أزمة متكررة تزيد معاناة المواطنين في موجة الحر

انقطاع الكهرباء في الشرقية يدفع الأهالي لمطالبة وزير الكهرباء بالتدخل العاجل

انقطاع الكهرباء في
انقطاع الكهرباء في الشرقية

تسببت موجات متكررة من انقطاع الكهرباء في الشرقية في تصاعد شكاوى الأهالي بعدد من المناطق، خاصة في قرية سوادة وتوابعها بمركز فاقوس ومدينة القنايات وعدد من القرى المجاورة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة. ووجّه مواطنون مطالب مباشرة إلى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، بسرعة التدخل لوضع حلول عاجلة تضمن استقرار التيار، بعدما أثرت الانقطاعات على المنازل، وأصحاب المحال، والأسر التي تضم كبار سن وأطفالًا ومرضى يعتمد بعضهم على أجهزة كهربائية ضرورية.

شكاوى من تكرار انقطاع الكهرباء في الشرقية

شهدت محافظة الشرقية خلال الأيام الأخيرة شكاوى متزايدة من تكرار انقطاع التيار الكهربائي في أكثر من منطقة، وسط حالة من الغضب بين الأهالي بسبب عدم انتظام الخدمة وغياب الإخطار المسبق في بعض الحالات.

وقال عدد من المواطنين إن الأزمة لم تعد مرتبطة بانقطاع عارض أو محدود، لكنها أصبحت تتكرر على فترات مختلفة، بما يربك الحياة اليومية داخل المنازل ويؤثر على أصحاب الأنشطة التجارية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار والذروة.

وأكد الأهالي أن استمرار الأزمة يتطلب تدخلاً سريعًا من الجهات المختصة، سواء لتحديد أسباب الانقطاع بدقة أو إعلان خطة واضحة للتعامل مع الأعطال وتخفيف الضغط على الشبكات.

قرية سوادة في فاقوس تعاني لليوم الثالث

تركزت الشكاوى بصورة واضحة في قرية سوادة وتوابعها بمركز فاقوس، حيث تحدث الأهالي عن انقطاع متكرر للكهرباء لليوم الثالث على التوالي، وعلى فترات مختلفة دون إعلان مسبق عن المواعيد أو مدة الانقطاع.

وأوضح مواطنون من القرية أن انقطاع التيار خلال فترات الحر الشديد يحوّل المنازل إلى أماكن يصعب البقاء فيها، خصوصًا بالنسبة للأسر التي تضم كبار السن أو الأطفال أو المرضى، إلى جانب الحالات التي تعتمد على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء.

كما أشار الأهالي إلى أن الانقطاع المفاجئ وعودة التيار بصورة غير مستقرة قد يتسببان في تلف بعض الأجهزة المنزلية، وهو ما يضاعف العبء المادي على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تأثير الأزمة على المحال والمشروعات الصغيرة

لم تقتصر تداعيات انقطاع الكهرباء في الشرقية على المنازل فقط، إذ امتدت الأزمة إلى أصحاب المحال التجارية والسوبر ماركت والمطاعم والمقاهي، الذين يعتمدون بشكل أساسي على تشغيل الثلاجات والمبردات للحفاظ على السلع الغذائية.

وأكد عدد من أصحاب الأنشطة أن توقف التيار لفترات طويلة يهدد بتلف المنتجات، خاصة المواد سريعة التلف، بما قد يؤدي إلى خسائر مالية مباشرة، فضلًا عن تعطل حركة البيع والخدمة داخل المحال.

وتزداد الأزمة بالنسبة للمشروعات الصغيرة التي لا تمتلك بدائل تشغيل مستمرة، ما يجعل استقرار الكهرباء ضرورة أساسية لاستمرار النشاط اليومي دون خسائر.

مطالب بتدخل وزير الكهرباء ومحافظ الشرقية

ناشد الأهالي الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء بسرعة التدخل لمراجعة أسباب تكرار الانقطاع داخل محافظة الشرقية، ووضع حلول عملية تضمن استقرار التغذية الكهربائية خلال فترات ارتفاع الأحمال.

كما طالب المواطنون المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن دائرة فاقوس، بمتابعة الأزمة ميدانيًا والتنسيق مع شركة الكهرباء لإعلان أسباب الانقطاع وخطط الإصلاح بوضوح.

وشدد الأهالي على أهمية الشفافية في التعامل مع الأزمة، من خلال توضيح ما إذا كانت الانقطاعات ناتجة عن أعطال مفاجئة أو زيادة أحمال أو أعمال صيانة، مع تحديد مواعيد عودة التيار كلما أمكن.

عطل محطة محولات القنايات يزيد الأزمة

في سياق متصل، شهدت مدينة القنايات وعدد من القرى والمناطق المحيطة بها انقطاعات متكررة في الكهرباء، بعد عطل مفاجئ بمحطة المحولات الرئيسية، ما تسبب في تذبذب الخدمة بعدة مناطق.

وتلقت غرف العمليات وشبكات الكهرباء شكاوى من أهالي القنايات ومناطق الغشام وشيبة والنكارية وبهنباي والمناطق المجاورة، بسبب عدم استقرار التيار وتكرار الانقطاع خلال فترات متقاربة.

ويعكس تكرار الشكاوى في أكثر من نطاق جغرافي داخل المحافظة حجم الضغط على الشبكات خلال موجة الحر، إلى جانب الحاجة إلى تدخل فني سريع للحد من الأعطال المتكررة.

الكهرباء تربط الأزمة بارتفاع الأحمال والأعطال المفاجئة

أرجع مسؤولون بشركة الكهرباء في الشرقية عدم استقرار التيار خلال الفترة الحالية إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وما يصاحبه من زيادة كبيرة في الأحمال والضغط على الشبكات، إلى جانب حدوث بعض الأعطال المفاجئة.

وأكد المسؤولون أن فرق الصيانة تتعامل مع الأعطال لإعادة التيار وتحقيق الاستقرار بالشبكة، في الوقت الذي يطالب فيه الأهالي بتسريع وتيرة الإصلاح وإبلاغ المواطنين بأي مستجدات تؤثر على انتظام الخدمة.

وتبقى مطالب الأهالي مركزة على توفير حلول جذرية لا تقتصر على إعادة التيار بعد الانقطاع، بل تمتد إلى منع تكرار الأزمة وتقليل آثارها على المواطنين وأصحاب الأنشطة.

الحاجة إلى خطة واضحة خلال موجات الحر

تكشف أزمة انقطاع الكهرباء في الشرقية عن أهمية وجود خطة استباقية للتعامل مع ارتفاع الأحمال خلال موجات الحر، خاصة في القرى والمناطق التي تشهد تكرارًا في الأعطال أو ضعفًا في استقرار التغذية الكهربائية.

ويرى الأهالي أن الحل لا يتوقف فقط عند الصيانة الطارئة، بل يحتاج إلى مراجعة فنية للشبكات والمحولات في المناطق المتضررة، مع تحسين آليات التواصل مع المواطنين لتقليل حالة القلق والغضب عند تكرار الانقطاع.

وتنتظر المناطق المتضررة تحركًا عاجلًا من وزارة الكهرباء ومحافظة الشرقية وشركة التوزيع المختصة، بما يضمن انتظام الخدمة ويحمي المواطنين من تداعيات الانقطاعات المتكررة في ظل الطقس شديد الحرارة.

          
تم نسخ الرابط