مواجهة قانونية للتضليل الرقمي والشائعات
تحذير برلماني من الحسابات الوهمية وعقوبات قانونية تصل للحبس والغرامة
تواجه الحسابات الوهمية على مواقع التواصل تحذيرًا برلمانيًا جديدًا بسبب استخدامها في نشر الشائعات والأخبار الزائفة والتضليل الإلكتروني، بحسب تصريحات المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب. وأكد مسعود أن هذه الحسابات أصبحت تمثل خطرًا على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، داعيًا إلى تحديث المنظومة التشريعية لمواكبة الجرائم الإلكترونية المستحدثة. ويهم الأمر مستخدمي مواقع التواصل لأن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يضع عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة عند إنشاء حساب مزيف أو استخدامه للإضرار بالغير.
تصاعد خطر الحسابات الوهمية على مواقع التواصل
أصبحت الحسابات الوهمية على مواقع التواصل واحدة من أبرز الأدوات المستخدمة في نشر الشائعات والمعلومات المضللة، خاصة مع سهولة إنشاء حسابات غير حقيقية واستخدامها في التأثير على الرأي العام.
ويرى المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، أن خطورة هذه الحسابات لا تتوقف عند النشر فقط، بل تمتد إلى إثارة البلبلة وإضعاف الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
تحذير برلماني من التضليل الإلكتروني
جاء التحذير البرلماني ليؤكد أن مواجهة التضليل الرقمي لم تعد مسألة اختيارية، بل أصبحت ضرورة لحماية المجتمع من الأخبار الزائفة والحملات المنظمة.
وأشار مسعود إلى أن التطور السريع في وسائل الاتصال الرقمي يفرض تحديث الأدوات التشريعية، حتى تكون قادرة على التعامل مع الجرائم الإلكترونية الجديدة التي تتغير أساليبها باستمرار.
التوازن بين الحماية وحرية الرأي
شدد وكيل أول لجنة الإسكان بمجلس النواب على أهمية تحقيق توازن واضح بين حماية المجتمع من مخاطر الحسابات الوهمية، والحفاظ في الوقت نفسه على حرية الرأي والتعبير.
ويعني ذلك أن المواجهة القانونية يجب أن تستهدف الحسابات التي تُستخدم في التزوير أو التضليل أو الإضرار بالآخرين، دون المساس بالاستخدام الطبيعي والآمن لمنصات التواصل الاجتماعي.
عقوبة إنشاء حساب وهمي باسم شخص آخر
ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على عقوبات ضد من ينشئ حسابًا أو موقعًا أو بريدًا إلكترونيًا وينسبه زورًا إلى شخص آخر.
وبحسب المادة 24 من القانون، تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن 3 أشهر، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
متى يتم تشديد العقوبة؟
تتضاعف خطورة الواقعة عندما لا يقتصر الأمر على إنشاء الحساب المزيف، بل يمتد إلى استخدامه في الإساءة إلى الشخص المنتحل اسمه أو الإضرار به.
وفي هذه الحالة، يتم تشديد العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
لماذا تستهدف العقوبات الحسابات المزيفة؟
تستهدف هذه العقوبات حماية الأفراد والمؤسسات من انتحال الصفة، ومنع استخدام الحسابات الوهمية في حملات التشويه أو الابتزاز أو نشر أخبار غير صحيحة.
كما تساعد العقوبات في تقليل مساحة التضليل الإلكتروني، خاصة عندما تكون الحسابات المزيفة جزءًا من حملات منظمة تستغل سرعة انتشار المحتوى على مواقع التواصل.
مسؤولية المستخدمين على المنصات الرقمية
وجود حساب على مواقع التواصل لا يعفي صاحبه من المسؤولية القانونية، خصوصًا إذا تم استخدام الحساب في نشر معلومات كاذبة أو انتحال هوية آخرين.
لذلك يجب على المستخدمين التأكد من صحة ما ينشرونه، وعدم التعامل مع الحسابات مجهولة الهوية كمصادر موثوقة، خاصة في الموضوعات التي تمس الأمن المجتمعي أو سمعة الأشخاص.
تحديث التشريعات لمواجهة الجرائم الجديدة
يرى التحذير البرلماني أن الجرائم الإلكترونية تتطور مع تطور التكنولوجيا، وهو ما يتطلب مراجعة مستمرة للمنظومة القانونية حتى تظل قادرة على الردع والحماية.
وتشمل هذه المراجعة متابعة أشكال جديدة من الحسابات المزيفة، والحملات الإلكترونية الممنهجة، ووسائل نشر الشائعات التي تستهدف تضليل المواطنين أو الإضرار بالمؤسسات.
خلاصة التحذير القانوني
الرسالة الأساسية من التحذير البرلماني أن الحسابات الوهمية لم تعد مجرد ظاهرة مزعجة على مواقع التواصل، بل قد تتحول إلى مخالفة قانونية تستوجب الحبس والغرامة.
ويظل الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية هو الطريق الأفضل لتجنب المساءلة، مع ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم إعادة نشر الشائعات أو المحتوى مجهول المصدر.









