واقعة داخل المحبس ومسار قضائي منفصل ينتظر الحسم

التحقيق مع هدير عبد الرازق بتهمة حيازة هاتف داخل محبسها وموعد الحكم في طعن القيم الأسرية

التحقيق مع هدير عبد
التحقيق مع هدير عبد الرازق بتهمة حيازة هاتف داخل محبسها

تواجه البلوجر هدير عبد الرازق تحقيقًا جديدًا أمام جهات التحقيق المختصة، بعد اتهامها بحيازة هاتف محمول داخل محبسها بالمخالفة للوائح المنظمة لمراكز الإصلاح والتأهيل، عقب ضبط الهاتف خلال إجراءات التفتيش. ويضع التحقيق مع هدير عبد الرازق الواقعة في مسار قانوني منفصل عن دعواها أمام القضاء الإداري، التي حُجزت للحكم بجلسة 28 أكتوبر بشأن الطعن على عبارة القيم الأسرية الواردة بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. ويهم التطور الجديد المتابعين لأنه يجمع بين إجراء داخل محبسها وملف قضائي أوسع مرتبط بحدود التجريم في قضايا المحتوى الرقمي.

تفاصيل التحقيق مع هدير عبد الرازق داخل محبسها

تجري جهات التحقيق المختصة تحقيقاتها مع هدير عبد الرازق على خلفية واقعة حيازة هاتف محمول داخل محبسها، وهي مخالفة ترتبط باللوائح المنظمة لقطاع مراكز الإصلاح والتأهيل.

وجاء التحرك بعد ضبط الهاتف بحوزتها أثناء إجراءات التفتيش، لتبدأ الجهات المختصة فحص ملابسات الواقعة، وكيفية دخول الهاتف، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى مرتبطة بها وفق ما ستنتهي إليه التحقيقات.

وتبقى الواقعة في إطار الاتهام والتحقيق، بما يعني أن الموقف النهائي سيظل مرهونًا بما تسفر عنه الإجراءات القانونية وقرارات جهات التحقيق المختصة خلال الفترة المقبلة.

ماذا تعني حيازة هاتف داخل المحبس؟

حيازة هاتف محمول داخل أماكن الاحتجاز تعد مخالفة للوائح المنظمة، لأنها تتعلق بضوابط الأمن والانضباط داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وما تفرضه القواعد من قيود على الأدوات المسموح بها للنزلاء.

وتتعامل الجهات المختصة مع مثل هذه الوقائع باعتبارها ملفًا إداريًا وقانونيًا يحتاج إلى فحص مصدر الهاتف وطريقة حيازته وسبب وجوده داخل المحبس، قبل تحديد المسؤوليات واتخاذ القرار المناسب.

ولا يرتبط التحقيق الجديد تلقائيًا بموضوع القضايا الأخرى المتداولة باسم هدير عبد الرازق، لكنه يضاف إلى مسار قانوني منفصل يخص واقعة محددة داخل محبسها.

موعد الحكم في طعن القيم الأسرية

في مسار قضائي آخر، حددت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري جلسة 28 أكتوبر للحكم في الدعوى رقم 12217 لسنة 80 قضائية، المقامة من هدير عبد الرازق.

وتتعلق الدعوى بالطعن على عبارة الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، الواردة بالمادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ويحمل هذا الطعن أهمية قانونية، لأنه لا يرتبط فقط بحالة فردية، بل يفتح نقاشًا حول مدى وضوح النصوص العقابية المستخدمة في قضايا المحتوى المنشور على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

دفع بعدم دستورية عبارة القيم الأسرية

قدّم الدكتور هاني سامح، محامي هدير عبد الرازق، مذكرة تضمنت الدفع الجدي بعدم دستورية العبارة محل الطعن، مطالبًا المحكمة بتقرير جدية الدفع وإحالة النص إلى المحكمة الدستورية العليا.

وطلب الدفاع، كبديل، التصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية خلال الميعاد القانوني، مع وقف السير في الدعوى لحين الفصل في المسألة الدستورية المطروحة.

ويستند الدفع إلى أن عبارة القيم الأسرية، بحسب ما ورد في المذكرة، لا تقدم تعريفًا تشريعيًا محددًا للفعل المؤثم، ولا ترسم حدًا واضحًا بين السلوك المباح والسلوك الذي يدخل في نطاق العقاب.

جدل قانوني حول وضوح النص العقابي

تقول مذكرة الدفاع إن النصوص الجنائية يجب أن تكون واضحة ومنضبطة، حتى يستطيع المخاطبون بها معرفة الأفعال المجرمة مسبقًا، دون ترك الأمر لتقديرات اجتماعية أو ثقافية متغيرة.

وترى المذكرة أن اتساع عبارة القيم الأسرية قد يفتح الباب لاختلاف نطاق التجريم باختلاف البيئات والتقديرات الشخصية، وهو ما تعتبره مخالفًا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات المنصوص عليه في الدستور.

ومن المنتظر أن تحسم جلسة 28 أكتوبر موقف القضاء الإداري من الطعن، سواء من خلال الفصل في الدعوى أو اتخاذ إجراء يتعلق بالدفع الدستوري المقدم من الدفاع.

ملفان قانونيان في مسارين مختلفين

يجمع اسم هدير عبد الرازق حاليًا بين ملفين منفصلين، الأول يتعلق بالتحقيق في حيازة هاتف داخل محبسها، والثاني يخص الطعن القضائي على عبارة القيم الأسرية في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ويختلف المساران من حيث الموضوع والجهة والإجراء، إذ تنظر جهات التحقيق الواقعة الجديدة داخل المحبس، بينما تنظر محكمة القضاء الإداري النزاع الخاص بالنص القانوني ومدى انضباطه الدستوري.

وتظل النتائج النهائية في كلا الملفين مرتبطة بما تقرره الجهات القضائية المختصة، سواء في التحقيق الجديد أو في جلسة الحكم المحددة يوم 28 أكتوبر.

          
تم نسخ الرابط