نقل الإشراف على 14 قطعة بالبحيرة والفيوم وبورسعيد لمشروعات نفع عام

قرار الرئيس السيسي بشأن أراضٍ لمياه الشرب والثقافة والتعليم والكهرباء والزراعة ساري منذ 30 أغسطس

قرار الرئيس السيسي
قرار الرئيس السيسي بشأن أراضٍ لمياه الشرب والثقافة والتعليم

أصبح قرار الرئيس السيسي رقم 362 لسنة 2026 نافذًا بشأن نقل الإشراف الإداري على 14 قطعة أرض من جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية إلى جهات حكومية في البحيرة والفيوم وبورسعيد، لاستخدامها في مشروعات للنفع العام تشمل مياه الشرب والصرف الصحي والثقافة والتعليم والشباب والرياضة والأوقاف والزراعة والكهرباء. ونُشر القرار في العدد رقم 35 تابع «أ» من الجريدة الرسمية بتاريخ 29 أغسطس 2026، ليدخل الملف مرحلة التنفيذ القانوني بعد موافقة مجلس الوزراء في يونيو على مشروع القرار. ويقتصر الإجراء على نقل الإشراف الإداري وفق الاستخدامات المحددة، مع احتفاظ القوات المسلحة بملكياتها داخل المساحات التي تمثل مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية.

ما الجديد في قرار الرئيس السيسي؟

الجديد ليس بدء مناقشة تخصيص الأراضي، إذ سبق لمجلس الوزراء أن وافق في 17 يونيو 2026 على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن نقل الإشراف الإداري على 14 قطعة أرض من ولاية جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية إلى جهات بمحافظات البحيرة والفيوم وبورسعيد.

أما التطور الحالي فهو صدور القرار الجمهوري نفسه برقم 362 لسنة 2026 ونشره في الجريدة الرسمية، بما ينقل الملف من مرحلة الموافقة الحكومية على المشروع إلى مرحلة القرار الجمهوري النهائي.

14 قطعة أرض في 3 محافظات

يتوزع القرار على 14 قطعة أرض، بواقع 8 قطع في محافظة البحيرة، و5 قطع في محافظة الفيوم، وقطعة واحدة في محافظة بورسعيد.

وتتعدد الجهات المستفيدة وفق طبيعة مشروعات النفع العام المقررة، وتشمل الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الأوقاف، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب محافظتي البحيرة والفيوم.

أراضٍ لمياه الشرب والثقافة في البحيرة

في محافظة البحيرة، ينقل القرار الإشراف على قطعة تبلغ مساحتها نحو 1.47 فدان، بما يعادل 6160 مترًا مربعًا، لصالح الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي.

كما خصصت قطعة أخرى تبلغ نحو 0.33 فدان، بما يعادل 1391 مترًا مربعًا، لصالح الهيئة العامة لقصور الثقافة.

ويتيح ذلك للجهتين استخدام الأراضي وفق الغرض المحدد في القرار ضمن مشروعات النفع العام.

قرار الرئيس السيسي

أراضٍ للشباب والرياضة والأوقاف

حصلت وزارة الشباب والرياضة على الإشراف الإداري على قطعتين في البحيرة، إحداهما بمساحة تقارب 3.18 فدان، والأخرى بنحو 0.4 فدان.

كما يشمل القرار قطعتين أخريين لصالح وزارة الأوقاف، تبلغ مساحة كل منهما نحو 0.05 فدان، إلى جانب قطعة صغيرة لصالح محافظة البحيرة.

أرض للتعليم في محافظة البحيرة

من بين أكبر الأراضي المخصصة في البحيرة قطعة تبلغ نحو 3.28 فدان، بما يعادل 13768 مترًا مربعًا، جرى نقل الإشراف الإداري عليها إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

ويحدد القرار الجهة المستفيدة والغرض العام من نقل الإشراف، لكنه لا يتضمن في النص المتاح موعدًا محددًا لبدء إنشاء المشروع التعليمي أو تكلفته أو الجدول الزمني للتنفيذ.

5 قطع أراضٍ في الفيوم

يتضمن القرار خمس قطع بمحافظة الفيوم موزعة على ثلاث جهات رئيسية.

وتحصل الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف على الإشراف على قطعتين تبلغ مساحتاهما، وفق البيانات المنشورة، نحو 0.25 و0.23 فدان.

كما تنتقل قطعتان أخريان إلى محافظة الفيوم، بينما تؤول قطعة تبلغ نحو 0.68 فدان إلى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وبذلك تتركز استخدامات الأراضي المخصصة في الفيوم في مشروعات الصرف والخدمات المحلية والزراعة.

10.65 فدان للكهرباء في بورسعيد

أما محافظة بورسعيد فتضم أكبر قطعة منفردة واردة ضمن القرار، بمساحة تقارب 10.65 فدان، بما يعادل نحو 44736 مترًا مربعًا.

ويُنقل الإشراف الإداري عليها لصالح وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستخدامها في نطاق مشروعات النفع العام المحددة بالقرار.

ماذا يعني نقل الإشراف الإداري؟

القرار يتحدث عن «نقل الإشراف الإداري» من جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية إلى الجهات المحددة، وليس عن بيع الأراضي لأفراد أو شركات خاصة.

ويعني ذلك تغيير الجهة الحكومية المسؤولة عن الإشراف على الأرض واستغلالها في الغرض العام الذي حدده القرار، بما يسمح للجهة المستفيدة باستكمال الإجراءات اللازمة للمشروع الذي خصصت الأرض من أجله.

احتفاظ القوات المسلحة بملكياتها

يتضمن القرار كذلك قيدًا مهمًا يتعلق بالأراضي الواقعة داخل المساحات المشمولة بالنقل، إذ تحتفظ القوات المسلحة بملكياتها داخل هذه المساحات باعتبارها مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية.

وبالتالي فإن نقل الإشراف الإداري لا يمس تلك الملكيات أو الوضع الاستراتيجي للأراضي التي تخضع لهذا القيد.

متى بدأ سريان القرار؟

نُشر القرار الجمهوري رقم 362 لسنة 2026 في العدد رقم 35 تابع «أ» من الجريدة الرسمية، المؤرخ في 29 أغسطس 2026.

وبناءً على النص الذي يقضي بالعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، يكون تاريخ بدء سريان القرار هو 30 أغسطس 2026، وليس 7 سبتمبر.

وتختلف هنا «تاريخية النشر الصحفي للخبر» عن تاريخ النشر القانوني في الجريدة الرسمية؛ إذ تداولت وسائل إعلام تفاصيل القرار في 6 سبتمبر، بينما يحمل العدد الرسمي نفسه تاريخ 29 أغسطس.

القرار انتقل من موافقة الحكومة إلى التنفيذ القانوني

كانت الحكومة قد وافقت في يونيو على مشروع القرار الخاص بنقل الإشراف على الأراضي الـ14، وهو ما سبق أن تناوله «الحق والضلال» ضمن حزمة قرارات مجلس الوزراء.

أما صدور القرار الجمهوري ونشره رسميًا فيمثل المرحلة التالية في دورة القرار، إذ أصبحت الجهات المحددة في القرار صاحبة الإشراف الإداري وفق الأغراض المخصصة لكل قطعة.

ما الذي لم يعلنه القرار؟

يحدد القرار الأراضي والجهات المستفيدة والغرض العام المتمثل في إقامة مشروعات نفع عام، لكنه لا يحدد في النص المنشور مواعيد بدء الأعمال الإنشائية لكل مشروع أو مدد التنفيذ أو الاعتمادات المالية المخصصة لها.

ومن ثم فإن صدور القرار يتيح الانتقال إلى الإجراءات التنفيذية المرتبطة بكل جهة، بينما تظل تفاصيل إنشاء المشروعات وجداولها الزمنية مرتبطة بما تعلنه الوزارات والهيئات والمحافظات المعنية لاحقًا.

تم نسخ الرابط