فحص ملفات المحكوم عليهم لتحديد المستوفين للضوابط

قرار جمهوري بالعفو عن باقي العقوبة بمناسبة 23 يوليو.. شروط الإفراج والجرائم المستثناة

قرار جمهوري بالعفو
قرار جمهوري بالعفو عن باقي العقوبة

يتيح العفو الرئاسي بمناسبة 23 يوليو 2026 إعفاء عدد من المحكوم عليهم من باقي العقوبات السالبة للحرية، بعد نشر القرار الجمهوري في الجريدة الرسمية احتفالًا بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو 1952. ويشمل القرار المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين أتموا 15 سنة من العقوبة حتى 23 يوليو، إلى جانب من قضوا ثلث مدة العقوبة بشرط تنفيذ أربعة أشهر على الأقل. ولا يعني صدور القرار الإفراج عن جميع المحكوم عليهم تلقائيًا، إذ تخضع الملفات للفحص للتأكد من توافر شروط حسن السلوك وعدم تشكيل الإفراج خطرًا على الأمن العام.

العفو عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد

يشمل القرار المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا بلغت المدة التي نفذوها حتى 23 يوليو 2026 نحو 15 سنة ميلادية.

ويخضع من تنطبق عليهم هذه الحالة لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات بعد الإفراج، وفق الأحكام المنظمة الواردة في قانون العقوبات.

ولا يكفي إتمام المدة وحده للاستفادة من القرار، إذ يتطلب الأمر مراجعة ملف المحكوم عليه والتأكد من استيفائه بقية الشروط القانونية والأمنية.

قضاء ثلث العقوبة شرط للاستفادة من العفو

يمتد العفو إلى المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية إذا كانوا قد نفذوا ثلث مدة العقوبة حتى 23 يوليو 2026.

واشترط القرار ألا تقل مدة التنفيذ الفعلية عن أربعة أشهر، حتى في الحالات التي يمثل فيها ثلث العقوبة مدة أقصر من ذلك.

وبذلك يجمع الاستحقاق بين قضاء النسبة المحددة من العقوبة واستيفاء الحد الأدنى لمدة التنفيذ، إلى جانب الشروط الأخرى المتعلقة بالسلوك والأمن العام.

المحكوم عليهم بعدة عقوبات

يشمل القرار بعض المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية عن جرائم ارتكبت قبل دخولهم مراكز الإصلاح والتأهيل.

ويشترط في هذه الحالة أن يكون المحكوم عليه قد قضى ثلث مجموع مدد العقوبات الصادرة ضده، وليس ثلث عقوبة واحدة فقط.

وتتولى اللجنة المختصة مراجعة تواريخ ارتكاب الجرائم ومدد العقوبات والفترة التي تم تنفيذها لتحديد مدى انطباق الضوابط على كل حالة.

شروط الاستفادة من قرار العفو

اشترط القرار أن يكون سلوك المحكوم عليه خلال فترة تنفيذ العقوبة داعيًا إلى الثقة في تقويم نفسه واستجابته لبرامج الإصلاح والتأهيل.

كما يجب ألا يشكل الإفراج عنه خطرًا على الأمن العام، وهو شرط يخضع لتقييم الجهات المختصة بعد مراجعة ملفه وسجله داخل مركز الإصلاح والتأهيل.

ولا يترتب على قضاء 15 سنة من السجن المؤبد أو ثلث العقوبة وحده الإفراج التلقائي، ما لم تستوفَ جميع الشروط الواردة في القرار.

الجرائم المستثناة من العفو الرئاسي

استبعد القرار مجموعة من الجرائم من نطاق الاستفادة بالعفو، وفي مقدمتها الجرائم المضرة بأمن الدولة من الخارج أو الداخل.

وتشمل الاستثناءات كذلك جرائم المفرقعات والرشوة وغيرها من الجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.

ويعني الاستثناء أن المحكوم عليهم في هذه الجرائم لا يستفيدون من القرار، حتى عند استيفاء المدد المحددة لبقية الفئات المشمولة.

موقف الالتزامات المالية على المحكوم عليهم

تُعرض ملفات المحكوم عليهم الذين تترتب عليهم التزامات مالية على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

ولا يؤدي العفو عن باقي العقوبة السالبة للحرية إلى إسقاط الحقوق والالتزامات المالية تلقائيًا، إذ تظل خاضعة للأحكام والإجراءات القانونية المنظمة لكل حالة.

لجنة عليا لتحديد المستحقين للعفو

نص القرار على تشكيل لجنة عليا برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، وعضوية ممثلين عن الجهات الأمنية المختصة.

وتتولى اللجنة فحص ملفات المحكوم عليهم ومراجعة مدد العقوبات ونوع الجرائم والسلوك خلال فترة التنفيذ، قبل تحديد الأسماء المستوفية لشروط العفو.

ويبدأ تنفيذ القرار على الحالات التي تثبت اللجنة انطباق جميع الضوابط عليها، دون أن يتضمن القرار المعلن إفراجًا عامًا أو غير مشروط عن جميع النزلاء.

الفرق بين العفو عن العقوبة وإلغاء الحكم

يتعلق القرار بالعفو عن المدة المتبقية من العقوبة السالبة للحرية بالنسبة إلى الحالات المستوفية للشروط، ولا يعني محو الحكم القضائي أو اعتبار الواقعة كأنها لم تحدث.

كما لا يشمل القرار الجرائم المستثناة أو الحالات التي ترى الجهات المختصة أن الإفراج عنها قد يمثل خطرًا على الأمن العام.

ويظل تطبيق العفو مرتبطًا بنتائج فحص كل ملف على حدة، وفق المدد والاشتراطات والإجراءات التي حددها القرار الجمهوري.

          
تم نسخ الرابط