رؤية خدمية لتخفيف الأعباء وتشجيع الأسر داخل الكنائس

الأنبا يوأنس يدعو لبيع وجبات رمزية في كانتينات الكنائس: الكريب بـ10 جنيه والطعمية تبدأ من جنيه

وجبات رمزية في الكنائس
وجبات رمزية في الكنائس طرحها الأنبا يوأنس بأسعار مناسبة

طرح نيافة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، رؤية خدمية تستهدف توفير وجبات رمزية في كانتينات الكنائس بأسعار مناسبة، معتبرًا أن الهدف الأساسي ليس تحقيق ربح كبير، بل خدمة الأسر وتشجيع الناس على الشراء دون تحميلهم أعباء إضافية. وحدد أمثلة مباشرة للأسعار، منها بيع الكريب بـ10 جنيهات بشرط أن يكون جيد الكمية، وطرح سندوتش الطعمية في بعض الأماكن بسعر يبدأ من جنيه، مؤكدًا أن انخفاض السعر مع كثرة الإقبال يمكن أن يحقق مردودًا أفضل لصندوق الكنيسة من البيع بأسعار مرتفعة.

وجبات رمزية في الكنائس لخدمة الناس

يركز طرح الأنبا يوأنس على تحويل كانتينات الكنائس إلى مساحة خدمية حقيقية، لا تقوم فقط على البيع، بل على مساندة الأسر والشباب والأطفال داخل الكنيسة بأسعار يمكن تحملها.

وأوضح أن تخفيض سعر الوجبات لا يعني بالضرورة خسارة الخدمة، لأن السعر المناسب يزيد الإقبال، ومع زيادة عدد المشترين يمكن أن تتحقق حصيلة جيدة في النهاية، مع بقاء الهدف الأساسي هو دعم الناس وليس الضغط عليهم.

الكريب بـ10 جنيهات بشرط الجودة والكمية

استخدم الأنبا يوأنس مثال الكريب لتوضيح فكرته، مشيرًا إلى إمكانية تقديمه بسعر 10 جنيهات، بشرط أن يكون ممتلئًا فعلًا وليس صغير الحجم أو غير مشبع.

وتعكس هذه النقطة جانبًا مهمًا في حديثه، وهو أن الخدمة لا تعني السعر المنخفض فقط، بل تعني أيضًا تقديم منتج جيد يحترم من يشتريه، حتى يشعر المتردد على الكنيسة بأن ما يحصل عليه مناسب من حيث القيمة والسعر.

سندوتش الطعمية بجنيه في الدير

تحدث الأنبا يوأنس عن تجربة يطبقها في الدير، حيث يتم بيع سندوتش الطعمية بجنيه واحد، مستندًا إلى توفر دقيق مدعم برخصة رسمية، بما يجعل تكلفة الرغيف منخفضة.

وأشار إلى أن إضافة كمية بسيطة من الفول أو الطعمية قد ترفع التكلفة بشكل محدود، لكن الفكرة تظل قائمة على أن الله يبارك في القليل، وأن الخدمة البسيطة حين تُقدم بمحبة يمكن أن تحقق أثرًا واسعًا بين الناس.

كنائس تطبق الفكرة بأسعار منخفضة

لم يقتصر حديث الأنبا يوأنس على طرح نظري، بل أشار إلى أن بعض الكنائس تطبق بالفعل فكرة الوجبات منخفضة السعر، ومنها كنائس الملاك ومار جرجس، حيث يباع سندوتش الطعمية بسعر يتراوح بين جنيه ونصف وجنيهين.

كما أوضح أنه طلب في كنيسة مار مرقس أن يظل سعر السندوتش عند 2.5 جنيه دون رفع، حفاظًا على الطابع الخدمي للفكرة، وحتى تظل الوجبة في متناول الجميع.

لماذا شدد الأنبا يوأنس على السعر الرمزي؟

يرى الأنبا يوأنس أن السعر الرمزي داخل الكنائس يحمل بُعدًا رعويًا واجتماعيًا، لأنه يخفف على الأسر ويشجع الأطفال والشباب على الوجود داخل الكنيسة، بدلًا من ربط الخدمة بمنطق الربح المرتفع.

كما أن وجود وجبات مناسبة السعر داخل الكانتين يساعد الأسر محدودة الدخل، خاصة في المناسبات والاجتماعات والخدمات التي يتواجد فيها عدد كبير من الحاضرين لفترات طويلة.

الصندوق يمتلئ بالإقبال لا برفع الأسعار

أبرز ما في طرح الأنبا يوأنس أنه ربط بين انخفاض السعر وزيادة الإقبال، معتبرًا أن الصندوق يمكن أن يمتلئ في النهاية عندما يكون السعر مناسبًا والناس تقبل على الشراء بكثافة.

وهذه الرؤية تعتمد على تعويض هامش الربح المحدود بحجم البيع، مع الحفاظ على الرسالة الخدمية للكنيسة، بدلًا من وضع أسعار مرتفعة قد تمنع بعض الأسر من الشراء أو تقلل من استفادتهم.

الخدمة قبل المكسب

أكد الأنبا يوأنس أن دعم الناس بوجبة بسيطة وبسعر مناسب هو نوع من الخدمة، وأن البركة لا تقاس فقط بحجم الربح المباشر، بل بالأثر الذي تتركه الخدمة في حياة الناس.

وتحمل دعوته رسالة واضحة للكنائس التي تمتلك كانتينات، وهي أن الطعام المقدم داخل الكنيسة يمكن أن يكون امتدادًا للخدمة، إذا ارتبط بالرحمة والجودة والسعر العادل.

خلاصة دعوة الأنبا يوأنس

تقوم دعوة الأنبا يوأنس على تقديم وجبات رمزية في كانتينات الكنائس، مثل الكريب بـ10 جنيهات وسندوتش الطعمية بأسعار تبدأ من جنيه في بعض الأماكن، مع التأكيد على أن السعر المناسب لا يضر الخدمة إذا زاد الإقبال.

وتأتي الفكرة في إطار دعم الأسر وتشجيع الناس داخل الكنائس، مع الحفاظ على جودة الطعام وعدم التعامل مع الكانتين كمساحة ربحية فقط، بل كجزء من الدور الخدمي والاجتماعي للكنيسة.

          
تم نسخ الرابط