ولاء مجدي تتقدم بتظلم ورئيسة القسم تنفي الانفراد بالتقييم والتمييز

طالبة بزراعة دمياط تتهم رئيسة القسم بخفض تقييم مشروع تخرجها رغم تصدرها للقسم

طالبة بزراعة دمياط
طالبة بزراعة دمياط تتهم رئيسة القسم بخفض تقييم مشروع تخرجها

تحولت نتيجة مشروع تخرج طالبة كلية الزراعة بدمياط إلى محل فحص داخل الجامعة، بعد اتهام الخريجة ولاء مجدي رئيسة قسمها بالانفراد بتقييم المشروع ومنحها تقدير «جيد جدًا» رغم تصدرها للقسم وحصولها، بحسب روايتها، على تقديرات امتياز في أغلب المواد. الطالبة قالت إنها تقدمت بتظلم ومذكرة للمسؤولين بالجامعة وطالبت بمراجعة آلية التقييم، بينما نفت الدكتورة أمل الصعيدي، رئيسة القسم، تلك الاتهامات وأكدت أن التقييم جرى وفق الإجراءات المتبعة، وأنه لا توجد تفرقة بين الطلاب. وحتى الآن لم تُحسم صحة أي من الروايتين، مع خضوع الشكوى للفحص من الجهة المختصة بالجامعة.

بداية أزمة طالبة كلية الزراعة بدمياط

تقول ولاء مجدي، خريجة كلية الزراعة بجامعة دمياط لعام 2026، إن أزمتها بدأت بعد ظهور نتيجة نهاية العام الدراسي في يوليو، إذ حصلت، وفق روايتها، على امتياز في معظم المواد باستثناء مادتين، إحداهما مشروع التخرج الذي حصلت فيه على «جيد جدًا».

وأضافت أنها كانت في المركز الأول على القسم منذ الفصل الدراسي الأول وحتى سنة التخرج، قبل أن يتغير ترتيبها إلى المركز الثاني عقب إعلان النتيجة النهائية.

وتتمثل نقطة اعتراضها الأساسية في تقييم مشروع التخرج، خاصة أنها تقول إن المشروع كان من المشروعات المتميزة التي اختيرت للمناقشة أمام قيادات الجامعة.

الطالبة: قدمت تظلمًا ومذكرة للجامعة

بحسب تصريحات ولاء مجدي، فإنها لم تكتف بالاعتراض شفهيًا، وإنما تقدمت بتظلم رسمي ومذكرة إلى مسؤولي الجامعة لمراجعة ما حدث في تقييمها.

وقالت في تصريحات لاحقة إنها حاولت مقابلة رئيس جامعة دمياط لشرح موقفها وطلب فحص الإجراءات التي اتُّبعت في تقييم مشروع التخرج، مطالبة بالتحقق من سلامتها وإعادة حقوقها إذا ثبت وجود مخالفة.

كما أكدت أن هدفها ليس سوى مراجعة النتيجة والتأكد من تطبيق قواعد التقييم بصورة عادلة وشفافة.

هل انفردت رئيسة القسم بتقييم المشروع؟

هذه النقطة هي محور الخلاف بين الطرفين.

فالطالبة تقول إن عددًا من أساتذة الجامعة أبلغوها بأن رئيسة القسم انفردت بتقييم مشروعها، رغم وجود لجنة ثلاثية يفترض أن تشارك في عملية التقييم، وهو ما دفعها إلى التساؤل عن سبب النتيجة التي حصلت عليها.

لكن رئيسة القسم نفت هذه الرواية بصورة مباشرة، مؤكدة أن مشروع التخرج خضع للتقييم وفق الإجراءات المعمول بها ولم تنفرد هي بتحديد نتيجته.

وبالتالي لا توجد حتى الآن نتيجة رسمية منشورة تحسم أي الروايتين بشأن آلية التقييم.

ماذا قالت الطالبة عن عبارة «البنات آخرهم المطبخ»؟

ضمن الاتهامات التي أثارت الجدل على مواقع التواصل، نسبت ولاء مجدي إلى رئيسة القسم قولًا يفيد بعدم رغبتها في تعيين طالبات بالقسم وأن «البنات آخرهم المطبخ».

ويظل هذا القول منسوبًا إلى الطالبة ضمن روايتها للأزمة، ولم يظهر حتى الآن دليل رسمي منشور يثبت صدوره بهذه الصيغة.

كما ربطت الطالبة بين ما تدعيه بشأن تقييمها وبين فرص التعيين الأكاديمي بعد التخرج، معتبرة أن تراجع ترتيبها قد يؤثر في موقفها مقارنة بزملائها.

رئيسة القسم ترد على اتهامات التمييز

الدكتورة أمل الصعيدي نفت وجود أي تمييز بين الطلاب أو تعمد الإضرار بولاء مجدي، وقالت إن جميع الطلاب يحظون بالمعاملة نفسها.

وأضافت أنها تدرّس للطالبة تسع مواد، وحصلت ولاء فيها على تقدير امتياز، معتبرة ذلك مؤشرًا يتعارض مع الادعاء بأنها تتعمد خفض درجاتها أو عدم إنصافها.

كما نفت ما تردد بشأن إعادة تقييم طالب آخر لتحسين نتيجته بصورة تستهدف حرمان ولاء من فرصة مماثلة.

الشكوى تخضع للفحص داخل جامعة دمياط

بحسب رئيسة القسم، فإن ما أثير بشأن نتيجة الطالبة أصبح محل فحص من الجهة المختصة في الجامعة، وهناك إجراءات للتحقق من تفاصيل الشكوى.

ولم يظهر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي منشور من جامعة دمياط يعلن نتيجة هذا الفحص أو يقرر وجود مخالفة في التقييم أو براءة أي طرف من الاتهامات.

لذلك يظل الملف في نطاق شكوى أكاديمية قيد الفحص، ولا يصح التعامل مع الاتهامات المتبادلة باعتبارها حقائق نهائية قبل ظهور نتيجة رسمية.

كلية الزراعة “أرشيفية”

ما المواد التي اعترضت عليها ولاء مجدي؟

وفق ما نشر عن استغاثة الطالبة، فإنها حصلت على تقدير «جيد جدًا» في مادتي مشروع التخرج واستزراع الأراضي المستصلحة، بينما قالت إن غالبية بقية مقرراتها جاءت بتقدير امتياز.

وتقول الطالبة إن الطالبات الثلاث المتقدمات في ترتيب القسم حصلن أيضًا على «جيد جدًا» في المادتين محل الجدل، بينما حصل طلاب آخرون على امتياز، وهي نقطة تطالب بأن يشملها الفحص الجامعي للتأكد من تطبيق قواعد التقييم.

هل ثبت تعديل نتيجة الطالبة؟

لا توجد حتى الآن نتيجة تحقيق رسمية منشورة تثبت أن نتيجة ولاء مجدي عُدلت بصورة مخالفة للقواعد أو أن رئيسة القسم خفضتها عمدًا.

المؤكد في المعلومات المنشورة هو وجود شكوى وتظلم من الطالبة، مقابل نفي واضح من رئيسة القسم للانفراد بالتقييم أو ممارسة التمييز، مع الإشارة إلى أن الأمر يخضع للفحص داخل الجامعة.

ومن ثم فإن وصف ما حدث بأنه «تلاعب» أو «تغيير متعمد للنتيجة» لا يمكن الجزم به قبل انتهاء الإجراءات الرسمية.

ماذا تطلب الطالبة من جامعة دمياط؟

تركز مطالب ولاء مجدي على مراجعة أوراق وإجراءات تقييم مشروع التخرج، والتحقق من دور أعضاء اللجنة المكلفة بالتقييم، ومراجعة موقفها الأكاديمي بعد إعلان النتيجة.

كما طالبت بإجراء تحقيق يحدد بصورة واضحة كيفية احتساب الدرجة وما إذا كانت القواعد المقررة قد طُبقت على جميع الطلاب بالطريقة نفسها.

ويصبح التطور الحاسم التالي في القضية هو صدور نتيجة الفحص أو رد رسمي تفصيلي من جامعة دمياط يوضح موقف التظلم ونتيجة مراجعة الدرجات وإجراءات تقييم المشروع.

تم نسخ الرابط