رواية لاعب ناشئ تطلب فحصًا رسميًا وردًا واضحًا

بعد مكاري يونان.. روماني عماد يفتح ملفًا جديدًا عن التمييز الديني في اختبارات الناشئين بغزل المحلة

روماني عماد يفتح
روماني عماد يفتح ملفًا جديدًا عن التمييز الديني

فتح روماني عماد، اللاعب الناشئ من طنطا، ملفًا جديدًا عن شكاوى التمييز الديني في اختبارات الناشئين، بعدما روى تفاصيل واقعة قال إنها انتهت باستبعاده من نادي غزل المحلة بعد اجتيازه مراحل متقدمة من الاختبارات. وبحسب روايته، شارك اللاعب ضمن أكثر من 300 متقدم من مواليد 2009، قبل أن يصل إلى المراحل النهائية، ثم فوجئ بتغير موقف الجهاز الفني بعد معرفة اسمه وديانته. وتأتي القصة بعد واقعة مكاري يونان، ما يجعل الملف بحاجة إلى فحص رسمي يضمن تكافؤ الفرص بين كل المواهب.

روماني عماد يروي بداية اختبارات غزل المحلة

بدأت رواية روماني عماد من لحظة ذهابه مع والده إلى اختبارات الناشئين بنادي غزل المحلة، حيث قال إنه شارك ضمن عدد كبير من اللاعبين المتقدمين من مواليد 2009.

وبحسب ما ذكره اللاعب، تجاوز عدد المتقدمين في البداية أكثر من 300 لاعب، قبل أن تبدأ مراحل التصفية الفنية التي استمرت عدة أيام، وسط انتقاله من طنطا إلى المحلة من أجل استكمال الاختبارات.

الوصول إلى القائمة النهائية

قال روماني عماد إن الاختبارات استمرت نحو 6 أو 7 أيام، وخلالها جرى تقليل عدد اللاعبين تدريجيًا من مئات المتقدمين إلى أعداد محدودة.

وأوضح أن التصفيات وصلت إلى اختيار 10 لاعبين، ثم 8 لاعبين، ثم 5 فقط، مؤكدًا أنه كان ضمن العناصر التي وصلت إلى المرحلة النهائية، وهو ما جعله يعتقد أن فرصته في الانضمام للفريق أصبحت قريبة.

اللحظة التي أثارت الأزمة

بحسب رواية اللاعب، جاءت اللحظة المفصلية أثناء إحدى المحاضرات أو جلسات التعارف مع اللاعبين الجدد، عندما بدأ أحد أفراد الجهاز في تسجيل الأسماء.

وقال روماني إنه عندما ذكر اسمه، فوجئ بتعليقات واستفسارات عن الاسم، ثم سؤال مباشر عما إذا كان مسيحيًا، ليجيب بالإيجاب، وهو الموقف الذي اعتبره بداية تغير التعامل معه داخل الاختبارات.

تدريب جيد ثم قرار مفاجئ

أضاف روماني عماد أنه شارك بعد ذلك في تدريب وقدّم مستوى جيدًا، مشيرًا إلى أن المدرب أبدى إعجابه بأدائه وأبلغه بأنه سينضم إلى الفريق.

لكن اللاعب قال إنه فوجئ في التدريب التالي بإبلاغه بعدم وجود مكان له داخل الفريق، رغم وصوله إلى المرحلة النهائية، وهو ما دفعه لربط القرار بما حدث بعد معرفة اسمه وديانته، وفق روايته.

بعد مكاري يونان.. ملف يتسع

تأتي رواية روماني عماد بعد أيام من الجدل الواسع الذي أثارته واقعة مكاري يونان في اختبارات ناشئي نادي الاتحاد السكندري، والتي أعادت الحديث عن ضرورة وجود رقابة واضحة على اختبارات الأطفال والناشئين داخل الأندية.

ولا تعني رواية أي لاعب وحدها ثبوت المخالفة قانونيًا، لكنها تفرض على الجهات المختصة فحص الشكاوى بجدية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأطفال وناشئين يسعون للحصول على فرصة عادلة داخل الملاعب.

رسالة إلى وزارة الشباب والرياضة

وجّه روماني عماد، وفق حديثه، نداءً إلى وزارة الشباب والرياضة من أجل التدخل وتحقيق مبدأ العدل والمساواة بين اللاعبين داخل اختبارات الأندية.

وطالب بأن يحصل كل لاعب موهوب على فرصته وفق مستواه الفني فقط، دون نظر إلى الاسم أو الخلفية الدينية أو أي اعتبارات لا علاقة لها بكرة القدم.

أهمية الرد الرسمي من غزل المحلة

تحتاج الواقعة إلى رد واضح من نادي غزل المحلة يشرح ما حدث داخل الاختبارات، والمعايير التي تم على أساسها قبول أو استبعاد اللاعبين.

فالرد الرسمي مهم لحماية حق اللاعب إذا ثبتت صحة روايته، ومهم أيضًا لحماية سمعة النادي والجهاز الفني إذا كانت هناك تفاصيل أخرى لم تُعرض بعد.

المعيار الفني هو الفيصل

اختبارات الناشئين يجب أن تقوم على الموهبة واللياقة والانضباط والقدرة الفنية، لأن أي معيار آخر يفتح الباب أمام ظلم لاعبين صغار وربما إهدار مواهب حقيقية.

وتكافؤ الفرص داخل الرياضة ليس شعارًا نظريًا، بل قاعدة أساسية لضمان عدالة المنافسة وحماية الأطفال من أي تمييز أو استبعاد غير مهني.

لماذا أصبحت القصة مهمة؟

أهمية قصة روماني عماد لا تتوقف عند لاعب واحد أو نادٍ بعينه، لكنها ترتبط بملف أوسع يتعلق بوجود آلية شفافة لاختيار الناشئين داخل الأندية.

ومع تكرار روايات مشابهة بعد واقعة مكاري يونان، يصبح من الضروري أن تكون هناك مراجعة منظمة لأي شكوى، حتى لا تتحول اختبارات المواهب إلى مساحة للجدل أو الاتهامات المتبادلة.

الحاجة إلى تحقيق وفحص مهني

المسار الصحيح في مثل هذه الوقائع هو الاستماع إلى اللاعب وأسرته، وسماع مسؤولي الاختبارات، ومراجعة أسماء المقبولين والمستبعدين، وتحديد ما إذا كان القرار فنيًا فقط أم تأثر بعوامل أخرى.

وهذا الفحص يحمي الجميع، لأنه يضمن حق اللاعب في الإنصاف، ويمنح النادي فرصة لتوضيح موقفه بالأدلة، ويؤكد أن الرياضة مساحة للمنافسة العادلة لا للتمييز.

          
تم نسخ الرابط