رواية رسمية وتحقيقات مستمرة بعد فيديو أثار الجدل
الصحة تكشف تفاصيل واقعة الولادة بمستشفى إطسا وتنفي سقوط الطفل على الأرض
قدمت مديرية الصحة بالفيوم رواية رسمية جديدة بشأن واقعة الولادة بمستشفى إطسا، بعد انتشار فيديو لسيدة وضعت مولودها خارج قسم النساء والتوليد وأثار غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت وكيل وزارة الصحة بالمحافظة أن السيدة كانت داخل المستشفى وتحت متابعة الطبيبة، لكنها خرجت من القسم ولم تتمكن من السيطرة على نفسها أثناء المخاض، فحدثت الولادة في الممر، نافية صحة ما تردد عن سقوط الطفل على الأرض. كما تمت إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية ومراجعة السجلات والكاميرات لتحديد ملابسات ما جرى.
تفاصيل الرواية الرسمية لواقعة مستشفى إطسا
أوضحت الدكتورة نيفين شعبان، وكيل وزارة الصحة بمحافظة الفيوم، أن الفيديو المتداول عن واقعة الولادة داخل مستشفى إطسا المركزي لا يعرض المشهد كاملًا، وأن ما جرى داخل المستشفى يختلف عن الروايات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن السيدة حضرت إلى المستشفى صباح الجمعة الموافق 17 يوليو، وهي تعاني من آلام الولادة، وتم توقيع الكشف الطبي عليها فور وصولها داخل قسم النساء والتوليد.
ماذا حدث مع السيدة داخل المستشفى؟
ذكرت المذكرة الرسمية الصادرة عن مستشفى إطسا المركزي أن الطبيبة المختصة ناظرت الحالة عند وصولها، وتبين وجود اتساع في عنق الرحم بمقدار 2 سم، ثم تم استخراج تذكرة دخول للسيدة داخل القسم، مع توجيهها للانتظار لحين تقدم الولادة بصورة طبيعية.
وأشارت وكيل وزارة الصحة إلى أن الحالة لم تكن تستدعي في ذلك التوقيت إجراء عملية قيصرية، لذلك تم التعامل معها وفق المسار الطبي المعتاد في حالات الولادة الطبيعية.
سبب طلب المشي داخل الممر
بحسب توضيحات مديرية الصحة، طلبت الطبيبة من السيدة المشي داخل الممر باعتباره إجراءً طبيًا معتادًا في بعض حالات الولادة الطبيعية، للمساعدة على تقدم الحالة وتهيئة الجسم للولادة.
وخلال وجود السيدة خارج القسم، فاجأها المخاض بصورة سريعة، ولم تتمكن من السيطرة على نفسها، فوضعت مولودها خارج غرفة الولادة، قبل أن تتدخل الطبيبة لاستكمال الإجراءات الطبية اللازمة.
الصحة تنفي سقوط الطفل على الأرض
أكدت وكيل وزارة الصحة بالفيوم أن ما تردد بشأن سقوط الطفل على الأرض غير صحيح، موضحة أن الطبيبة توجهت إلى السيدة فور حدوث الولادة، وقامت بفصل الحبل السري وإخراج المشيمة، ثم تم نقل الأم والمولود إلى داخل القسم لاستكمال الرعاية الطبية.
كما أوضحت أن الطفل دخل قسم الحضانة، وتم استدعاء طبيب الأطفال لفحصه، وتبين أنه بحالة جيدة ولا توجد به إصابات، ثم جرى تحويله لإجراء الفحوصات اللازمة التي أكدت سلامته، وفق الرواية الرسمية.
إحالة الواقعة للتحقيق ومراجعة الكاميرات
رغم تقديم الرواية الرسمية، أحالت وكيل وزارة الصحة بالفيوم الواقعة إلى الشؤون القانونية للتحقيق، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع، وما صاحبه من استياء ومطالبات بكشف التفاصيل كاملة.
وشمل التحرك تشكيل لجنة عاجلة لمراجعة سجلات دخول المريضة، وتفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى، وبيان مدى التزام الفريق الطبي بالبروتوكولات المتعارف عليها في التعامل مع حالات الولادة الطارئة أو المتسارعة.
رواية الأسرة والجدل على مواقع التواصل
كانت أسرة السيدة قد تحدثت عن رواية مختلفة، قالت فيها إن الحالة وصلت إلى المستشفى في مرحلة متقدمة من الولادة، وإن التدخل الطبي تأخر، ما أدى إلى حدوث الولادة داخل الممر، وسط حالة من الارتباك بين المتواجدين.
كما تحدث والد الطفل في مقطع فيديو عن تفاصيل ما وصفه بالساعات الصعبة التي عاشتها الأسرة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، فيما أشارت الأسرة إلى امتلاكها تقريرًا طبيًا تقول إنه يتضمن إصابة للطفل، وهي رواية تبقى محل فحص ضمن التحقيقات الرسمية والتقارير الطبية النهائية.
تصوير الواقعة يفتح ملف الخصوصية
لفتت وكيل وزارة الصحة إلى أن الفيديو المتداول تم تصويره في لحظة شديدة الخصوصية، معتبرة أن تصوير سيدة أثناء الولادة يمثل انتهاكًا لخصوصيتها، فضلًا عن أنه قد يعرض الواقعة بصورة منقوصة لا توضح كل ما حدث قبل المشهد المتداول أو بعده.
وأكدت أن أفراد أمن المستشفى فوجئوا بسرعة حدوث الولادة، وانشغلوا في تلك اللحظة بتأمين الحالة وتقديم المساعدة، في وقت انتشر فيه المقطع عبر مواقع التواصل بصورة واسعة.
تعدٍ على الطبيبة ومحضر ثم صلح
تضمنت المذكرة الرسمية أيضًا الإشارة إلى حدوث مشادة داخل قسم النساء، حيث ذكرت أن بعض أهالي المريضة تعدوا على الطبيبة بالضرب والسب والقذف أثناء انشغالها بمتابعة الحالة.
وبحسب المذكرة، استدعت الطبيبة نقطة الشرطة الموجودة بالمستشفى، وتم تحرير محضر ضد زوج السيدة، قبل أن تتنازل عنه لاحقًا بعد الصلح بين الطرفين.
الولادة المفاجئة خارج الغرف واردة طبيًا
أشارت وكيل وزارة الصحة إلى أن الولادة المفاجئة خارج غرفة الولادة قد تحدث في بعض الحالات الطبيعية، خاصة عندما يتطور المخاض بسرعة كبيرة، مؤكدة أن حدوث ذلك لا يعني بالضرورة وجود تقصير من الفريق الطبي قبل انتهاء التحقيقات.
واستشهدت بوقائع مشابهة تحدث فيها الولادة قبل وصول الأم إلى غرفة الولادة أو حتى قبل دخول المستشفى، مشددة على أن الفصل في هذه الواقعة يرتبط بما ستكشفه مراجعة السجلات والكاميرات وأقوال الأطراف المعنية.
التحقيقات تحدد المسؤولية النهائية
حتى الآن، تتمسك مديرية الصحة بالفيوم بأن الطفل لم يسقط على الأرض وأن حالته جيدة، وفق الفحوصات الطبية التي جرت داخل المستشفى، بينما تستمر التحقيقات القانونية والإدارية لمراجعة كل تفاصيل الواقعة.
وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية هي الفيصل في تحديد ما إذا كان هناك أي تقصير طبي أو إداري، أو أن ما حدث كان ولادة مفاجئة وسريعة جرى التعامل معها فورًا داخل مستشفى إطسا المركزي.









