المقترح يتضمن مشاركة لاعبين اثنين على الأقل بالمباريات

كاتب صحفي يطالب بإلزام الأندية بقيد لاعبين مسيحيين بعد أزمة مكاري يونان في الاتحاد السكندري

أزمة مكاري يونان
أزمة مكاري يونان

طرح الكاتب الصحفي أشرف حلمي مقترحًا يطالب الاتحادات الرياضية المصرية، وفي مقدمتها اتحاد كرة القدم، بإلزام الأندية بقيد لاعبين مسيحيين ضمن فرقها، مع مشاركة لاعبين اثنين على الأقل في المباريات بمختلف المسابقات. وربط حلمي مقترحه بالجدل الذي أثير حول مكاري يونان، اللاعب الناشئ الذي تقدم لاختبارات نادي الاتحاد السكندري، وما تردد عن استبعاده بعد معرفة اسمه. ويظل الطرح مطالبة شخصية لم يصدر بشأنها قرار رسمي، بينما سبق لإدارة النادي أن نفت وجود استبعاد ديني، وأكدت احتواء الأزمة خلال جلسة جمعت الطفل وأسرته بمسؤولي قطاع الناشئين.

مطالبة بإضافة بند إلى لوائح الاتحادات الرياضية

وجه أشرف حلمي مطالبته إلى الاتحادات الرياضية المصرية، داعيًا إلى إدراج بند داخل اللوائح يضمن قيد لاعبين مسيحيين بالأندية والمنتخبات القومية، وعدم اقتصار وجودهم على القوائم دون مشاركة فعلية في المباريات.

ويتضمن المقترح مشاركة لاعبين اثنين على الأقل ضمن التشكيلات التي تخوض مختلف المسابقات الرياضية، وفق ما طرحه الكاتب، باعتبار ذلك وسيلة لضمان تكافؤ الفرص ومنع الاستبعاد المرتبط بالهوية الدينية.

ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي من وزارة الشباب والرياضة أو الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن هذا المقترح، كما لا توجد إشارة إلى اعتماده أو بدء مناقشته داخل الجهات الرياضية المختصة.

ربط المقترح بأزمة مكاري يونان

جاءت المطالبة عقب الجدل الذي صاحب مشاركة الناشئ مكاري يونان في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، بعدما قالت أسرته إن أحد مسؤولي الاختبارات سأله عن اسمه، ثم صدرت عبارة فهمتها الأسرة باعتبارها سببًا لاستبعاده.

واعتبر حلمي أن ما تعرض له اللاعب، وفق روايته، يعيد طرح قضية تمثيل اللاعبين المسيحيين داخل الأندية المصرية، مطالبًا بضمان عدم تأثر فرص القبول والمشاركة بالديانة أو الاسم.

كما تحدث الكاتب عن حالات سابقة قال إنها شهدت استبعاد لاعبين مسيحيين من أندية أخرى، إلا أن هذه الادعاءات تحتاج إلى تحقيقات أو بيانات رسمية تحدد ملابسات كل واقعة ومسؤولية الأطراف المعنية بها.

مقارنة بين اللاعبين المصريين والأجانب

استند حلمي في طرحه إلى لوائح قيد اللاعبين الأجانب في كرة القدم المصرية، متسائلًا عن السماح للأندية بتسجيل عدد من المحترفين الأجانب، في الوقت الذي يرى فيه أن بعض اللاعبين المسيحيين المصريين لا يحصلون على فرص متكافئة.

وقال إن اللاعب المصري، بصرف النظر عن ديانته، يجب أن تكون أمامه فرصة عادلة للانضمام إلى الأندية والمنتخبات إذا استوفى المعايير الفنية والبدنية المقررة.

ورأى أن توسيع قاعدة اكتشاف المواهب دون تمييز قد يوفر عناصر قادرة على تمثيل الفرق القومية، بدلًا من فقدان مواهب ناشئة نتيجة ممارسات يعتقد أنها مرتبطة بالهوية الدينية.

رئيس الاتحاد السكندري ينفي الاستبعاد الديني

في المقابل، سبق لمحمد سلامة، رئيس نادي الاتحاد السكندري، نفي ما تردد عن استبعاد مكاري يونان بسبب كونه مسيحيًا، مؤكدًا أن الواقعة نتجت عن سوء تفاهم حول عبارة صدرت من المدرب على سبيل الدعابة.

وأوضح رئيس النادي أن المدرب سأل الطفل عن اسمه، ثم قال له: «حد اسمه مكاري؟»، مشددًا على عدم وجود نية للإساءة إليه أو استبعاده من الاختبارات لأسباب دينية.

وأشار إلى أن الأزمة انتهت بصورة ودية بعد حضور الطفل ووالديه إلى مقر النادي، وعقد جلسة مع محمد نور، رئيس قطاع الناشئين، لمناقشة ملابسات الواقعة والوصول إلى حل بين الأطراف.

المعايير الفنية أساس اختبارات الناشئين

تخضع اختبارات الناشئين في الأندية لتقييمات فنية وبدنية يضعها المدربون ومسؤولو القطاعات، ويُفترض أن تسري هذه المعايير بصورة موحدة على جميع المتقدمين دون النظر إلى أسمائهم أو خلفياتهم الدينية والاجتماعية.

ويحتاج أي اتهام بالتمييز إلى فحص محايد يشمل الاستماع إلى اللاعب وأسرته والمدربين والمسؤولين، ومراجعة آلية الاختيار ونتائج التقييم، قبل تحديد ما إذا كان الاستبعاد فنيًا أم ارتبط بعوامل أخرى.

كما تبرز الواقعة أهمية توثيق نتائج الاختبارات وتوضيح أسباب عدم اختيار اللاعبين، بما يقلل مساحة الجدل ويمنح الأسر صورة واضحة عن مستوى أبنائها والمعايير التي استند إليها القرار.

المساواة في الفرص دون تمييز

أثارت أزمة مكاري يونان نقاشًا حول تمثيل اللاعبين المسيحيين داخل الرياضة المصرية، وحدود تدخل اللوائح لضمان تكافؤ الفرص بين المتقدمين إلى اختبارات الأندية.

وبينما يطالب أشرف حلمي بتحديد حد أدنى لقيد ومشاركة اللاعبين المسيحيين، يبقى هذا الطرح محل نقاش من حيث آليات تطبيقه ومدى توافقه مع مبدأ اختيار اللاعبين وفق الكفاءة الفنية، مع ضرورة ضمان عدم وجود تمييز بسبب الدين.

ويظل المعيار الأساسي المطلوب داخل قطاعات الناشئين هو إتاحة الاختبارات بصورة عادلة وشفافة، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في التمييز، مع عدم الجزم بصحة الاتهامات قبل انتهاء التحقيقات الرسمية أو صدور نتائج موثقة.

          
تم نسخ الرابط