتبط بحقوق مقدم البلاغ، أو يؤثر في بعض الاتهامات، أو يمثل عنصرًا يمكن أخذه في الاعتبار عند الفصل في الدعوى.

كما تنظر المحكمة في استمرار الاتهامات المتعلقة بالحق العام، وفق التكييف القانوني الذي انتهت إليه النيابة والأدلة المقدمة بشأن كل واقعة.

لذلك لا يعني تنازل مالك المعرض صدور براءة تلقائية أو انقضاء جميع الاتهامات، كما لا يجوز الجزم بنتيجة المحاكمة قبل صدور قرار قضائي من هيئة المحكمة.

تأجيل محاكمة صبري نخنوخ والمتهمين

قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل نظر القضية بعد انتهاء إجراءات الجلسة الأولى، التي شهدت تلاوة أمر الإحالة وإنكار المتهمين وتقديم مستند التصالح.

ولم تتضمن البيانات المنشورة حتى وقت إعداد المقال موعدًا محددًا للجلسة التالية، بينما تستمر المحكمة في نظر القضية وفحص الطلبات والمستندات المقدمة من هيئة الدفاع.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة مناقشة أثر إقرار التصالح، إلى جانب طلبات الدفاع المتعلقة بأحراز القضية وأقوال الشهود والتحريات الفنية.

وتبقى جميع الاتهامات قيد النظر أمام المحكمة، دون صدور حكم نهائي حتى الآن بحق صبري نخنوخ أو أي من المتهمين العشرة.

          
تم نسخ الرابط