القرى الثلاث تستعد لتشييع الضحايا بعد إنهاء الإجراءات

وفاة 6 شباب من الفيوم صعقًا بالكهرباء في الرياض والسفارة تتابع إعادة الجثامين

وفاة 6 شباب من الفيوم
وفاة 6 شباب من الفيوم صعقًا بالكهرباء في الرياض

تعيش ثلاث قرى بمحافظة الفيوم حالة من الحزن بعد وفاة 6 شباب من الفيوم داخل مقر سكنهم في العاصمة السعودية الرياض، إثر تعرضهم لصعق كهربائي، وفق ما نقلته أسرة الضحايا عن نتائج فحص الواقعة. وينتمي المتوفون إلى نجعي يوسف والشيخ صالح بمركز سنورس وقرية الجيلاني بمركز أبشواي، بينما تتابع السفارة المصرية إنهاء الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعادة الجثامين إلى مصر. ويترقب الأهالي وصول أبنائهم خلال الساعات المقبلة لتشييعهم، بالتزامن مع تحركات من محافظة الفيوم ووزارة الخارجية لتسريع نقل الجثامين وتسليمها إلى ذويها.

حزن واسع في قرى الضحايا بالفيوم

تحولت نجوع يوسف والشيخ صالح وقرية الجيلاني إلى سرادقات عزاء مفتوحة، بعد وصول خبر وفاة الشباب الستة الذين سافروا إلى المملكة العربية السعودية بحثًا عن فرصة عمل وتحسين الظروف المعيشية لأسرهم.

وسادت حالة من الصدمة بين الأهالي، خاصة أن عددًا من الضحايا كانوا قد تحدثوا مع ذويهم قبل الحادث بفترة قصيرة، بينما كان بعضهم يستعد للعودة إلى مصر أو إتمام ترتيبات أسرية خلال الأشهر المقبلة.

وينتظر أقارب المتوفين استكمال الإجراءات الرسمية لنقل الجثامين من الرياض إلى القاهرة، تمهيدًا لوصولها إلى محافظة الفيوم وإقامة الجنازات في القرى الثلاث.

رواية الأسرة عن سبب وفاة الشباب

قال الحاج إبراهيم محمد إسماعيل، كبير عائلة أربعة من الضحايا بعزبة يوسف، إن تفاصيل الواقعة وصلت إليهم عن طريق نجله محمد، المقيم بالقرب من مقر سكن الشباب في الرياض.

وبحسب روايته، انقطع التيار الكهربائي عن المنزل الذي كان يقيم فيه الضحايا، ما دفعهم إلى تشغيل مولد كهربائي بسبب ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة النوم داخل الغرفة.

وأوضح أن التيار عاد بصورة مفاجئة، ووقعت مشكلة كهربائية داخل السكن، يُعتقد أنها انتقلت إلى الأسرة الحديدية الموجودة بالغرفة، ما أدى إلى تعرض الشباب الستة للصعق ووفاتهم.

وتظل التفاصيل الفنية الدقيقة للحادث مرتبطة بما تثبته الجهات السعودية المختصة من خلال المعاينة والتحقيقات الرسمية في موقع الواقعة.

اكتشاف الضحايا داخل مقر السكن

ذكر كبير العائلة أن الشباب أدوا صلاة الفجر معًا، لكن غيابهم عن صلاة الجمعة أثار قلق نجله محمد، خاصة أن مقر إقامته يبعد مسافة قصيرة عن منزلهم.

وتوجه محمد إلى السكن وطرق الباب عدة مرات دون تلقي استجابة، قبل أن يحاول النظر إلى داخل الغرفة من إحدى النوافذ، ليكتشف وجود الشباب دون حركة.

وأبلغ الأجهزة الأمنية السعودية التي انتقلت إلى المكان وبدأت فحص ملابسات الحادث، وسط أنباء أولية تحدثت عن احتمال وفاتهم نتيجة الاختناق.

وبحسب ما نقلته الأسرة، أظهرت المعاينة لاحقًا أن الوفاة ارتبطت بالصعق الكهربائي، وليس بتسرب الغاز كما تردد في الساعات الأولى عقب اكتشاف الحادث.

السفارة المصرية تتابع إعادة الجثامين

بدأت السفارة المصرية في الرياض متابعة الإجراءات المطلوبة لاستخراج التصاريح وإنهاء المستندات القانونية والإدارية الخاصة بنقل الجثامين إلى مصر.

وتشمل الإجراءات التنسيق مع السلطات السعودية والجهات المعنية وشركات الطيران، قبل تحديد موعد الرحلة التي ستنقل الضحايا وتسليم الجثامين إلى أسرهم.

كما تواصل محافظ الفيوم الدكتور أحمد الأنصاري مع الجهات المختصة بوزارة الخارجية لمتابعة الموقف والعمل على تسريع الإجراءات، وفق ما أفادت به أسرة الضحايا.

ويأمل الأهالي في وصول الجثامين سريعًا، بعد تجهيز أماكن العزاء واستعداد القرى الثلاث لتشييع أبنائها وسط مشاركة شعبية واسعة.

أسماء ضحايا حادث الرياض

شملت قائمة الضحايا فرج محمد ضيف، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي ترك طفلين، إلى جانب إبراهيم عطية ضيف، البالغ 27 عامًا، الذي قضى نحو ثماني سنوات في الغربة وترك ولدًا وثلاث بنات.

وتوفي كذلك حسين طلبة عبد الله، البالغ 37 عامًا، وكان المسؤول عن إعالة أسرته، وفايد عبد السميع، البالغ 23 عامًا، الذي كان يستعد لإتمام زفافه خلال الأشهر المقبلة بعد جمع تكاليف الزواج.

وضمت القائمة صالح إسماعيل، من نجع الشيخ صالح، وكان يعمل سائقًا في السعودية، إلى جانب هشام عطية عبد القوي، البالغ 24 عامًا، والمعروف باسم هشام الجندويلي، من قرية الجيلاني بمركز أبشواي.

وكان هشام قد أدى مناسك العمرة قبل أيام قليلة من وفاته، وفق ما ذكره أفراد أسرته وأهالي قريته.

مآسٍ إنسانية خلفها الحادث

ترك الحادث آثارًا إنسانية قاسية داخل أسر الضحايا، إذ فقد أطفال آباءهم، بينما فقدت أسرة أخرى عائلها الوحيد، وانتهت استعدادات شاب للزواج إلى انتظار وصول جثمانه.

وتجمع أهالي القرى الثلاث أمام منازل العائلات لتقديم العزاء ومساندة أسر المتوفين، وسط دعوات بسرعة إنهاء إجراءات عودة الجثامين إلى مصر.

وتبقى الساعات المقبلة مرتبطة باستكمال الإجراءات الرسمية وتحديد موعد وصول الضحايا، قبل بدء مراسم التشييع والدفن في مسقط رأس كل منهم بمحافظة الفيوم.

          
تم نسخ الرابط