الرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة وتقلل تأثير الرياح

الأرصاد تحذر من طقس شديد الحرارة ودرجات تصل إلى 44 مئوية الأيام المقبلة

طقس شديد الحرارة
طقس شديد الحرارة يضرب البلاد خلال الأيام المقبلة

تدخل البلاد خلال الأيام المقبلة في طقس شديد الحرارة على أغلب المحافظات، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة وزيادة تأثير الرطوبة التي تجعل الإحساس بالحرارة أعلى من القيم المعلنة في الظل. وتوقعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن تصل العظمى في جنوب الصعيد إلى نحو 44 درجة مئوية، بينما تقترب المحسوسة من 45 درجة، في حين تسجل القاهرة الكبرى قرابة 37 درجة وتلامس المحسوسة 40 درجة. ويحتاج المواطنون إلى تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة، خاصة مع تراجع نشاط الرياح خلال الأيام الأولى من الأسبوع.

ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة

تشهد حالة الطقس خلال الأيام المقبلة ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة على مختلف أنحاء الجمهورية، لتسود أجواء حارة رطبة على القاهرة الكبرى والوجه البحري، وشديدة الحرارة على شمال وجنوب الصعيد.

ويزيد تأثير الرطوبة من الإحساس الفعلي بالحرارة، بما يجعل الطقس أكثر إجهادًا للمواطنين، خصوصًا خلال ساعات الظهيرة والعصر.

وتشير توقعات الأرصاد إلى أن الارتفاع لا يرتبط بدرجات الحرارة المسجلة فقط، بل بدرجات الحرارة المحسوسة التي تتأثر بنسب الرطوبة وحركة الرياح.

القاهرة الكبرى تلامس 40 درجة محسوسة

تصل درجات الحرارة العظمى المتوقعة على القاهرة الكبرى إلى نحو 37 درجة مئوية، بينما ترتفع المحسوسة لتقترب من 40 درجة بسبب زيادة نسب الرطوبة.

ويعني ذلك أن سكان القاهرة والجيزة والقليوبية سيشعرون بأجواء أكثر سخونة من الرقم المعلن، خاصة في المناطق المزدحمة أو قليلة التهوية.

وتبقى فترات الليل أقل حدة من ساعات النهار، لكنها تظل رطبة، ما يقلل الإحساس بالتحسن السريع في درجات الحرارة بعد غروب الشمس.

جنوب الصعيد الأكثر تأثرًا

تسجل محافظات جنوب الصعيد أعلى درجات الحرارة خلال الموجة الحالية، حيث تصل العظمى إلى ما بين 42 و44 درجة مئوية، بينما تتراوح المحسوسة بين 44 و45 درجة.

وتعد هذه المناطق الأكثر احتياجًا للالتزام بالإرشادات الوقائية، خصوصًا للعاملين في الأماكن المكشوفة أو كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة.

أما شمال الصعيد، فتتراوح العظمى بين 38 و40 درجة، مع درجات محسوسة قد تصل إلى ما بين 40 و42 درجة، نتيجة استمرار الرطوبة وهدوء الرياح.

السواحل أقل حرارة لكن الرطوبة مؤثرة

تبقى المحافظات الساحلية أقل في درجات الحرارة مقارنة بالقاهرة والصعيد، إذ تظل العظمى غالبًا دون مستوى 35 درجة مئوية.

لكن ارتفاع نسب الرطوبة على السواحل يرفع الإحساس بالحرارة إلى أكثر من 36 درجة، ما يجعل الأجواء مرهقة رغم انخفاض درجات الحرارة المعلنة نسبيًا.

ويظهر تأثير الرطوبة بوضوح في فترات الصباح الباكر والمساء، حيث يشعر المواطنون بأجواء مكتومة حتى في المناطق القريبة من البحر.

تراجع نشاط الرياح يزيد الإحساس بالحرارة

توقعت هيئة الأرصاد تراجع فرص نشاط الرياح على أغلب الأنحاء خلال الأيام الأولى من الأسبوع، مع عودتها للنشاط نسبيًا يومي الثلاثاء والأربعاء.

ويؤدي هدوء الرياح إلى زيادة الإحساس بالأجواء الخانقة، لأن حركة الهواء تساعد عادة على تخفيف وطأة الحرارة والرطوبة.

ومع تراجع الرياح، يصبح الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة وشرب المياه بانتظام من أهم وسائل تقليل الإجهاد الحراري خلال ساعات النهار.

نصائح مهمة للتعامل مع الطقس

ينبغي تجنب الخروج في ساعات الذروة، خاصة من الثانية عشرة ظهرًا حتى الرابعة عصرًا، إلا للضرورة.

كما يفضل ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون، واستخدام غطاء للرأس عند السير في الشمس، والإكثار من شرب المياه والسوائل الباردة دون انتظار الشعور بالعطش.

ويجب الانتباه للأطفال وكبار السن وأصحاب أمراض القلب والضغط والجهاز التنفسي، لأنهم الأكثر تأثرًا بموجات الحر والرطوبة المرتفعة.

متى تتحسن الأجواء؟

لا تشير التوقعات الحالية إلى انخفاض سريع في درجات الحرارة خلال الأيام الأولى من الأسبوع، إذ يستمر تأثير الرطوبة وارتفاع الحرارة على أغلب المناطق.

وقد يساعد نشاط الرياح المتوقع يومي الثلاثاء والأربعاء في تخفيف الإحساس بالأجواء الخانقة نسبيًا، لكنه لا يعني انتهاء الأجواء الحارة تمامًا.

وتظل متابعة النشرات اليومية الصادرة عن هيئة الأرصاد ضرورية، لأن درجات الحرارة المحسوسة قد تختلف من منطقة لأخرى بحسب الرطوبة وحركة الرياح وطبيعة المكان.

          
تم نسخ الرابط