التوصيلات التالفة والفلاتر المتسخة أبرز مصادر الخطر

تشغيل التكييف لساعات طويلة دون صيانة يهدد بحرائق منزلية وهذه أبرز قواعد الاستخدام الآمن

حرائق التكييفات
حرائق التكييفات

ترتفع مخاطر حرائق التكييفات خلال فصل الصيف مع زيادة ساعات التشغيل، لكن الخطر لا ينتج عن طول مدة الاستخدام وحدها، بل يرتبط غالبًا بتلف الأسلاك والمقابس، وضعف التوصيلات، وتراكم الأتربة، وانسداد الفلاتر، أو تشغيل جهاز يحتاج إلى صيانة فنية. وقد تؤدي هذه المشكلات إلى ارتفاع حرارة المكونات الكهربائية أو تكرار فصل القاطع أو ظهور رائحة احتراق، ما يستوجب إيقاف الجهاز فورًا وعدم إعادة تشغيله قبل فحصه. وتساعد الصيانة الدورية واستخدام مصدر كهرباء مناسب وتنظيف الفلاتر في حماية السكان وتقليل احتمالات الحريق والصعق الكهربائي وتلف الجهاز.

هل تشغيل التكييف لساعات طويلة يسبب حريقًا؟

لا يعني تشغيل التكييف لعدة ساعات متواصلة أن حريقًا سيقع حتمًا، إذ صممت الأجهزة السليمة للعمل فترات طويلة، مع فصل الضاغط وتشغيله تلقائيًا وفق درجة الحرارة المضبوطة.

وتزداد الخطورة عندما يعمل الجهاز وهو يعاني من عطل كهربائي أو انسداد في مسار الهواء أو تلف في أحد المكونات، لأن ذلك يجعله يبذل مجهودًا أكبر وقد يرفع حرارة الأسلاك والموتور والوصلات.

وتشير أحدث الإحصاءات المنشورة في الولايات المتحدة إلى أن معدات التدفئة والتهوية والتكييف تمثل نحو 9% من حرائق المنازل الناتجة عن أعطال كهربائية سنويًا، وهو مؤشر دولي على أهمية الصيانة ولا يمثل إحصاءً خاصًا بمصر.

فحص التوصيلات قبل تشغيل التكييف

تبدأ الوقاية من التأكد من سلامة الأسلاك والمقبس والقاطع الكهربائي المخصص للجهاز، مع البحث عن أي آثار اسمرار أو ذوبان أو سخونة غير طبيعية حول الفيشة أو نقطة التوصيل.

ويجب عدم تجاهل تكرار فصل القاطع الكهربائي، أو انخفاض إضاءة المنزل عند بدء تشغيل التكييف، لأن هذه العلامات قد تشير إلى وجود حمل زائد أو ضعف في التوصيلات أو مشكلة داخل الوحدة.

ولا ينبغي إعادة رفع القاطع عدة مرات دون معرفة سبب الفصل، بل يجب إيقاف التكييف والاستعانة بكهربائي أو فني تكييف مؤهل لفحص الدائرة والجهاز.

وتحذر إرشادات السلامة الكهربائية من أن ضعف التوصيلات وتلف المكونات قد يؤديان إلى تشغيل غير آمن، بينما يساعد فحص الجهد وشدة التيار وربط الوصلات في اكتشاف الأعطال مبكرًا.

عدم تشغيل التكييف عبر مشترك كهربائي

يستهلك التكييف تيارًا كهربائيًا مرتفعًا مقارنة بعدد كبير من الأجهزة المنزلية، لذلك يجب توصيله بمصدر كهرباء مناسب ومخصص لقدرة الجهاز، وفق تعليمات الشركة المصنعة والفني المختص.

ويفضل عدم استخدام المشترك الكهربائي أو الوصلات المتحركة لتشغيل التكييف، خاصة إذا كانت غير مصممة لتحمل قدرته، لأن الأسلاك الضعيفة أو الوصلات غير المحكمة قد ترتفع حرارتها وتتعرض للانصهار أو الاشتعال.

وتوصي إرشادات الوقاية من الحرائق بعدم استخدام أسلاك التمديد أو مقابس التوصيل المتعددة مع أجهزة التكييف، كما تحذر من الوصلات التي تحتوي على أسلاك صغيرة أو تأريض غير مناسب بسبب مخاطر الحريق والصعق الكهربائي.

تنظيف الفلاتر يقلل الضغط على الجهاز

يؤدي تراكم الأتربة على فلتر التكييف إلى إضعاف تدفق الهواء، ما يجبر الجهاز على العمل لفترة أطول للوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة، ويرفع استهلاك الكهرباء وقد يعجل بتلف بعض المكونات.

وينبغي فحص الفلاتر شهريًا خلال فترات الاستخدام المكثف في الصيف، وتنظيفها إذا كانت قابلة لإعادة الاستخدام أو استبدالها وفق تعليمات الشركة المصنعة.

وتوصي إرشادات كفاءة الطاقة بفحص الفلتر كل شهر خلال أشهر التشغيل الشديد، وعدم تركه متسخًا، لأن ضعف تدفق الهواء يزيد المجهود الواقع على الجهاز وقد يؤدي إلى أعطال مبكرة وتكاليف صيانة مرتفعة.

صيانة التكييف قبل موسم الصيف

يحتاج التكييف إلى فحص دوري قبل بدء موجات الحرارة والاستخدام المستمر، خاصة إذا لم يخضع للصيانة منذ فترة طويلة أو ظهرت عليه أصوات واهتزازات غير معتادة.

ويشمل الفحص التأكد من سلامة التوصيلات، وتنظيف الوحدة الداخلية والخارجية، ومراجعة مستوى وسيط التبريد، وفحص المكثف والضاغط والمراوح وتصريف المياه.

كما يجب استبدال القطع التالفة وعدم الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة، لأن تشغيل مكون كهربائي متضرر قد يؤدي إلى تكرار العطل وارتفاع الحرارة داخل الجهاز.

وتوصي إرشادات تشغيل أجهزة التبريد بإجراء صيانة سنوية بواسطة فني متخصص، إلى جانب المتابعة المنتظمة للفلاتر لضمان التشغيل بكفاءة وتقليل احتمالات الأعطال.

علامات تستوجب إيقاف التكييف فورًا

يجب فصل الجهاز وعدم الاستمرار في تشغيله عند ظهور رائحة احتراق أو دخان أو شرر، أو سماع صوت فرقعة كهربائية، أو ارتفاع حرارة الفيشة والمقبس.

وتشمل علامات الخطر أيضًا:

  • تكرار فصل القاطع الكهربائي عند تشغيل التكييف.
  • ظهور اسمرار أو ذوبان في الأسلاك أو المقبس.
  • صدور صوت مرتفع أو اهتزاز غير معتاد من الوحدة.
  • ضعف التبريد بصورة مفاجئة مع استمرار الضاغط في العمل.
  • تسرب المياه بالقرب من الأسلاك أو التوصيلات الكهربائية.
  • توقف المروحة مع استمرار صدور صوت من الجهاز.
  • ظهور دخان أو رائحة تشبه البلاستيك المحترق.

وفي حالة ظهور دخان أو حريق، يجب فصل التيار من القاطع الرئيسي إذا أمكن ذلك دون تعريض النفس للخطر، ثم مغادرة المكان وإبلاغ الحماية المدنية، وعدم استخدام المياه على جهاز لا يزال متصلًا بالكهرباء.

هل يجب إغلاق التكييف كل عدة ساعات؟

لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع الأجهزة والمنازل، ولا يلزم إيقاف التكييف كل ساعة أو ساعتين إذا كان سليمًا ومناسبًا لمساحة الغرفة ويعمل وفق تعليمات الشركة المصنعة.

لكن يفضل إغلاقه عند مغادرة المنزل لفترة طويلة، وعدم ترك جهاز قديم أو غير خاضع للصيانة يعمل دون مراقبة، خاصة إذا سبق أن ظهرت عليه مشكلات كهربائية أو أصوات غير طبيعية.

كما يمكن استخدام خاصية المؤقت أو وضع النوم لتقليل ساعات العمل غير الضرورية، وضبط الجهاز على درجة معتدلة بدلًا من خفض الحرارة إلى أقل مستوى طوال الوقت.

درجة الحرارة المناسبة للتكييف

يساعد ضبط درجة الحرارة عند مستوى معتدل على تقليل الضغط على الجهاز واستهلاك الكهرباء، لكن اختيار درجة 24 أو 25 لا يمثل وحده وسيلة لمنع الحريق.

ويعتمد الأمان بصورة أساسية على سلامة الدائرة الكهربائية والصيانة ونظافة الفلاتر وعدم وجود أجزاء تالفة، بينما تسهم درجة الحرارة المعتدلة في تقليل فترة تشغيل الضاغط مقارنة بضبط الجهاز على درجات شديدة الانخفاض.

وتوصي منظمة الصحة العالمية خلال فترات الحرارة الشديدة بضبط التكييف عند نحو 27 درجة مع استخدام مروحة للمساعدة في توزيع الهواء، بما يحافظ على الشعور بالراحة ويحد من استهلاك الطاقة.

لا تضع مواد كيميائية داخل التكييف

لا ينبغي وضع برمنجنات البوتاسيوم أو مركبات الصوديوم والبوتاسيوم أو أي مطهرات داخل التكييف بهدف تنقية الهواء، ما لم يكن المنتج معتمدًا صراحة من الشركة المصنعة ومخصصًا للجهاز.

وقد يؤدي رش السوائل أو المواد الكيميائية بصورة عشوائية إلى إتلاف المكونات الكهربائية، أو تآكل بعض الأجزاء، أو نشر أبخرة وجزيئات مهيجة داخل الغرفة.

وتعتمد العناية الآمنة على تنظيف الفلاتر والأجزاء المسموح للمستخدم بالتعامل معها وفق دليل التشغيل، بينما يترك التنظيف العميق وملفات التبريد ومجرى التصريف لفني متخصص.

وتشير إرشادات الصحة المهنية إلى أن التعرض لرذاذ وأبخرة بعض مواد التنظيف والتطهير قد يسبب تهيجًا أو آثارًا تحسسية، لذلك لا يجب تحويل التكييف إلى وسيلة لنشر المواد الكيميائية داخل المكان.

أهمية اختيار فني تكييف متخصص

لا تقتصر صيانة التكييف على غسيل الفلاتر أو إضافة وسيط التبريد، بل تتطلب أحيانًا فحصًا كهربائيًا وقياس التيار والجهد ومراجعة الضاغط والمكثف وأسلاك التغذية.

ولهذا يجب الاستعانة بفني مؤهل، وعدم فتح الوحدة أو تغيير المكثف والأسلاك أو إعادة توصيل الأجزاء الداخلية دون خبرة، لأن بعض المكونات قد تحتفظ بشحنة كهربائية حتى بعد فصل الجهاز.

كما ينبغي استخدام قطع غيار مناسبة لموديل التكييف وقدرته، وتجنب تركيب أجزاء مجهولة المصدر أو ذات مواصفات كهربائية مختلفة.

تنظيف الوحدة الخارجية وترك مساحة للتهوية

تحتاج الوحدة الخارجية إلى مساحة جيدة حولها تسمح بخروج الهواء الساخن، لذلك يجب عدم تغطيتها أو إحاطتها بأغراض تعوق التهوية.

ويفضل إزالة الأتربة والمخلفات وأوراق الأشجار المحيطة بها، مع عدم رش المياه على المكونات الكهربائية أو محاولة تنظيفها أثناء توصيل الجهاز بالتيار.

كما يجب التأكد من تثبيت الوحدة جيدًا وعدم وجود اهتزازات شديدة أو كابلات مكشوفة، خاصة في الشرفات والأسطح المعرضة للشمس والأمطار.

أخطاء تزيد مخاطر حرائق التكييفات

توجد ممارسات شائعة قد ترفع احتمالات السخونة والأعطال، من بينها تشغيل جهاز ذي قدرة كبيرة على أسلاك أو قاطع غير مناسب، واستخدام مشترك كهربائي، وإهمال الفلاتر لعدة أشهر.

وتشمل الأخطاء أيضًا تجاهل رائحة الاحتراق، وإعادة تشغيل القاطع بعد فصله المتكرر، وإجراء تعديلات داخل الجهاز دون فني، ووضع مواد قابلة للاشتعال بالقرب من الوحدة.

ويعد تأجيل الصيانة رغم ضعف التبريد أو ارتفاع صوت الضاغط من أبرز الأخطاء، لأن المشكلة الصغيرة قد تتطور إلى تلف أكبر أو قصر كهربائي.

قائمة فحص سريعة قبل تشغيل التكييف

يستطيع المستخدم مراجعة عدة نقاط قبل الاستخدام اليومي، تبدأ بالتأكد من عدم وجود تلف ظاهر في السلك أو المقبس، وعدم ظهور آثار سخونة أو اسمرار.

كما يجب تنظيف الفلتر، والتأكد من عدم وجود تسرب مياه بالقرب من الكهرباء، والاستماع إلى صوت الجهاز خلال الدقائق الأولى من التشغيل.

ويفضل متابعة درجة حرارة الفيشة والمقبس دون لمس أجزاء مكشوفة، وإيقاف التكييف إذا لوحظت سخونة شديدة أو رائحة غير معتادة.

وتكتمل الوقاية بإجراء صيانة دورية، واستخدام القاطع والكابل المناسبين، وعدم تحميل الدائرة الكهربائية بعدة أجهزة مرتفعة الاستهلاك في الوقت نفسه.

          
تم نسخ الرابط