بيان رسمي يرد على إنذار متداول

وزارة العدل تنفي كشف الحسابات البنكية في قضايا النفقة وتوضح اختصاص المنظومة الرقمية

قضايا النفقة لا تشهد
قضايا النفقة لا تشهد كشفًا تلقائيًا للحسابات البنكية

حسابات المدعى عليهم في قضايا النفقة لا يتم الكشف عنها عبر المنظومة الرقمية الجديدة إلا بحكم قضائي، بحسب بيان وزارة العدل الذي رد على ما تردد بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن إنذار من أحد المحامين يطالب بمنع كشف سرية الحسابات. وأوضحت الوزارة أن المنظومة لا تستعلم من البنوك عن أرصدة أو حسابات أطراف الدعاوى، وأن بروتوكول التعاون الخاص بها يقتصر على الاستعلام اللحظي عن الممتلكات العينية للمدعى عليه، بما يساعد القاضي في فحص القدرة المالية دون مخالفة سرية الحسابات المصرفية.

وزارة العدل ترد على ما أثير بشأن قضايا النفقة

جاء رد وزارة العدل بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن إنذار منسوب إلى أحد المحامين، موجه إلى الوزارة، بشأن منع الكشف عن سرية حسابات المدعى عليهم في قضايا النفقة.

وأكدت الوزارة أن ما تم تداوله يحتاج إلى توضيح دقيق حتى لا يحدث خلط بين الاستعلام عن الممتلكات العينية، وبين الكشف عن الحسابات البنكية التي يحميها القانون بضوابط محددة.

لا استعلام بنكي عبر المنظومة الرقمية

أبرز ما أكدته وزارة العدل أن المنظومة الرقمية الجديدة لا تقوم بالاستعلام من البنوك عن حسابات المدعى عليه في دعاوى النفقة.

وشدد البيان على أن كشف سرية الحسابات البنكية لا يتم إداريًا أو تلقائيًا، ولا يصدر عن المنظومة الرقمية، وإنما يرتبط فقط بحكم قضائي يصدر من القاضي المختص وفقًا للقانون.

المادة 140 من قانون البنك المركزي

استندت وزارة العدل في بيانها إلى نص المادة 140 من قانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020، والتي تقرر أن كشف سرية الحسابات يكون بحكم قضائي.

ويعني ذلك أن أي اطلاع على حسابات مصرفية لا يمكن أن يتم إلا من خلال مسار قانوني محدد، بما يحافظ على سرية البيانات البنكية، وفي الوقت نفسه يترك للقاضي سلطة الفصل عند وجود مبرر قانوني.

ما اختصاص المنظومة الرقمية في قضايا النفقة؟

أوضحت الوزارة أن بروتوكول التعاون الخاص بالمنظومة الرقمية في قضايا النفقة لا يتعلق بالحسابات البنكية، وإنما يختص بالاستعلام عن الممتلكات العينية الخاصة بالمدعى عليه.

ويشمل ذلك إتاحة آلية رقمية للقاضي تساعده على معرفة ما إذا كانت هناك ممتلكات عينية مسجلة، بما يعزز سرعة الفصل في الدعاوى دون الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية.

الاستعلام اللحظي عن الممتلكات العينية

الهدف من المنظومة الجديدة هو تمكين القاضي من الاستعلام اللحظي عن الممتلكات العينية، من خلال ربط قواعد بيانات الدولة عبر المحول الرقمي الحكومي.

وبحسب توضيح وزارة العدل، فإن هذه الآلية تنقل جزءًا من إجراءات البحث الورقي إلى نظام رقمي أسرع، دون أن تمتد إلى الحسابات البنكية أو الأرصدة المصرفية.

حق التقاضي مكفول للجميع

أكدت وزارة العدل أيضًا أن الحق في اللجوء إلى القضاء حق كفله الدستور، حتى إذا كانت الدعوى المقامة على غير سند من الواقع.

ويعني ذلك أن من حق أي طرف اتخاذ إجراء قانوني أو إقامة دعوى، لكن صحة الادعاءات أو عدم صحتها تظل خاضعة للفحص القضائي والرد الرسمي من الجهات المختصة.

نفي سابق للخبر في يونيو 2026

أشارت وزارة العدل إلى أنها سبق أن نفت، عبر صفحتها الرسمية بتاريخ 14 يونيو 2026، صحة ما تم تداوله بشأن الاستعلام البنكي في هذا الملف.

وجاء البيان الجديد لتكرار التوضيح وحسم الالتباس بعد إعادة تداول الأمر مرة أخرى على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع حساسية قضايا النفقة وارتباطها بحقوق الأسر والأطفال.

لماذا يهم التوضيح أصحاب دعاوى النفقة؟

التوضيح يهم أصحاب دعاوى النفقة لأنه يحدد بدقة ما الذي يمكن للقاضي الاستعلام عنه عبر المنظومة الرقمية، وما الذي لا يجوز الاطلاع عليه إلا بحكم قضائي.

كما يطمئن أطراف الدعاوى إلى أن البيانات البنكية لا تخضع للكشف التلقائي، وفي الوقت نفسه يوضح أن هناك أدوات رقمية تساعد العدالة في التحقق من الممتلكات العينية عند نظر القضايا.

الفرق بين الحسابات البنكية والممتلكات العينية

الخلط بين الحسابات البنكية والممتلكات العينية كان السبب الرئيسي في انتشار الجدل، إذ إن الحسابات المصرفية تتمتع بسرية قانونية خاصة، ولا يكشف عنها إلا القاضي المختص.

أما الممتلكات العينية، فتدخل ضمن نطاق الاستعلام الرقمي الذي تحدثت عنه وزارة العدل، بهدف مساعدة المحكمة في تكوين صورة أوضح عن القدرة المالية للمدعى عليه في قضايا النفقة.

منظومة رقمية لا تلغي الضمانات القانونية

يؤكد بيان وزارة العدل أن التحول الرقمي في المحاكم لا يعني تجاوز الضمانات القانونية أو فتح البيانات الخاصة دون ضوابط.

فالمنظومة الجديدة تعمل داخل الإطار القانوني، وتستهدف تسريع الإجراءات وتحسين دقة المعلومات المتاحة للقاضي، مع استمرار حماية سرية الحسابات البنكية وفقًا لقانون البنك المركزي.

          
تم نسخ الرابط