ورثة مالك العقار يطالبون بتنفيذ حكم التسليم
محاكمة وزير التعليم بسبب عدم تنفيذ حكم قضائي بإخلاء مدرسة الناصرية
تنظر محكمة جنح التجمع الأول، المنعقدة بمجمع محاكم القاهرة الجديدة، جنحة مباشرة مقامة ضد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم بصفته، على خلفية اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بإخلاء وتسليم عقار مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة بقليوب إلى ورثة مالكه. وتتمحور محاكمة وزير التربية والتعليم حول حكم صادر لصالح الورثة، وإنذار رسمي بالتنفيذ، وطلب بتوقيع العقوبة المقررة قانونًا وفق المادة 123 من قانون العقوبات، إلى جانب تعويض مدني مؤقت قدره 1001 جنيه.
تفاصيل محاكمة وزير التعليم
تأتي القضية أمام محكمة جنح التجمع الأول بعد إقامة جنحة مباشرة ضد وزير التربية والتعليم بصفته، بسبب عدم تنفيذ حكم قضائي نهائي متعلق بعقار مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة بمدينة قليوب في محافظة القليوبية.
وتستند الدعوى إلى أن الحكم صدر لصالح ورثة مالك العقار، وقضى بإخلاء العين محل النزاع وتسليمها خالية، بعد استنفاد الجهة الإدارية طرق الطعن القانونية ورفضها.
الحكم القضائي محل الدعوى
بحسب صحيفة الجنحة، يعود النزاع إلى حكم نهائي صادر في الاستئناف المدني رقم 890 لسنة 16 ق مدني مستأنف شبرا الخيمة، والذي انتهى إلى إخلاء وتسليم عقار المدرسة إلى الورثة.
وأوضحت الدعوى أن الحكم أصبح واجب التنفيذ، وأن الصيغة التنفيذية أُعلنت إلى الجهات المختصة، ومن بينها وزير التربية والتعليم بصفته، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات التسليم.
من أقام الجنحة المباشرة؟
أقام الجنحة المستشار طارق عثمان، المحامي، وكيلاً عن ورثة المرحوم عدلي مدبولي المحلاوي، وهم عماد ومنال وعفاف وفريدة.
وطلب الورثة في دعواهم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد وزير التربية والتعليم بصفته، باعتبار أن الوزارة لم تنفذ الحكم الصادر لصالحهم رغم إعلانها وإنذارها رسميًا.
إنذار رسمي قبل اللجوء للمحكمة
تضمنت أوراق الدعوى أن الورثة وجهوا في 2 يونيو 2026 إنذارًا رسميًا على يد محضر إلى وزير التربية والتعليم بصفته، طالبوه فيه بتنفيذ الحكم وتسليم العقار خلال ثمانية أيام.
وبحسب ما ورد في صحيفة الجنحة، تضمن الإنذار التنبيه إلى اتخاذ الإجراءات الجنائية في حالة الامتناع عن التنفيذ، إلا أن الحكم لم ينفذ بعد انتهاء المهلة القانونية المحددة.
الاستناد إلى المادة 123 من قانون العقوبات
استندت الدعوى إلى المادة 123 من قانون العقوبات، التي تتعلق بامتناع الموظف العام عمدًا عن تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ بعد إنذاره رسميًا.
ويرى مقيمو الدعوى أن أركان الجريمة متوافرة في الواقعة، على أساس وجود حكم نهائي، وإعلان بالصيغة التنفيذية، وإنذار رسمي، وعدم تنفيذ الحكم خلال المهلة المحددة.
مدرسة الناصرية محل النزاع
تتعلق القضية بعقار مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة في قليوب البلد بمحافظة القليوبية، وهو العقار الذي يطالب الورثة بتسلمه خاليًا تنفيذًا للحكم القضائي.
وتشير أوراق الدعوى إلى أن مستشار التنفيذ أصدر أمرًا بتنفيذ الحكم وتسليم العقار محل النزاع إلى الورثة، باعتباره صادرًا لصالحهم بعد انتهاء مراحل التقاضي.
ادعاءات بشأن حالة مبنى المدرسة
ذكرت صحيفة الدعوى أن المدرسة موضوع الحكم غير صالحة للاستغلال، وأن مبانيها متهالكة، مشيرة إلى أن تاريخ إنشائها يعود إلى عام 1940 وفق المستندات المقدمة.
كما قالت الدعوى إن المبنى يمثل خطرًا على الطلاب، بسبب ضيق مدخل المدرسة الذي لا يتجاوز مترًا ونصف المتر بعرض يمتد لمسافة 15 مترًا، بما قد يعيق دخول سيارات الإغاثة في حالة حدوث حريق أو طارئ.
مطالب الورثة أمام المحكمة
طالب الورثة في ختام صحيفة الجنحة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على وزير التربية والتعليم بصفته، وفق المادة 123 من قانون العقوبات.
كما طلبوا إلزامه بأداء مبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، عن الأضرار المادية والأدبية التي قالوا إنها لحقت بهم، فضلًا عن المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
الموقف القانوني للقضية
تبقى القضية في إطار جنحة مباشرة منظورة أمام المحكمة، ولا تعني ثبوت الاتهام قبل صدور حكم قضائي نهائي.
ومن المنتظر أن تفصل المحكمة في مدى توافر أركان الاتهام، ومدى سلامة إجراءات إعلان الحكم والإنذار والتنفيذ، إلى جانب سماع دفاع الأطراف والاطلاع على المستندات المقدمة في الدعوى.
أهمية القضية للرأي العام
تكتسب القضية اهتمامًا واسعًا لأنها تجمع بين تنفيذ الأحكام القضائية من جهة، وملف المباني التعليمية وحماية الطلاب من جهة أخرى.
كما تفتح النقاش حول كيفية التعامل مع العقارات المؤجرة أو المتنازع عليها التي تستغل كمقار تعليمية، خاصة عندما تصدر بشأنها أحكام نهائية تستوجب التنفيذ مع مراعاة مصلحة الطلاب وانتظام العملية التعليمية.
- محاكمة وزير التربية والتعليم
- محاكمة وزير التعليم
- مدرسة الناصرية
- مدرسة الناصرية الابتدائية
- محمد عبداللطيف وزير التعليم
- حكم إخلاء مدرسة الناصرية
- جنح التجمع الأول
- المادة 123 من قانون العقوبات
- ورثة مالك مدرسة الناصرية
- وزارة التربية والتعليم









